نشرت صحيفة “إسرائيل اليوم” مقالاً تناولت فيه الأزمة التي تمر بها السعودية، بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول في الثاني من أكتوبر الماضي.

وقالت الصحيفة – في مقال نشره الباحث في الشرق الأوسط إيال زيسر – إنه على الرغم من الأزمة التي تمر بها السعودية فإنه لا يوجد حليف في منطقة الشرق الأوسط للولايات المتحدة ولإسرائيل، أكثر مصداقية من السعودية.

وأشار البروفيسور زيسر إلى أن المملكة السعودية تحولت بعد حادثة مقتل الصحفي خاشقجي، من حليف يتم التغزل به إلى دولة منبوذة يتنكر منها الجميع.

وأضاف أن في إسرائيل أيضًا هناك من يدعو إلى إبقاء مسافة مع السعودية، بسبب عدم إيفائها بالقيم التي تميز بين الدكتاتورية الظلامية وبين الدول الغربية المتنورة، وتبيّن ضعفها بعد أزمتها في قضية خاشقجي.

وكتب زيسر أن الهجمة التي تتعرض لها السعودية، بها قدر من النفاق والازدواجية، مهاجمًا في الوقت ذاته الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال إن تركيا، بوصفها دولة تسعى إلى التقدم، كان يفترض لها أن تقود المنطقة في مواجهة الكثير من التحديات، وتكون حليفًا وثيقًا بالولايات المتحدة، ونقطة استناد لا تقل أهمية في مواجهة إيران.

وأضاف مستدركًا أن “أردوغان اختار طريقًا أبعدته عن دول عربية سنية، كالسعودية ومصر، وتسبب في تدهور العلاقات مع إسرائيل”.

وذكر الكاتب الإسرائيلي المقرب من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أن الفراغ الذي خلفته تركيا، اضطرت السعودية لأن تملأه، دون تردد في مواجهة الإيرانيين وحلفائهم، حتى في اللحظات التي تخلت الإدارة الأمريكية عنها.

ونوه إلى أن هناك مبالغة في وصف السعودية، ودول خليجية أخرى، بأنها قوى إقليمية عظمى، مشيرًا إلى أنها ليست خالية من المشاكل، وأنها أضعف مما تبدو للناظر من الخارج.

وتابع بأن توثيق العلاقات بين إسرائيل والسعودية سيمهد للأخيرة تجاوز مشاكلها، وسيسمح لها بخلق جبهة متينة في مواجهة النظام الإيراني، والتقدم في تسوية سياسية مع الفلسطينيين.

وقال الكاتب الإسرائيلي: إنه لا ينبغي التأثر بالقوة التي تظهرها السعودية، إلا أنه في الوقت ذاته يجب عدم الاستهانة بمصادر قوتها، مضيفًا أن العلاقة بين إسرائيل والسعودية يجب تقييمها بشكل أكبر، على الرغم من أنه ليس لإسرائيل والولايات المتحدة شريك آخر في المنطقة ذو مصداقية واستقرار كالسعودية.

وعقب الكاتب على جريمة قتل خاشقجي، مشددًا على أن السعودية أخطأت في فعلتها على أراض تركية، والنتيجة أنها أصبحت دولة “مجرمة”، والجميع يركلها ويهاجمها.

وأضاف أنه على الرغم مما تتعرض له السعودية إلا أنها لم تصل للجرم الذي حدث في أماكن أخرى في العالم، مشيرا إلى أن إسرائيل ستفعل ما بوسعها بتجنيد نفوذها، لا سيما في الولايات المتحدة، لإيجاد حل للأزمة التي وتّرت العلاقات بين السعودية والدول الغربية.

Facebook Comments