كشفت وكالة أسوشيتد برس للأنباء المحاولات التي قام بها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه لرفع الإقبال على مسرحية انتخابات الرئاسة التي انتهت أمس الأربعاء، لافتة إلى أنه تم تهديد موظفي القطاع العام بالخصم من رواتبهم وطرقت شرطة الانقلاب أبواب المنازل في الصعيد لإنزال المواطنين.
وقالت الوكالة إن القطاع العام شهد الفضيحة الأكبر من خلال تاكيد المديرين على موظفيهم بضرورة المشاركة وإلا سيتم معاقبتهم إداريا، واستشهدت بقيام أحد المديرين بفحص أصابع الموظفين للتأكد من نزولهم إلى اللجان.
ولفتت الوكالة إلى أن أحد المسؤولين بالدلتا قال إن المحافظ سيقوم بتحسين المياه والخدمات الصحية في القرى التي تحقق مشاركة انتخابية كبيرة، وسيتجاهل القرى التي ستقاطع المسرحية، بالإضافة إلى أن الوجبات والمواد الغذائية كان لها دور كبير في استقطاب الفقراء بالمناطق الشعبية.
وتابعت الوكالة أنه على مدى الشهور الاخيرة، أكد الإعلام الموالي لحكومة الانقلاب مرارا وتكرارا أن المشاركة في مسرحية الانتخابات والنزول إلى اللجان واجب وطني بزعم وجود مؤامرات أجنبية تحاك ضد مصر، مضيفة أنه عندما بدأت المسرحية لجأ نظام السيسي إلى البلطجة والإغراءات لإنزال المواطنين.
أشرس حملة قمعية
وأشارت الوكالة إلى أن مسرحية الانتخابات تأتي في ظل أشرس حملة قمعية ضد المعارضة في تاريخ مصر المعاصر، حيث يقبع الآلاف من النشطاء الإسلاميين والليبراليين داخل السجون، مشيرة إلى أن شريحة كبيرة من المصريين وقيادات المعارضة والمنظمات الحقوقية رفضوا الانتخابات واصفين إياها بالصورية.
وقالت الوكالة إن محافظة القليوبية على سبيل المثال شهدت إعطاء فرع تابع للأزهر تعليمات إلى رؤساء المدارس والمعاهد التابعة للمؤسسة السنية لتقسيم العاملين إلى ثلاث مجموعات للتصويت في أيام الانتخابات الثلاثة، وبحسب مذكرة، اطلعت عليها أسوشيتد برس، يعزي تاريخها إلى 20 مارس فإن قيادات معينة مكلفة بمرافقة مجموعات الموظفين إلى لجان الانتخابات ومراقبتهم بعد عودتهم للتيقن من وجود الحبر الفوسفوري على أصابعهم.
وقال مسؤول بنقابة الباعة الجائلين في القاهرة أن سلطات الانقلاب أعطته وقيادات أخرى تعليمات بحث أعضاء النقابة على التصويت إذا أرادوا تفادي حملات المداهمة ومصادرة البضائع.
وفي محافظات عديدة بالصعيد مثل أسيوط وسوهاج والمنيا، طرقت الشرطة أبواب المواطنين لحثهم على التصويت بحسب ناخبين وشهود عيان، وفي بعض المدارس، هدد المديرون بإرسال أسماء الموظفين الذي لا يدلون بأصواتهم إلى السلطات.
