خبراء يكشفون بالأدلة: “وائل شلبي” تمت تصفيته داخل محبسه

- ‎فيتقارير

 كتب: عبد الله سلامة
أثار إعلان نبأ وفاة وائل شلبي، الأمين العام السابق لمجلس الدولة، داخل محبسه، اليوم الإثنين، العديد من علامات الاستفهام حول حقيقة وفاته، هل كانت انتحارا أم تصفية جسدية لدفن ما لديه من أسرار تدين السيسي وعصابة العسكر؟.

وفي حين حاولت العديد من مواقع الصحف المؤيدة للانقلاب تبرير رواية وزارة الداخلية في حكومة الانقلاب بشأن إقدام "شلبي" على الانتحار، من خلال ادعاء تهديده بالانتحار خلال التحقيق معه أمام النيابة، أمس، إلا أن خبراء وسياسيين أكدوا كذب تلك الرواية، مؤكدين تعرضه للتصفية داخل محبسه.

وقال مجدي حمدان، القيادي السابق بجبهة الإنقاذ الانقلابية: إن عملية انتحار وائل شلبي داخل محبسه كانت متوقعة بأي وسيلة من الوسائل؛ خاصة وأنه هدد بفضح الجميع، فكانت كلماته هي الحبل الذي التف حول عنقه، مشيرا إلى أن الأسوأ من الجرم أو التهمة هو تكميم أفواه أي واحد يتحدث عنها، وهو ما يدل دلالة قاطعة على أن الفاعلين أو المتهمين شخصيات عامة وأسماء كبيرة في الدولة، وهناك خشية من افتضاح أمرهم.

وعلق الدكتور نادر فرجاني، أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، عبر صفحته على فيسبوك، "العصابة تتخلص من أحد أفرادها"!.

من جانبه شكك الدكتور أحمد رامي، القيادي بحزب الحرية والعدالة، في الرواية الرسمية لوفاة "شلبي"، مشيرا إلى أن تجربته الشخصية مع الحبس الاحتياطي تؤكد صعوبة الانتحار داخل السجن، حيث يتم تجريد المتهم من أي وسيلة تساعد على الانتحار.

وأضاف "بكده يبقى مش هنعرف المبالغ اللى اتمسكت مع الموظف اللى اتمسك تخصه هو ولا مين معه!، ربنا يرحمه هو وعبد الحكيم عامر".

فيما تساءل يحيى القزاز، القيادي السابق بحركة كفاية، عبر صفحته على فيسبوك: "نحرٌ أم انتحارٌ؟ نائب رئيس مجلس الدولة والأمين العام للمجلس المستشار وائل شلبى انتحر فى محبسه.. هل هذه حقيقة؟! ولماذا ينتحر؟! لم نعهد المرتشين ينتحرون فى مصر.. هل هو انتحر أم نُحر؟!.. رسائل لا تخطئها العين لقضاة مجلس الدولة".

فيما قال الناشط الحقوقي هيثم أبو خليل: إن "موضوع انتحار وائل شلبي غير منطقي ولا يصدق، وبه الكثير من الشكوك"، مشيرا إلى أنه لا يستطيع أن يصدق قصة انتحار شلبي؛ لأن المحبوس حتى ولو كان احتياطيا فإنه يجرد من كل شيء.. فكيف انتحر؟".

وأشار أبو خليل إلى أن "موضوع انتحاره عن طريق الملايات والبطاطين غير منطقي؛ لأنه يجب أن يكون بمساعدة آخرين"، مضيفا "يجب انتظار البيان الرسمي؛ لأنه لو لم يكن معقولًا فهي عملية قتل خارج نطاق القانون، وتصفية جديدة لرجل يحمل أسرار البلد، وربما كان هناك خوف من أن يفضح العصابة الكبيرة".

وكان وائل شلبي قد شغل عدة وظائف قبل ذلك، أبرزها المتحدث الرسمى باسم المجلس، والأمين العام المساعد، والأمين العام، كما تدرج في العديد من المناصب القيادية داخل المجلس خلال السنوات الطويلة الماضية، إلى أن وصل إلى منصبه الأخير كأمين عام للمجلس، وعُين شلبي أمينا عاما لمجلس الدولة، في 25 مايو 2015، وتسلم منصبه في 1 يوليو 2015، كما شغل أيضا منصب المتحدث الرسمي باسم مجلس الدولة، وقبل تعيينه بمنصب الأمين العام تدرج في كافة الوظائف القضائية بهيئة مفوضي الدولة والقضاء الإداري، كما شغل العديد من المناصب في التفتيش الفني بالمجلس، خلال السنوات الماضية.