كتب محمد مصباح:

يواصل الانقلاب العسكري انحيازاته المقيتة للكبار من الفسدة ومن كبار اللواءات ورجال الأعمال، في جميع الملفات.. من تصالح مع فسدة نظام مبارك بملالييم لا تعادل جزءا من مليار جزء مما سرقوه ونهبوه، بجانب قرارات الإزالة للمخالفات والتعديات.

ولعل آخر تلك الانحيازات التي تنم عن أن السيسي لا يسمع سوى نفسه وحوارييه ولا ينحاز للشعب والفقراء ومحدودي الدخل.. فرغم القتل والتعدي بالضرب بالرصاص والخرطوش على أهالي الوراق لم يمس قصر رجل الأعمال محمد أبوالعينيين، المقام بالجزيرة على النيل مباشرة. وكذلك قصر صلاح دياب الكائن بجزيرة القرصاية المحمي برجال الأمن من جل الأموال بنيل الجيزة.

وفي هذا السياق، كشف المهندس "بدوى سيد محمود"، مدير إدارة حماية النيل بالأقصر، عن أن حملة إزالة التعديات المزعومة والدائرة الآن على جزر نهر النيل في أسوان والأقصر، لم تشمل المبانى التى أقامها رجل الأعمال "حسين سالم" على جزيرة البياضية، والتي كانت تصالحت حكومة الانقلاب معه مؤخرا مقابل التنازل عن جزء من ثروته.

وفي مايو الماضي، كشف محمود العسقلانى رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، أن حملة إزالة التعديات على أراضى الدولة، اقتصرت على الفقراء والبسطاء.

وتابع العسقلانى: عمليات التنفيذ والإزالة قد شملت الغلابة الذين يتوجب على الدولة مساعدتهم وتقنين أوضاعهم، غير أن ما جرى كان على وجه التحديد لهؤلاء الغلابة المطحونين بين حكومة لا تعرف تطبيقا للقانون إلا على هؤلاء الغلابة، أما الكبار أصحاب المليارات ففي حماية السيسي.

الذي يتشدق بتنفيذ أكبر حملة إزالة تعديات على اراضي الدولة، التي يضع الفقراء يدهم عليها، أما تعديات الكبار فلا حديث عنها، بل يتم تقنين أوضاعهم بسهولة ويسر.

يشار إلى أن الهجوم الكاسح على جزيرة الوراق، والذي يتم تغليفه ببعض الحملات الأخرى، بهدف بيع تلك الجزر النيلية للمستثمرين الأجانب والإماراتيين والخليجيين للاستثمار فيها وتحويلاها لمنتجعات ترفيهية، أما الفقراء ومن عاشوا عقود من الزمن على تلك الأراضي فمصيرهم التهجير، رغم تغليظ الدستور جريمة التهجير القسري.

ولعل أزمة التعديات على أراضي الدولة يديرها كبار رجال السيسي وكبار موظفي الدولة العميقة، الذين يريدون استمرار الثغرات لتمكينهم من التلاعب والفساد والاثثراء من اموال الشعب. 

Facebook Comments