4 سنوات على المذبحة.. الأرض لا تشرب الدماء الطاهرة

- ‎فيتقارير

كتب- حسن الإسكندراني:

 

مكث المعتصمون في ميداني رابعة العدوية والنهضة نحو شهر ونصف؛ رفضا للانقلاب العسكري وطلبا لعودة الرئيس  محمد مرسي. ومع إشراق صباح 14 أغسطس، نفذت ميلشيات الانقلاب مذبحة غرست لواء دم لا يزال يرفرف على أرض مصر.

 

في ذلك اليوم، جرت أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ مصر الحديث، بحسب وصف منظمة هيومان رايتس ووتش. حيث تقدمت آليات عسكرية وأحاطت بجميع مداخل الميدانين وأطبقت الخناق على كل من فيهما. تجمع الشباب وحاولوا بما تيسر لهم منع قوات الأمن، لكن الرصاص انهمر من كل الاتجاهات، وهيأت قنابل الغاز للميلشيات قتلهم، وأحرقت الخيام، وجرفت الجثث.

 

قتل الآلاف من المعتصمين، فيما أحيل مئات من زملائهم لقضاء الانقلاب ومنصات الظلم، ولم يوجه أي اتهام إلى ميلشيات الانقلاب. 

 

الإرادة والأمل.. رابعة

وتدوال نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي "برمو" تحت عنوان"رابعة الإرداه والامل 1" أظهروا خلاله عددا من الصور ومقاطع الفيديو تأصيلا لماحدث فى اعتصام رابعة والتى عايشها آلاف االأحرارا رفضا لانقلاب العسكرواختطاف رئيسهم الشرعي.

كما أضافوا البرومو الثاني 

"رابعة": رمز عالميّ للحرية والانتصار‎

أربع أصابع مرفوعة وخامسها الإبهام مضمومًا بلون أسود وخلفية صفراء، أصبحت إشارة الحرية والكرامة المنشودة وتفاؤلاً بالنصر على قوى الظلم والاستبداد، ليس في مصر وحدها بل في العالم، وهو الشعار الذي انطلق من تركيا وتجاوز الحدود والقارات ليصبح رمزًا ثوريًا وانتصارًا للمظلومين ليس في ميدان رابعة العدوية وحسب، بل في العالم أجمع.

أسوأ يوم

 

المعتقل السابق محمد صلاح سلطان وصف فض سلطات الانقلاب العسكري لاعتصام مناهضي الانقلاب في ميدان رابعة العدوية يوم 14 أغسطس2013، بأنه أسوأ يوم في حياته.

 

وروى في حوار سابق لبرنامج "بلا حدود" على قناة الجزيرة قائلا: "كان ذلك اليوم كابوسا، فكل مداخل الميدان كانت مغلقة، والضباط والعساكر يطلقون الرصاص على المعتصمين في كل الاتجاهات وكأننا في حرب"، مشيرا إلى أنه أصيب برصاصة في ذراعه اليسرى". 

 

وقال "كنا في حالة ذهول والناس يهربون من الموت إلى الموت، ولن أنسى مشهد أحد الضباط وهو يصوب مسدسه تجاه رأس رجل خمسيني ويقول له: اللي أحنا بنعملو ده في سبيل مصر، وأنتم الكفار والمنافقين والخوارج".