شاهد.. وعود السيسي بخفض الأسعار “كدب في كدب”

- ‎فيتقارير

كتب يونس حمزاوي:

 

طلب عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب اليوم الأربعاء، من المصريين مهلة جديدة لمدة 6 شهور من أجل تحسين الاقتصاد وضبط الأسعار، وكان السيسي أطلق العديد من الوعود خلال العامين الماضيين لتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية. 

 

وقال السيسي خلال كلمته، التي نقلها التلفزيون الحكومي، على هامش افتتاح مشروع الاستزراع السمكي في محافظة الإسماعيلية: "أقول للمصريين ورجال الأعمال، قفوا إلى جانب بلدكم مصر خلال الشهور الستة المقبلة، أصبروا وستكون الأمور أحسن". 

 

وطالب السيسي في كلمته، الحكومة، ببذل مزيد من الجهد لضبط الأسعار من أجل محدودي الدخل، وهو الوعد الذي كرره السيسي أكثر من مرة، خلال الأعوام الثلاثة الماضية وثبت أنها جميعا "كدب في كدب". 

وكان السيسي أكد خلال حملته الانتخابية في مسرحية الرئاسية مايو 2014 على أن الاقتصاد سيتحسن خلال العامين، قائلاً "سنتين كمان هتلاقوا أمر عجيب حصل في مصر، وهتستغربوا حصل إزاي.. ده هيحصل بإرادة المصريين". 

 

كما وعد السيسي يوم 26 سبتمبر الماضي بخفض أسعار السلع الضرورية، وقال إن "حكومته تعكف حاليًا على تنفيذ برنامج لزيادة المعروض من السلع الأساسية لضبط الأسعار خلال شهرين وذلك بغض النظر عن سعر الدولار". 

 

ومن أبرز وعود السيسي ما أطلقه في نوفمبر 2015 بخفض الأسعار، دون أن تتحول هذه الوعود لواقع حيث واصلت الأسعار قفزاتها. 

السيسي: اصبروا معايا سنتين.

 

وكان السيسي، خلال الاحتفال بعيد الفلاح يوم 18 سبتمبر 2014، بقاعة المؤتمرات بمدينة نصر، قد طالب جموع المصريين بأن يصبروا معه سنتين حتى منتصف سبتمبر الماضي 2016م، وهو الوعد الذي ثبت كذبه، بل على العكس زاد الأمر سوءًا في كل المجالات.

 

وقال السيسي يومها: "أنا أول وعد لي معاكم قلت لكم: اصبروا معايا سنتين، وهتشوفوا إن شاء الله تباعًا.. قلت اصبروا معايا إيه؟ سنتين!".

ومنذ ذلك الحين، وتفاقمت معظم المشكلات بصورة كبيرة، حيث كان الدولار وقتها بـ6.35 جنيهات، ووصل إلى 20 جنيهًا حاليًا، وبلغت نسبة التضخم معدلات قياسية، حتى وصلت إلى 25% حسب مراكز اقتصادية متخصصة، وارتفعت أسعار السلع والخدمات بصورة جنونية وغير مسبوقة، الأمر الذي يؤكد أن وعود السيسي وحكومته (كدب في كدب)، حتى أدخلوا البلاد في نفق مظلم لا يعلم أحد هل تخرج منه أم تبقى حتى تنهار على يد العسكر!.

 

وحسب الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء (حكومي) ارتفع معدل التضخم في مصر إلى 19.4% في نوفمبر 2016، مقارنة بنفس الشهر من عام 2015، بعد تحرير سعر صرف العملة المحلية وتطبيق ضريبة القيمة المضافة وزيادة أسعار الوقود. 

 

وقرّر المركزي المصري في الثالث من الشهر الماضي، تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية ليخضع لقواعد العرض والطلب، وارتفع سعر الدولار إلى أكثر من 19 جنيها في البنوك المصرية، مقابل 8.88 جنيهات قبل التعويم. 

 

ورفعت الحكومة أسعار الكهرباء بين 25 و40% في أغسطس/ آب الماضي وتطبق تدريجيا ضريبة قيمة مضافة عند 13 بالمائة أقرها البرلمان في ذات الشهر. 

 

ومن المتوقع أيضا في إطار الإجراءات، الرامية إلى الحصول على باقي قرض قيمته 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي تحتاجه مصر بشدة لسد عجز الميزانية المتفاقم وتخفيف أزمتها المالية، أن ترفع الحكومة أسعار الوقود مجدّدًا الفترة المقبلة مما سيقود إلى دورة تضخم جديدة في الأسواق ومزيد من الأزمات المعيشية للمواطنين.