كتب- محمد مصباح:

 

ما بين تقليم الأظافر وجزاء سنمار، ومن أعان ظالمًا على ظلمه سلطه الله عليه، ولا صوت يعلو بحلاف ما يريده السيسي.. تلك أبرز التوصيفات التي يمكن إطلاقها على قرارات إغلاق قناة الحياة، التي يمتلكها رجل الأعمال سيد البدوي، الخميس الماضي، ثم منعه من السفر السبت.،، ومنعه من مغادرة البلاد، بسبب وضعه اسمه على قوائم الممنوعين من السفر.

 

ولعل موقف "البدوي"، ورفض حزب الوفد التنازل عن جزيرتي "تيران وصنافير" للسعودية سبب رئيسي وراء مايحدث له، إذا أن سلطات الانقلاب تخشى من أي صوت معارض لها، بجانب موقف الحزب المساند لشيخ الازهر ، بعد اعلان الانقلاب الحرب عليه، ولكن هناك العديد من الأسباب:

 

فإغلاق قنوات "الحياة" المؤيدة للانقلاب والمملوكة لرئيس حزب "الوفد" السيد البدوي؛ جاء بحجة تنفيذ حكم قضائي وعدم سداد مديونية لمدينة الانتاج الإعلامي.

 

وكانت مجموعة قنوات "الحياة" قد توقفت عن البث، الاثنين، 3 الماضي، بقرار مدينة الإنتاج الإعلامي، بسبب عدم سداد المديونية المستحقة عليها للمدينة.

 

وربطت الإعلامية "جيهان منصور"، وقف بث "الحياة" بيان حزب الوفد الذي أعلن فيه رفضه اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية والتنازل عن جزيرتي "تيران وصنافير".

 

وقالت "منصور" إن إعلام الصوت الواحد هدف منذ 30 يونيو 2014 أجندة تم تنفيذها تدريجيا حتى وصلنا لإغلاق الحياة ووقف الإبراشي!.

 

ولكن يبدو أن الأمر يتعلق بصراع المصالح بين الكبار، وأنه ليس بسبب "السيد البدوي"، من مصرية "تيران وصنافير".

 

قرارات حكومة السيسي القمعية، تطال الجميع سواء مؤيد أو معارض للسيسي، فرغم كل ما فعله السيد البدوي في خدمة السيسي وانقلابه العسكري على أول رئيس مدني منتخب.. ورغم رضاه بالقتل والتعذيب والاعتقال.. و إهداره لتاريخ حزب الوفد ومشاركته في قتل الحرية والديمقراطية.. استكثر الديكتاتور السيسي أن يصدر حزب الوفد بيانا ينتقد طريقة تمرير اتفاقية تيران وصنافير، فأغلقوا قناته (الحياة) ومنعوه من السفر، وغدا يقدمونه للمحاكمة.

 

إمبراطورية الجيش الإعلامية

 

وفي سياق محاولات المخابرات السيطرة على عقول المصريين بالاعلام ، وتأميم العقل المصري لتمرير مخططات بيع مصر لليهود والسعودية والامارات ولليونان..ولمن يدفع، كشفت مصادر اعلامية، أن الاجهزة الأمنية والاستخباراتية، تسعى للضغط على "البدوي"، لبيع قناة "الحياة"، أسوة بقنوات "دريم" لشبكة "dmc" التي تملكها المخابرات من الباطن، من أجل السيطرة على صناعة والميديا في مصر.

 

بل إن هناك ضغوطًا تمارس على أصحاب القنوات وهناك محاولة لدفع بعض الحرس القديم في الإعلام من رجال حسني مبارك السابقين مثل أحمد بهجت والسيد البدوي للخروج من ساحة الإعلام لصالح الوجوه الجديدة.

 

وكشفت مرخرا، بعض المصادر من داخل قناة دريم، أنه تم بيعها لإدارة قناة Dmc، مؤخرا، وتابعت المصادر، "كان هناك تفاوض من أشهر ماضية على هذه الصفقة، ولم يوافق أحمد بهجت؛ مالك قناة دريم، لأن المقابل المادي لم يكن مغريًا وقتها".

وأشارت المصادر إلى أن هناك شرطًا تتبعته الجهتان يمنع كلاً منهما بيع أو شراء القناة.

 

وكانت قناة "دريم المتنوعة" قد انطلقت في نوفمبر عام 2001، وتعرضت لأزمات مادية كبيرة الفترة الماضية الأمر الذي أدى في النهاية لبيعها.

 

بينما أطلق جهاز المخابرات العامة قنوات dmc، لتكون بديلاً عن قنوات ماسبيرو والتى فقدت تأثيرها على المشاهدين، نتيجة لترهل الجهاز الاعلامى الرسمى للدولة.

Facebook Comments