ينطلق اليوم السبت، بمدينة شرم الشيخ، منتدى شباب العالم 2018، بحضور المنقلب عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة 5 آلاف شاب وفتاة من مختلف دول العالم.

وفجّر لقاء عابر بين أحد النشطاء وإحدى المشاركات كانت على طائرة متجهة إلى القاهرة،كيف يعبث الانقلاب العسكري بأموال المصريين وينفقها ببذخ على الحضور في مؤتمر فنكوشى لا طائل منه.

كله ببلاش

وكشف الناشط “عمرو” على حسابه بفيسبوك، تفاصيل لقاء تم بيه وبين إحدى المدعوات، وقال: لسه نازل من الطيارة دلوقتي، حرفيا مافيش كرسي فاضي، كلهم شباب من كل حتة في العالم جايين يحضروا مؤتمر شباب العالم اللي في شرم الشيح، كان جنبي واحدة يابانية قالت لي إن كل تكاليف السفر والإقامة والرجوع على حساب الحكومة المصرية وهي مادفعتش مليم.

وستجني الفئة المختارة لحضور المنتدى مكاسب كثيرة حيث توفّر إدارة المؤتمر تذاكر الطيران من الدول القادمين منها؛ لتكون محطّة الوصول إلى مدينة السلام، وفي شرم الشيخ يتسلّم كل مشارك هاتفًا ذكيًّا من المنظّمين كهديّة، وأيضًا يُستكمل الأمر بالإقامة في فندق 5 نجوم لمدّة أسبوع مجانا.

 

قتل واعتقال المصريين

وقبل يوم، أودى هجوم على حافلة للأقباط في المنيا بحياة 7 أقباط وأصيب 17 آخرون في إطلاق نار استهدف حافلتهم التي كانت قادمة من محافظة سوهاج في طريقها إلى دير الأنبا صموئيل بالمنيا.

بالإضافة إلى اعتقال سلطة الانقلاب 12 من الناشطين في مجال حقوق الإنسان، بعد يومين من تولي دولة العسكر رئاسة الشبكة العربية لحقوق الإنسان.

وأسفرت حملة مداهمات شنتها ميلشيات العسكر عن اعتقال 8 سيدات، هن: عائشة خيرت الشاطر، والمحامية هدى عبد المنعم، وسمية ناصف، وسحر حتحوت، وراوية الشافعي، وعلياء إسماعيل، ومروة أحمد مدبولي، وإيمان القاضي التي اعتقلت من المطار قبل أيام، وثلاثة حقوقيين هم: المحامي والناشط الحقوقي محمد أبو هريرة، والمحامي طارق السلكاوي والمحامي إبراهيم عطا من المنصورة، وبهاء عودة شقيق وزير التموين باسم عودة.

وكشف الإعلامي والكاتب الصحفي وائل قنديل المفارقة ردًا على مقتل الأقباط فغرد قائلا: هو يتصرمح بالبسكلتة في شرم الشيخ، وداعش يعربد ويحصد أرواح الغلابة في الصعيد، هو وداعش متحالفان ضد المصريين.

مؤتمرات وهمية

وفي الوقت الذي يعيش فيه ملايين المصريين تحت وطأة القهر والظلم والتقشف، تواصل سلطة الانقلاب إذلال الشعب الكادح من خلال تنظيم مؤتمرات “هلامية” تحت مسميات كثيرة، لا تهدف سوى للتدليس للمنقلب عبد الفتاح السيسي من خلال منتدى “شباب العالم 2018″.

فيما كشفت مصادر صحفية رفضت ذكر الاسم أن تكلفة “المنتدى” هذا العام سيكون مختلفا عما حدث في المنتدى السابق، وأشار إلى أن سقف الإنفاق مفتوح قد تصل تكلفته 30 مليون جنيه، تشمل الزيارات للمعالم السياحية والإقامة الفندقية 5 نجوم والهدايا الخاصة بكل زائر والبالغ عددهم 5 آلاف.

وقبل عام حاول السفيه من خلال المنتدى الذي شارك فيه أكثر من 3 آلاف شخص من مختلف دول العالم، يمثلون الأنظمة، وأبناءها، ولا يمثل الشعوب منهم أحد، رسم صورة وردية للسفاح القاتل الديكتاتور عبد الفتاح السيسي وهو يحتضن الشباب كراع لهم وهي عكس الصورة الحقيقية التي يعيشها المصريون في عهده.

وسينطلق منتدى شباب العالم الجديد، في الوقت الذي تشهد فيه سجون مصر كثافة عددية من المعتقلين، الذين وصلت أعدادهم – حسب مراكز حقوقية – إلى نحو 100 ألف معتقل سياسي؛ ما دفع حكومة الانقلاب إلى بناء نحو 20 سجنا جديدة.

كما يعاني ملايين الشباب من البطالة والغرق على قوارب الهجرة غير الشرعية، والانتحار بسبب الضوائق النفسية، ويفاقم القمع السيساوي أزمات العنوسة والاكتئاب بين شباب مصر.

مشاركة صهيونية

ومن المنتظر أن يشهد المنتدى ظهورا جديدا لبعض قيادات العسكر الشبابية غير المعروفين بعد تدريب استمر أكثر من عام كنواة انقلابية جديدة. كما سيشارك 160 شابا وفتاة صهيوينة عبر ثلاثة أتوبيسات عبرت منفذ طابا، للمشاركة في أعمال المنتدى، في ظل تكتم شديد وعدم إعلان عن هوياتهم الصهيونية، ومن المنتظر أن يستمر الأمر كنوع من عربون المحبة الانقلابية للصهاينة المتواصلة منذ أكثر من 5 أعوام.

واعتبر خبراء وسياسيون ونشطاء أن ما يقوم به السيسي من إقامة تلك المؤتمرات ليس إلا تلميعًا له ولحاشيتة العسكرية، ووصف الناشط أحمد ممتاز الترويج للمنتدى الجديد بأنه نوع من الصناعة الإجبارية لمنتج فاشل.

فيما قالت دعاء الكروان عن الحديث المبكر عن المؤتمر بأنه فشل يضاف لفشل العسكر فى حكم مصر، من حيث كثافة الإعلانات والدعاية الفجة له.

وأكد عمرو المختار – باحث سياسي – إن إصرار السيسي على تنفيذ المؤتمر خير دليل على هشاشة نظامه وادعاءه أن العالم سيراه من خلال تلك المؤتمرات الشبابية المتكررة.

Facebook Comments