غادر فريق البحث والتفتيش التركي والسعودي من مجموعة العمل المشتركة للتحقيق في قضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، مقر القنصلية في إسطنبول، فجر اليوم الثلاثاء دون الإدلاء بأي تصريح.

وقد خرج الوفدان التركي والسعودي من مبنى القنصلية بشكل منفصل، ولم يتبق أي أحد من أعضاء المجموعة المشتركة في المبنى، حسب مراسل الأناضول.

وغادرت فرق البحث الجنائي التركية المشاركة في مجموعة العمل المشتركة المشكلة للتحقيق في قضية خاشقجي بعد أن انتهت من أعمالها التي استغرقت 9 ساعات كاملة.

في سياق متصل خرجت سيارتا جمع قمامة تابعتان لبلدية منطقة بشيكطاش بإسطنبول، من حديقة القنصلية تحملان عينات من تربة الحديقة لفحصها.

استدعاء فرقة الإعدام

فى الشأن نفسه، قالت وسائل إعلام سعودية إن سلطات الرياض ستشرع في استدعاء بعض من تداولت وسائل الإعلام التركية أسماءهم في حادثة اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي في تركيا منذ أسبوعين، وذلك للاستفسار عن سبب تواجدهم في إسطنبول في التوقيت نفسه الذي يتقاطع مع آخر ظهور علني لخاشقجي.

وقال موقع إيلاف المقرب السعودية: إن السلطات السعودية ستبدأ إجراءات استدعاء للتحقق من صحة المزاعم بشأن تورط الأفراد الـ15 في اختفاء خاشقجي.

وأمس الاثنين، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول سعودي قوله إن الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز أمر النائب العام بفتح تحقيق داخلي في قضية جمال خاشقجي، بناء على المعلومات من فريق التحقيق المشترك مع تركيا.

اعتراف سعودي

في شأن متصل، ذكرت شبكة “سي إن إن” الأمريكية، أن مسئولين سعوديين يستعدون للاعتراف بمقتل الصحفي جمال خاشقجي، بالخطأ أثناء التحقيق معه، بقنصلية بلاده في إسطنبول.

وقالت الشبكة نقلًا عن مصدرين لم تسمهما إن “السعوديين يجهزون تقريرًا للاعتراف بمقتل جمال خاشقجي عن طريق الخطأ أثناء استجواب كان الهدف منه أن يؤدي إلى خطفه من تركيا”.

وأفاد أحد المصدرين بأن التقرير السعودي سيخلص على الأرجح إلى أن عملية قتل خاشقجي “نفذت بدون تصريح، وأن أولئك المتورطين سيحاسبون”.

ولفت الآخر إلى أن التقرير لا يزال قيد الإعداد، وقال إن الأمور يمكن أن تتغير، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

فيما قالت شبكة NBC عن ثلاثة مصادر إن السعودية تضع خطة تقر فيها أن جمال خاشقجي قتل داخل القنصلية بتركيا ،وإن التقرير السعودي سيقدم تفسيرا يعفي ولي العهد من مسؤولية قتل خاشقجي.

تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة

بدورها،أصدرت عائلة الصحفي والكاتب السعودي، جمال خاشقجي، اليوم الثلاثاء، بياناً طالبت فيه بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لكشف حقيقة مزاعم مقتله، بعد دخوله مقر قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية قبل 14 يومًا.

البيان يعتبر الأول الذي تصدره العائلة منذ اختفاء خاشقجي، في الثاني من أكتوبر الجاري، ونشرته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية التي كان يكتب فيها الكاتب السعودي.

وقال البيان المذكور: “نتابع، بحزن وبقلق، الأنباء المتضاربة بشأن مصير والدنا بعد فقدان الاتصال معه، قبل أسبوعين، عندما اختفى بعد دخوله القنصلية السعودية في إسطنبول”.

وتابع البيان قائلا: إن “عائلتنا مصدومة، وتتوق إلى أن نكون سويا في هذا الوقت المؤلم”.

وأضافت الأسرة موضحة أن “المسؤولية الأخلاقية والقانونية القوية التي غرسها والدنا (خاشقجي) فينا تلزمنا بالدعوة لتشكيل لجنة دولية مستقلة ومحايدة للتحقيق في ظروف موته”.

Facebook Comments