رامي ربيع
استعدادات وأضواء لما يسمى بمؤتمر الشباب الذي يعقده السيسي على فترات متقاربة؛ للترويج لفكرة الحوار مع الشباب، هذه المرة في الإسكندرية، في محاولته لملء فراغ نفسه وشغل الشاشات بضعة أيام للحديث عن إنجازات القائد الزعيم طبيب الفلاسفة، وهو ما اعتبره الحزب المصرى الديمقراطي، أحد الحلفاء السابقين للسيسي، حوارات غير جادة؛ إذ لا تؤمن السلطة الحالية بالحوار والديمقراطية، لذلك فهم لا يرون فائدة من حضور تلك الجلسات، بينما يعجز الشباب عن تحقيق ما يكفي حاجته الأساسية، فضلا عن التفكير في وسائل الترفيه.

على الجانب الآخر من المؤتمر، يُجري السيسي حوارات من نوع آخر مع شبابٍ أيضا، ولكن في المعتقلات وأقفاص المحاكم. أحكام بالسجن وإحالة الأوراق إلى المفتي والاغتيال بدم بارد في الصحاري المقفرة، حسب تقرير بثته قناة مكملين.

عمر عادل.. شاب لم يكمل عقده الثاني، زعمت داخلية الانقلاب تصفيته في اشتباكات، رغم نشر صحيفة البوابة خبر اعتقاله منذ أسبوعين، ليؤكد ما كشفته قناة مكملين، أن الشاب اغتيل على يد قوات أمن الانقلاب، ليرتفع عدد ضحايا اغتيالات داخلية الانقلاب إلى 45 مواطنا خلال شهر واحد، كما ورد في تقرير المركز العربي الإفريقي، الذي وثّق اعتقال جميع الضحايا من قبل أمن الانقلاب طبقا لشهادات أسرهم، لتعلن بعدها وزارة داخلية الانقلاب مقتلهم".

عمليات القتل لم تتوقف خلال الشهر الجاري على الاغتيال المباشر، ولكن القضاء يمارس نوعا آخر من القتل، بإحالة أوراق العشرات إلى المفتي، ومازال السيسي يريق دماء المصريين بزعم مواجهة الإرهاب المحتمل، في طريقه للجلوس على كرسي الرئاسة، مضحيًا بزهرة شبابها لتحقيق أحلامه القاتلة.

Facebook Comments