“الصحة العالمية” مصر الثانى “عالمياً” بتجارة الأدوية المغشوشة

- ‎فيأخبار

كتب حسن الإسكندراني:

قالت منظمة الصحة العالمية، إن حجم التجارة في الأودية المغشوشة على مستوى دول العالم والذى وصل إلى 10%، مؤكدة أن هذه النسبة ترتفع في الدول النامية لتبلغ نحو 30% حيث وصلت قيمة المبيعات السنوية للأدوية غير الشرعية 75 مليار دولار، مسجلة زيادة بنسبة 90% بين عامي 2005 و2010.
 
وأضافت المنظمة -فى تقرير صدر مؤخرًا- نشر عبر وسائل صحفية اليوم الخميس، إن مصر احتلت المرتبة الثانية عالميًّا بعد الهند وقبل الصين فى تجارة الأدوية المغشوشة والتى تتسبب في حدوث وفيات يتراوح عددها ما بين نصف مليون ومليون شخص سنويا.

كان محمد فرج عامر، نائب العسكر قد تقدم ببيان لوزير الصحة فى حكومة الانقلاب، حول انتشار مصانع الأدوية غير المرخصة فى مصر، والمعروفة إعلاميًا باسم "مصانع بير السلم"، وحول تقرير منظمة الصحة العالمية، الذى أشار إلى احتلال مصر "المركز الثانى" كموطن للأدوية المغشوشة، بعد "الهند"، وقبل "الصين"، والتى تصل نسبتها فى سوق الأدوية المصرية إلى قرابة "30%" على خلفية انتشار مصانع "بير السلم"، والذى وصل عددها وفقاً لعدد من الإحصائيات إلى قرابة "3" آلاف مصنع.

وتساءل "عامر": فى تصريحات صحفية اليوم الخميس،هل المواطن المصرى أصبح فى خانة "متدنية" بين البشر، لدرجة أن تحتل مصر المركز الثانى فى تقرير رسمى من منظمة الصحة العالمية؟ مما يؤكد أن الأدوية المغشوشة تنهش فى جسد المواطن، وتنخر فى شرايين وأوردة المصريين، بدلاً من إطفاء لهيب المرض فى أجسادهم، لتفتح هذه الأدوية نوافذ جديدة لأمراض جديدة بفعل المواد الكيميائية الرديئة، التى يتم استخدامها فى صناعة الأدوية فى شقق بير السلم، لتقليد الأدوية الأصلية مرتفعة الثمن مثل أدوية القلب وأمراض السرطان.

الصيادلة: غش الدواء جريمة بلا عقاب بمصر
ومن ناحية أخرى يقول الدكتور هاني ندا وكيل نقابة الصيادلة بالقاهرة،فى تصريحات سابقة، أن غش الدواء جريمة لا تغتفر.وأوضح أنه في مصر 1460 صنفًا دوائيًا صيدليًا مسجلاً، 823 منهم صنف مستحضر حيوي مصنع بيلوجيًا، 138 مصنعًا، 34 مصنعًا تحت الإنشاء، شركات المصنعة لدى الغير، مضيفاً أنه منذ يناير شهر يوليو 2500 زيارة تفتيش ، وسحب عدد 6907 عدد عينات للتحليل، وهناك ضبطيات على فترات ،ولا توجد نسب للأدوية المغشوشة بمصر، ولكنه توجد أرقام للضبطيات، مشيراً إلى أن دراسة منظمة الصحة العالمية ما هي إلا أرقام استرشادية تقريبية وليست حقيقية.

وتابع: لا تتوقف كارثة هذه المصانع التى تتخذ من شقق "بير السلم" وكرا لها، عند حد صناعة الأدوية المغشوشة، بل يقوم أصحابها بإعادة تدوير الأدوية منتهية الصلاحية، وتغليفها بصورة جديدة بتاريخ إنتاج حديث، بخلاف صناعة العقاقير المخدرة والجنسية المغشوشة، والمنشطات التى يتم تداولها فى أندية الجيم الخاصة بصورة مرعبة ومقلقة على حياة الشباب والفتيات، والتى تعد سببًا وراء انتشار الموت بـ"نوبات القلب" المفاجئة، بلا مقدمات، بين الأعمار صغيرة السن.

وأضاف "عامر": الكارثة الحقيقية أن هناك نقصا حاداً فى المفتشين بوزارة الصحة على الصيدليات وهذه المصانع، ومعظمهم من السيدات، اللاتى يندر تواجدهن فى أماكن التفتيش، وحتى إن توجدوا فى أماكن التفتيش، فإنهن لا يستطعن التعامل ومواجهة هذه "المافيا"، فأين دور وزير الصحة فى حل هذه المعادلة الوظيفية، لتضييق الخناق على هذه "المافيا"، فكل مريض يتناول أدوية مغشوشة فى "رقبة وزير الصحة".