الحديد يلامس 11 ألفًا.. غليان بين المقاولين وشلل بقطاع المعمار

- ‎فيأخبار

كتب: يونس حمزاوي
تسود حالة من الغليان بين "مقاولي البناء"، على خلفية ارتفاع أسعار الحديد مجددا، أمس الإثنين، إلى 11 ألفا للطن خلال شهر أغسطس الحالى، كما توقع خبراء أن يصاب قطاع المعمار بشلل تام، ما يهدد ملايين المهنيين والحرفيين والعمال بالتشرد وقطع الأرزاق.

ومع قلة المعروض بالأسواق، تشهد أسعار الحديد ارتفاعات كبيرة بشكل يومي في الآونة الأخيرة، بعدما فرضت الحكومة رسوم إغراق مؤقتة على واردات الحديد من ثلاث دول.

وتتهم شركات الحديد التجار برفع الأسعار لتعظيم المكاسب، في حين يقول التجار إنّ المصانع تخفض الإنتاج وتوقف التسليم.

وكان المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة بحكومة الانقلاب، قد أصدر قرارًا بفرض رسوم مكافحة إغراق مؤقتة على الواردات من صنف حديد التسليح (أسياخ ولفائف وقضبان وعيدان) المصدرة من الصين وتركيا وأوكرانيا بواقع 17% من القيمة CIF على الواردات الصينية، ومن 10 إلى 19% من القيمة CIF على الواردات التركية، ومن 15 إلى 27% من القيمة cif على الواردات الأوكرانية.

توقعات بزيادات جديدة

وقال طارق الجيوشي، عضو غرفة الصناعات المعدنية: إن السوق المحلية تفاجأت، أمس، بتسجيل ارتفاعات فى أسعار المادة الخام (البيلت) عالميا، مسجلة 500 دولار فى الطن الواحد بعد فترة من الثبات عند مستوى 440 – 450 دولارا.

وتوقع رئيس مجموعة الجيوشي للصلب، في بيان له، أن تسجل أسعار حديد التسليح ارتفاعات جديدة محليا فى غضون الأيام القليلة المقبلة.

وأضاف أن "زيادة أسعار البيلت عالميا ترجع إلى الارتفاع الشديد فى أسعار المواد الخام الداخلة فى تصنيع أفران الصهر التى تتولى إنتاج البيلت". وقال "إن المصانع المحلية ستجد نفسها مجبرة على تغيير أسعارها مع التعاقدات الجديدة على توريد البيلت وفقا لأسعارها الأخيرة".

غليان بين مقاولي البناء

الإعلان عن الزيادة أثار غضب عدد من مقاولى البناء، الذين أكدوا أن تلك الزيادات تسبّبت فى خسائر كبيرة لهم، كما أبدى عدد من المواطنين استياءهم من الزيادة، مشيرين إلى أنهم قاموا بوقف عمليات البناء لحين تراجع الأسعار، فيما أكد آخرون أنهم لجئوا إلى بناء منازلهم دون استخدام حديد، توفيرا للنفقات.

صابر عبدالفتاح، 51 سنة، مقاول بمحافظة الشرقية، يؤكد أن «الشغل نام، ربنا يرحمنا ويرحم الناس، الناس هتعمل إيه»، مشيرا إلى حالة الركود التى تلاحق معظم المقاولين بسبب الارتفاع المستمر لأسعار الحديد، ويضيف قائلا: «دلوقتى تلاقى 5 أو 6 مقاولين بس اللى شغالين فى المركز كله، الأول كان بيوصل عددهم لـ200 و300 مقاول فى المركز، وماكناش ملاحقين على الشغل». ينهى «صابر» كلامه، مؤكدا أنه اشترى طن الحديد منذ عشرين يوما بـ11200 جنيه، قائلا: «هما بيقولوا إن سعره هيتجاوز الـ11000 جنيه، لكن فى الحقيقة ده حصل من بدرى، ومعنى كده إنه هيزيد عن الرقم ده كمان».

أسعار الشركات

وكانت مصانع حديد التسليح المحلية قد أعلنت، خلال الأسبوع الماضي، عن أسعارها الجديدة، حيث سجل حديد بيشاي 10830 جنيها للطن تسليم المصنع، وحديد عز 10750 جنيها، وسجل سعر "السويس للصلب" 10700 جنيه للطن.

وسجّلت أسعار "الجيوشي للصلب" 10650 جنيها للطن تسليم المصنع، وسجل حديد المصريين 10750 جنيها، وسجل حديد العشري 10650 جنيها، وأعلنت مجموعة الجارحي عن أسعارها مسجلة 10700 جنيه للطن.

كما أعلنت عدة شركات، أمس، من بينها "السويس للصلب" و"المصريين"، عن رفع أسعار منتجاتها بمعدلات زيادة تتراوح ما بين 150 و200 جنيه فى الطن.