موجة فصل تعسفية يتعرض لها الزملاء الصحفيون في صحيفة “الدستور” على يد محمد الباز، حيث قال موقع “مدى مصر” إنها موجة مخابراتية، فيما أقر خالد صلاح عقودًا جديدة للصحفيين بـ”اليوم السابع” تتضمن بنودًا مجحفة، في ظل حديث لا ينقطع عن غياب دور النقابة في كثير من أمور الصحفيين، مع عدم تشكيل هيئة مكتب مجلس النقابة التي يرأسها رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ضياء رشوان.

فصل الدستور

وقالت “مدى مصر”، إن فصل صحفيي الدستور من العمليات المنسوبة للمخابرات صراحة، فقرابة 70 صحفيًا تم فصلهم خلال اﻷسبوع الماضي. وأطاح محمد الباز بأحلام شباب الصحفيين الذين عملوا معه في الجريدة قرابة العامين، وقرر تصفيتهم دون الحديث عن أي مستحقات مالية متأخّرة أو تعويضات تصاحب قرار الفصل، موضحًا أن أغلب المفصولين من الصحفيين غير المعينين، وأنهم توجهوا لنقابة الصحفيين اليوم لدراسة تقديم شكوى رسمية وتحرير محضر ضد فصلهم تعسفيًا.

وتعتبر موجة الفصل الأخيرة مرتبطة بما أبلغته إدارة الجريدة للعاملين فيها، شفهيًا، منذ حوالي شهر ونصف الشهر، عن أن شركة «دي ميديا»- المملوكة للمخابرات العامة- قامت بشراء جريدتي «الوطن» و«الدستور»، وأنها ستدمجهما مع موقع «مبتدأ»، وأن الدمج يتطلب خفض نسبة العاملين بنحو 50%، ما يعني أن الفصل لن يتوقف على الـ70 صحفيًّا بالدستور!.

الشطب من الكشوف

وقالت مها البديني، الصحفية المفصولة من جريدة الدستور، إنه تم إبلاغها ومجموعة من زملائها الصحفيين بإنهاء علاقتهم بالعمل لدى الجريدة، معتبرة أن ذلك الأمر تم بشكل تعسفي، ودون أسباب واضحة معلنة.

وأوضحت “البديني” في حديثها لـ“المرصد المصري للصحافة واﻹعلام”، أنها تلقت مكالمة هاتفية يوم اﻷحد 26 مايو 2019، بفصلها تعسفيًا إثر مطالبتها بإبرام عقد عمل لها، مؤكدة أنها قامت بإمضائه بالفعل يوم اﻻثنين الموافق 20 من نفس الشهر، وهو ما رفضت إدارة الجريدة تسليمها نسخة منه.

وأردفت أنها تعمل لدى جريدة الدستور منذ عام 2017، وعملت فيها بالعديد من اﻷقسام، وبشكل أساسي في قسم التحقيقات، ﻻفتة إلى أنها شاركت فى مؤتمر النساء للأخبار في بيروت، يناير 2019.

وتابعت الصحفية مها البديني قائلة: “تم وعدي بالتعيين أكثر من مرة ولكن لا محالة في ذلك، ففي المرة الأولى تم استبعادي من التعيين وتم الافتراء علي في شائعة “أنني معينة بمكان آخر”، وبسبب ذلك تم شطب اسمي من الكشوفات، ووضحت للإدارة أنني لست معينة بمكان آخر والدليل عليه، وصبرت على فرصة التعيين، وفي المرة الثانية تم استبعادي من التعيين مُجددًا بالرغم من الوعود التي تلقيتها من الإدارة ورئيس التحرير د. محمد الباز، بالرغم من أنني كنت من ضمن الصحفيات المؤهلات في تدريب لإدارة المؤسسات الإعلامية بدعم من منظمة “وان إيفرا” لتقديم أفكار لتطوير جريدة الدستور، ولكن لم يتم تعييني أيضًا“.

صحفيو اليوم السابع

وقال الصحفي والناشط محمد منير: إن خالد صلاح أجبر الصحفيين على التوقيع على عقد جديد غير العقد الموقع عليه عند التعيين، وقال إن “من أهم بنود العقد الجديد أنه يعطي للمؤسسة حق مقاضاة الصحفي وفصله في حالة قيام الصحفي بعمل ترى فيه المؤسسة ضررا لها، وده طبعا مفتوح دون سقف وكلام مرسل حمّال أوجه”.

وأضاف أن السبب أن “كل المفصولين من اليوم السابع وهم في الخدمة كسبوا قضاياهم بتعويضات كويسة، فأراد محامي الجريدة إخضاع العاملين لعقود جديدة تجهض حقوقهم في حالة الفصل، وهذا بدوره يعني أنه بصدد إجراء مذبحة جديدة وبيمهد لها”.

