في واقعة أشبه بحكايات “أمنا الغولة”، ومع حالة الفشل المتكرر والملازم لسلطة الانقلاب العسكري ،كشف تقارير صحفية فنية أن فيلم” الممر” الذي انتجته الشئون المعنوية بالجيش المصري ومخابرات عباس كامل، قد باء بالفشل، بعدما بلغ رصيده النقدي (صفر) من الإيرادات.

وكشف الناقد الفني صادق مصطفى أن فيلم الممر تكلف 100 مليون جنيه من الإنتاج والديكورات والتنقل بين مناطق حقيقية عسكرية وأخرى تم تصنيعها خصيصا.

وأضاف ” مصطفى” الأمر جاء بصورة عكسية غير متوقعة برغم وجود عدد كبير من الفنانين بالفيلم (الشيق) لكن استهواء المجتمع المصري بأفلام غير “الممر” دفعه للفشل قبل العرض!

وفيلم ”الممر“ الذي يوثق مرحلة هامة من تاريخ مصر، وهي حرب أكتوبر المجيدة. الفيلم ”الممر“ شارك في بطولته بجانب أحمد عز ، أحمد رزق وإياد نصار وأحمد صلاح حسني وأحمد فلوكس وغيرهم.

وأقر الفنان أحمد عز، عن كواليس تصوير فيلمه ”الممر“، أن فريق العمل تم تدريبه بالكامل داخل إحدى القواعد العسكرية تحت إشراف القوات المسلحة والتعامل مع جميع الأسلحة حتى الثقيلة منها والاستعانة بمضادات طائرات ومدافع حقيقية.

وقال عز في تصريحات تلفزيونية: إنهم تدربوا على كيفية حمل السلاح، وإطلاق النيران، ليبدو المشهد مثل الحقيقة، على الرغم من أن المعارك كانت برصاص ”فشنك“.

https://youtu.be/cAcVZTgXB70

 

تلميع ورنيش

وفي محاولة لجذب المشاهدين للفيلم، خرج عمرو أديب، أحد أهم أذرع الانقلاب الإعلامية، معلقا على مقال صحيفة هاآرتس الإسرائيلية والذي نشرته الصحيفة عن فيلم “الممر”، قائلا: «بنحكي لأولادنا تاريخنا، والمقال ينزف دما، وكاتب المقال كاره لنفسه والفيلم، وتحدث عن تاريخ مخرج الفيلم شريف عرفة».

وأضاف “أديب ” خلال برنامج «الحكاية» المذاع على قناة ( «mbc») مصر، أن عرض الفيلم دمه تقيل على الإسرائيليين قائلا: “أرجع وأسأل كاتب المقال وأنا عارف أنه بيتفرج عليا دلوقتي، وماذا كنتم تقولون بفيلم أشرف مروان، وده كان توقيته كويس، إنما لما ييجي المصريين يتكلموا، تيجي إسرائيل تقول: ليه كده”.

وتابع: “بنحكي لأولادنا النكسة في 67، وكيف عبرنا في 73، وبنبث العزة والكرامة والفخر في أبنائنا وأحفادنا، وكاتب المقال يتساءل هو ليه المصريين مهتمين بالفيلم، ولماذا يذكرون الشعب المصري بأن إسرائيل هي العدو الأول لهم، وأن الفيلم يحرك المشاعر الوطنية عند المصريين».

وأوضح أديب أننا نفخر بأن مصر بلد الفن ومصر ستظل أم كلثوم ونجيب محفوظ ونجيب الريحاني وعادل إمام، ومهما كانت ثقافة الإسرائيليين فلن يصلوا لثقافة المصريين، وهو ده الوقت المناسب، للرد على صفقة القرن.

 

مشاهدة بالعافية

بدوره، كشف أبو بكر خلاف، الباحث في الشان الإسرائيلي، عن أن سلطات الانقلاب في مصر قررت طبع آلاف التذاكر (6 آلاف تذكرة) وقام بتوزيعها على المواطنين فى المناطق العشوائية من أجل زيادة حب المواطنين للجيش والشرطة.

وأضاف أن صحفا وكتابا إسرائيليين سخروا من الفيلم وقالت إن “إسرائيل” هي من ضربت الجانب العراقي وليس العكس كما تدعي مصر!

وأضاف خلاف: الجديد في الفيلم أن “الممر” أوحى للمشاهد أن الجيش ليس هو “سبب النكسة”.ثم أردف: الإيحاء العام بأن الفساد في النظام هو سبب الهزيمة في حرب 67.كما أبدو استياءهم من السيسي على استمرار ذكر “إسرائيل” عدو لمصر حتى بعد الانقلاب العسكري وأنه كان يجب على المؤلف توخي الحذر في ذلك.

 

Facebook Comments