تحالف الشرعية: لن نقبل مبادرات تسمح بوجود الانقلاب العسكري

- ‎فييوميات الثورة

أكد التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب أنه منفتح على كل المبادرات التي تضمن إنهاء الانقلاب العسكري واستعادة حقوق الشهداء والمعتقلين.

وذكر التحالف في بيان أنه كان من الواجب معالجة الأزمة الحالية سياسيا من خلال العودة للشرعية الدستورية والمسار الديمقراطي، ولكن سلطة الانقلاب تعاملت معها تعاملا أمنيا لاستئصال المعارضين لها الداعمين لثورة 25 يناير أو إقصائهم في أحسن الأحوال.

 

وأضاف أنه في الآونة الأخيرة، ومع بدء إجراءات ما يسمى بالانتخابات الرئاسية شهدت مصر العديد من المبادرات، من أطراف متعددة، طرح بعضها ممن يصنفون في الإعلام بأنهم من معسكر الانقلاب العسكري، وهو الجديد في الأمر، ونحن لا نتهم أحدا من أصحاب المبادرات بل ونثمن أي خطوة تصب في صالح الثورة والوطن والشهداء.

 

وشدد التحالف على أنه لن يقبل أي مبادرة ما لم تعمل على إنهاء الانقلاب العسكري والدولة البوليسية والعودة إلى المسار الديمقراطي واحترام إرادة الشعب في تقرير مصيره.

 

نص البيان:

إلى شعب مصر العظيم

موقف التحالف الوطني لدعم الشرعية الثابت من المبادرات المطروحة للخروج من الأزمة المصرية

منذ بداية الانقلاب في الثالث من يوليو 2013 والتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب تعامل مع المبادرات بعقل وقلب مفتوح، بما يضمن حقوق الشهداء وحماية المسار الديمقراطي و إقرار أهداف ثورة 25 يناير المجيدة. وفي هذا الإطار فقد رحب التحالف في بيان رقم "40" بالتعامل مع المبادرة التي صدرت في شهر يوليو الماضي والتي أعلنها الدكتور محمد سليم العوا والمستشار طارق البشري والدكتور سيف الدين عبد الفتاح وآخرون.

 

كما أن التحالف تعامل في بدايات الأزمة مع مبادرة إجراءات التهدئة التي اقترحتها بعض الجهات الدولية لإيجاد مناخ يسمح بالمصالحة الوطنية، وكذلك مساعي لجنة الحكماء الممثلة للاتحاد الإفريقي، إلا أن الطرف الآخر أصر على غروره وغطرسته ولم يلق بالا لها بل أعلن رفضها بالكامل صراحة، وارتكب مجازر دار الحرس الجمهوري والمنصة ورابعة العدوية والنهضة وغيرها، واستمر في ارتكاب جرائم القتل والإصابة والاعتقال والتعذيب بحق الرافضين للانقلاب.

 

ونحن نتوجه إلى شعبنا العظيم بحقائق موقفنا الواضح منذ اللحظة الأولى، نحب أن نشير إلى رؤيتنا الاستراتيجية وكل بياناتنا، والتي أكدت أن الأزمة التي تعيشها مصر -والتي صنعتها سلطة الانقلاب – كان من الواجب معالجتها سياسيا من خلال العودة للشرعية الدستورية والمسار الديمقراطي، ولكن سلطة الانقلاب تعاملت معها تعاملا أمنيا لاستئصال المعارضين لها الداعمين لثورة 25 يناير أو إقصائهم في أحسن الأحوال، وأكدنا بوضوح استمرار الثورة حتى تحقق أهدافها، وضرورة إجراء حوار سياسي جاد وحقيقي لإنقاذ الوطن، ويبقى السؤال مطروحا أولا على المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وما هي خطته لإنقاذ الجيش وخروجه من المشهد السياسي.

 

وفي الآونة الأخيرة، ومع بدء إجراءات ما يسمي بالانتخابات الرئاسية شهدت مصر العديد من المبادرات، من أطراف متعددة، طرح بعضها ممن يصنفون في الإعلام بأنهم من معسكر الانقلاب العسكري، وهو الجديد في الأمر، ونحن لا نتهم أحدا من أصحاب المبادرات بل ونثمن أي خطوة تصب في صالح الثورة والوطن والشهداء، ولكن القراءة العميقة للرؤية الاستراتيجية للتحالف تبصر الجميع بالبدايات الصحيحة، حيث تؤكد الرؤية ثوابت واضحة وقواعد حاكمة وحلول منصفة وغايات استراتيجية ومنها:

 

• السعي لتحقيق أهداف ثورة 25 يناير المجيدة في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية في مواجهة الخطة الممنهجة للانقلابيين لتفتيت هذه الثورة منذ بدايتها.

• إنهاء الانقلاب العسكري والدولة البوليسية و العودة إلى المسار الديمقراطي واحترام إرادة الشعب في تقرير مصيره.

• التأكيد على هوية مصر العربية الإسلامية بالمفهوم الحضاري الذي شارك في بنائه كل أبناء مصر من مسلمين ومسيحيين على السواء.

• الحفاظ على الأمن القومي بما يستلزم رفع يد المجلس العسكري عن السياسة وعودة الجيش لثكناته.

• استقلال القرار الوطني والحفاظ على الدولة المصرية وعلى وحدة الوطن وتماسك أبناء الشعب. وبناء عليه، فالمناخ الحالي الذي تعيشه مصر لا يمكن معه إجراء أي حوار جاد أو أن يساعد على نجاح أي مساع مخلصة للخروج من الأزمة.  

. إن المناخ الذي تعيشه مصر مناخ يقسم المجتمع ويفتته، ليس على المستوى المجتمعي فقط بل يصل إلى مستوى العائلة والأسرة بل والمنزل الواحد، مناخ يغلّب تيارا واحدا مؤيدا للانقلاب ويستبعد ويستأصل كافة التيارات الأخرى حتى وإن شاركت في تظاهرات 30 يونيو 2013 التي اتخذوا منها مبررا للانقضاض على الديمقراطية وعلى ثورة 25 يناير المجيدة، مناخ لا يعرف غير روح الكراهية التي يبثها إعلام الانقلاب مع إغلاق ومحاربة أي إعلام آخر رافض للانقلاب.

إن التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، وهو يتحرك في مسار سياسي موازٍ للحراك الثوري، ويفتح عقله لمبادرات ومساع أي مخلص وطني، فانه في القلب من الثورة، لا يرى أي تعارضا، بين استمرار الثورة وبين استخدام أي وسيله تدعم مطالب الثورة، فالسياسة في مفهومنا خادمة للثورة المجيدة ومكتسباتها وأهدافها، فلنواصل جميع حراكنا بما يحقق مطالب الثورة وأهدافها، ولا تسمعوا لكل أفاك أثيم، ولتبلوا البلاء الحسن في كل ميدان.

 

ونؤكد في النهاية أن أيّا من أطراف الصراع لا يمكن أن ينصب نفسه وصيا على شعب مصر العظيم فهو صاحب الحق الأصيل في تقرير مصيره واعتماد مسار الخروج من الأزمة، وإنها لثورة حتى النصر.

 

التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب

الأحد 16 ربيع الثاني 1435 هـ 16 فبراير 2014