غلّظ السيسي الأيمان كعادته فيما يسمى بالمؤتمر الوطني السادس للشباب، في 28 يوليو 2018، وقال حالفا: “قسمًا بالله ما خدنا فلوس من ميزانية الدولة لصالح العاصمة الجديدة”!.

شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية عرت السيسي وكشفت كذبه بعدما خاطبت البنوك الأحد للحصول على تمويل بقيمة 20 مليار جنيه!

ونشرت صحيفة (المال) الخبر وقالت إن الشركة بدأت فعليا محادثات مع عدد واسع من البنوك المحلية بغرض الحصول على تمويل بقيمة تصل إلى 20 مليار جنيه، لمقابلة أعمال المرافق والبنية التحتية واستثماراتها المختلفة التي تباشر تنفيذها بالعاصمة الجديدة شرق القاهرة.

وقال 3 مصادر مصرفية: إن مسئولين بالشركة عقدوا اجتماعات مع أكثر من بنك، يتصدرها الأهلي ومصر والعربي الإفريقي الدولي والبنك التجاري الدولي، لبحث الآلية المناسبة للحصول على السيولة، مشيرة إلى أنه يجري المفاضلة بين ترتيب قرض مشترك club deal يسهم فيه عدد واسع من البنوك، أو القيام بعملية توريق لمستحقات الشركة لدى عملائها من المطورين العقاريين.

وأضافت أن مفاوضات التمويل لا تزال في مراحلها الأولية، مشيرة إلى أن البنوك تفضل تدبير التمويل عبر آلية القروض المشتركة، نظراً لصعوبة اللجوء للتوريق؛ لأن مستحقات العاصمة الإدارية ناتجة عن الأراضي التي تم تخصيصها لشركات التطوير العقاري وليس وحدات سكنية، وقد يتطلب الأمر الحصول على ضمانة من وزارة المالية.

وقالت المصادر إن مدة التمويل تتراوح بين 5 و 7 سنوات، وسيتم الاعتماد عليها بشكل أكبر في توصيل مرافق البنية التحتية من المياه والكهرباء والصرف الصحي، وغيرها للأراضي التي تم تخصيصها داخل العاصمة.

خطاب القسم!

وقال عبد الفتاح السيسي: إن الدولة تهدف لإخراج المواطنين من حالة العوز والفقر، مضيفًا: “فيه ناس بتسأل فقر إيه وانت بتعمل مدن وعواصم جديدة بقولهم قسمًا بالله العظيم، ولا جنيه ورق خدته الحكومة للشغل ده، دي فكرة إننا مانخدش من الدولة فلوس ونجيب ليها فلوس”.

وجاء هذا خلال كلمته بجلسة “استراتيجية تطوير التعليم”، ضمن فعاليات المؤتمر الوطني السادس للشباب، المنعقد الآن بجامعة القاهرة.

وفيما يتعلق بحاجة مصر للتغلب على حالة العوز ومواجهة الفقر ادعى السيسي عن المعلم كنموذج لذلك العجز وافتقاد الحلول، قائلا: “مفيش قدامي غير إننا نحطم العوز اللي مقيدنا ومخلي المعلم في الفصل يشعر أنه غير مقدر، هو مقدر بس للأسف الدعم المقدم من الدولة وده مش محسوب فيه التعليم، 334 مليار جنيه في العام”.

https://www.masrawy.com/news/news_egypt/details/2018/7/28/1401366/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D9%82%D8%B3%D9%85-%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%85%D8%A7%D8%AE%D8%AF%D9%86%D8%A7-%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B3-%D9%85%D9%86-%D9%85%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%84%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-?fbclid=IwAR1ZUGDKhUW8o9q4CzXxp2n7ZiI7RtEmXjmltwCcJjUymeseXrNir3NX4bw

الميزانية متورطة

ومن ميزانية الدولة ستضخ هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ستضخ استثمارات تتراوح بين 60 إلى 70 مليار جنيه بالعاصمة الإدارية، خلال العام المالي الجديد 2019-2020، وسيتم توجيه تلك الأموال من إيرادات الهيئة من بيع أراضي الدولة، التي هي في الأساس إيرادات للموازنة المصرية.

وتشمل الاستثمارات الحي السكني الثالث R3، والحي السكني الخامس R5 “جاردن سيتي الجديدة”، ومرافق المرحلة الأولى، ومنطقة المال والأعمال والنهر الأخضر، وكل هذه المناطق التي تم ذكرها يسعى من خلالها نظام الانقلاب لاستقطاب مستثمرين لإنقاذ المشروع الذي يعاني من هروب الشركات وعدم توافر السيولة الكافية.

كما أعلن مدير الإدارة المركزية للمشروعات المتخصصة بوزارة الاتصالات في حكومة الانقلاب، محمود فخر الدين، عن أن السبب الرئيس في الرقم الضخم لمخصصات الباب السادس بموازنة ديوان عام وزارة الاتصالات، والبالغ 26 مليارًا و836 مليونًا و140 ألف جنيه، بزيادة 25 مليارًا و149 مليونًا و140 ألف جنيه عن موازنة العام الجاري، هو تنفيذ المشروعات المسندة للوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة.

وكشفت أرقام موازنة وزارة الاتصالات في حكومة الانقلاب عن زيادة مخصصات أحد أبوابها من 900 مليون جنيه في العام المالي الجاري إلى 26 مليار جنيه في العام المالي الجديد، لإقامة مدينة وبنك المعرفة في العاصمة الإدارية بتكليفات مباشرة من السيسي، وهو ما يتنافى مع ادعاءاته بأن تمويل عاصمة الأغنياء يكون ذاتيًّا.

المشروع الذي تقدر تكلفته بحوالي 58 مليار دولار يكابد لجمع التمويل وللتغلب على تحديات أخرى بعد انسحاب مستثمرين من المشاركة فيه، حيث فقد المشروع مستثمرًا رئيسيًّا من الإمارات، وتديره حاليًا شركة مشتركة من وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية والهيئة الهندسية للقوات المسلحة بحسب رويترز.

ونقلت الوكالة عن أحمد زكي عابدين، رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية المسئولة عن تنفيذ المشروع، وهو لواء جيش متقاعد، اعترافه بأن ذلك المشروع مشاكله ضخمة، مشيرا إلى أن من بين المشاكل الكثيرة التي تواجه المشروع توفير تمويل يقدر بنحو تريليون جنيه مصري (58 مليار دولار) للسنوات القادمة من بيع الأراضي واستثمارات أخرى.

Facebook Comments