أعربت أسرة الصحفي المعتز محمد شمس الدين، الشهير بـ”معتز ودنان”، عن أسفها لتجديد حبسه 45 يومًا على ذمة التحقيقات فى القضية الهزلية الملفقة له برقم 441 لسنة 2018 أمن دولة، بزعم الانضمام لجماعة محظورة ونشر أخبار كاذبة.

وقالت أسرته، إنه بعد انقطاع أخبار معتز عنهم لما يزيد على 60 يومًا واستمرار إضرابه عن الطعام للمطالبة بوقف الانتهاكات بحقه، وفتح الزيارة له، والسماح برؤيته لطفلته التى لم يرها منذ أن كان عمرها 5 شهور.

وأضافت أنه خلال الجلسة التى تلت عيد الفطر المبارك، كان معتز قد كشف لمحاميه عما حدث بحقه من انتهاكات شملت الضغط عليه يوم 21 أبريل الماضي لفك الإضراب، وعندما رفض تم أخذه من مكان احتجازه لمكان آخر، تعرض فيه للضرب والتعذيب ثم نقله لزنزانة لا يوجد بها كهرباء ولا مياه، ولكنه لم يرضخ للتعذيب وأكمل إضرابه لمدة 12 يوما أخرى بعد التاريخ السابق .

وتابعت أنه وصل إلى حالة جفاف شديد، وتدهورت صحته بشكل يُخشى منه على حياته، وتم إجباره على تعليق محلول وشرب المياه، مقابل أن يحصل على علاج الكلى الذى كان قد تم منعه عنه، ضمن مسلسل التنكيل والجرائم التى يتعرض لها.

وأشارت الأسرة إلى أن البيئة وظروف الاحتجاز التى يتواجد بها معتز هي بيئة قد تؤدى إلى فقد حياته فى ظل ما يتعرض له من انتهاكات، وطالبت الجميع بالتحرك والحديث عن مظلمته، حيث يتعرض للموت البطيء، والمنع من الزيارة، رغم صدور حكم قضائي بتمكين أسرته من الزيارة.  

وأكدت أن قرار قاضى الانقلاب بمحكمة الجنايات الصادر مؤخرا بتجديد حبسه، صدر دون أن يتم عرض معتز عليه ودون أن يراه، كما أن القاضي السابق له لم يسمح لمعتز بالحديث عما يحدث بحقه من انتهاكات.

ومنذ اعتقال  الصحفي "معتز ودنان" يوم 16 فبراير 2018، بعد أن أجرى مقابلة مع المستشار هشام جنينة، ولفقت له مزاعم من بينها فبركة الحوار، والانتماء لجماعة “إرهابية”، ونشر أخبار كاذبة، وغيرها من التهم الجاهزة،  وهو رهن الحبس الانفرادي بسجن طرة شديد الحراسة ٢؛ حيث يتعرض لانتهاكات وعمليات تعذيب ممنهج في ظل ظروف احتجاز مأساوية تتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان.

وفقد معتز ما لا يقل عن عشرين كيلو من وزنه ودخل في إضراب عن الطعام؛ اعتراضا على ما يتعرض له من انتهاكات، وهو ما قابلته إدارة السجن بالتنكيل به بشكل مبالغ فيه لإرغامه على إنهاء الإضراب، كما تم منع العلاج عنه، فضلاً عن منع دخول أي ملابس أو طعام يتناسب مع ظروفه الصحية المتدهوره يوما بعد الآخر بما يخشى على سلامة حياته.

وفى وقت سابق تضامن عدد من الصحفيين ورواد التواصل الاجتماعي مع معتز، ووثقوا ذلك من خلال هاشتاج #انقذوا_المعتز_شمس_الدين، و#الصحافة_ليست_جريمه، وطالبوا برفع الظلم الواقع عليه، وإنقاذ حياته، مؤكدين أنه لم يقترف أي ذنب أو جريمة في حق المجتمع وما يتعرض له من تنكيل هو جزاء لجريمته النكراء التي ارتكبها، وهي أنه صحفي".

كما نقل المحامي والحقوقي أسامة بيومي، في وقت سابق، رسالة من كلمتين “أنا بموت” عبّر عنها معتز بلغة الإشارة من خلف زجاج قفص المحكمة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، أثناء نظر أمر تجديد حبسه في القضية ٤٤١ لسنة ٢٠١٨ حصر أمن دولة عليا.

كان المرصد العربي لحرية الإعلام، قد أعرب عن قلقه الشديد على حالة الصحفي المعتقل معتز ودنان، بعد إفادات من أسرته ومحامي المرصد تؤكد سقوطه مغشيًّا عليه وإصابته؛ ما استلزم تضميد الجرح بتدخل طبي “غرزتين”، محملا سلطات السجن المسئولية عن تدهور حالته الصحية، نتيجة لما يتعرض له من انتهاكات و سوء المعاملة.

كما طالب المرصد الجهات المعنية بسرعة نقله إلى مستشفى ليمان طرة مؤقتًا من سجن العقرب 2 شديد الحراسة، لحين إطلاق سراحه في أقرب وقت، مع إقرار كافة حقوقه الصحية والقانونية.

اقرأ أيضا 

https://fj-p.com/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B9%D8%AA%D8%B2-%D9%88%D8%AF%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D9%81%D9%82%D8%AF-20-%D9%83%D9%8A%D9%84%D9%88-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-16-%D8%B4%D9%87%D8%B1/ 

Facebook Comments