واتهم “منير” خالد صلاح وإدارة صحيفة “العالم اليوم” بأنهم “يعقدون اتفاق فسادٍ مع مكتب التأمينات الاجتماعية في الدقي، وخالفوا القانون بإغلاق الملفات التأمينية لصحفيين أثناء الخدمة، كما قاموا بمخالفة القانون بإغلاق الملفات لصحفيين مفصولين موقفهم تحت التقاضي، ومكتب الدقي بيتعامل بفُجر؛ حتى يظهر أن السبوبة دسمة، وده دور المحامين والنقابة في التدخل لدى المسئولين لأن ده فساد واضح”.

وحذر الصحفيين الموقعين على العقد الجديد من أن التوقيع “معناه أنكم بتسلموا رقبتكم وحتتفصلوا دون الحصول على حقوق لكم، أنتم مفصولين مفصولين فارفضوا حتى لا تضيع حقوقكم”.

صحيفة الأهالي

كما مُنعت أمس طباعة عدد جريدة «اﻷهالي»، الصادرة عن حزب «التجمع»، والذي أصدر بيانًا، اليوم، قال فيه إن «الرقيب» اتصل برئيسة تحرير الجريدة مساء أمس، طالبًا حذف تحقيق صحفي عن حالات العفو والإفراج الأخيرة عن عدد من المحكوم عليهم، وبعد مشاورات بين مجلس التحرير وقيادات الحزب، رُفض طلب الحذف أو التعديل، فتوقفت طباعة العدد ولم يصدر في موعده”.

وتعتبر تلك المصادرة الثالثة من نوعها، بعد وقف طباعة عدد بسبب احتوائه على تقرير بعنوان «قيادات سيادية تبحث عن وزراء جدد»، ووقف عدد ثانٍ اعتراضًا على تحقيق يكشف فساد مسئول مصرفي وزوجته الوزيرة السابقة.

كانت الجريدة قد توقف طبعها الثلاثاء الماضي لتغيير خبر تناول طلب إحاطة برلماني عن اتهامات بالفساد لمحافظ البنك المركزي طارق عامر، وزوجته وزيرة الاستثمار السابقة داليا خورشيد.

هيئة المكتب

وتحدق بالنقابة الكثير من المشكلات والانحرافات التي تفتقد وجود النقابة كحامٍ للصحفيين، وكتب عن ذلك رفعت رشاد، الصحفي بالأخبار، “في رسالة من صحفي إلى ضياء رشوان” بعد مرور شهرين في 14 مايو الماضي من إعلان فوز النقيب، اعتبر النقابة تمر بفشل، وقال “أرفع صوتي رافضا هذا الفشل الذي يضر بنا وبنقابتنا، ومطالبا الجمعية العمومية بالدفاع عن النقابة التي تذهب إلى مصير مجهول”.

وأوضح أن الفشل يهدر “حقوقنا في زيادة الأجور بعدما أعلن رئيس الجمهورية زيادة أجور العاملين في الدولة, تركتم أهم قضية وانشغلتم بتوزيع مواقع هيئة المكتب ولبننة النقابة وبأمور ومصالح أخرى ليست النقابة من أولوياتها. إننا باعتبارنا مؤسسات صحفية مملوكة للدولة ونسبة كبيرة من الصحف أيضا مملوكة للدولة بشكل أو بآخر نطالب بزيادة أجورنا- التي ستمتد إلى زملائنا في الصحف الحزبية والخاصة- بعدما صرنا في ذيل فئات المجتمع من حيث الدخل”.

وقال “حتى اليوم لم تستطع تشكيل هيئة مكتب مجلس النقابة، عجزت عن “لم الشمل” كما زعمت خلال حملتك الانتخابية، كرست الانقسام داخل المجلس وخلقت حالة “لبننة” داخل الجماعة الصحفية, هذا المنصب للشيعة وذاك للسنة والآخر للمارون أو الدروز. الحديث يدور الآن حول تقسيم مناصب هيئة المكتب بين فريقين! لم تنتخب الجمعية العمومية فريقين, لكنك ترسخ لهذا المبدأ الآن”.

واعتبر أن “الفشل في تشكيل هيئة المجلس مؤشر ودلالة على مصير النقابة, فهذا الفشل يعطل مصالح أعضاء النقابة, وحتى من باب المواءمة وتطبيق القانون واللائحة فأنت مخالف لهما, لأنك تجاوزت بكثير الفترة المحددة”.

Facebook Comments