بالفيديو| أحمد عاصم ومصعب الشامي.. كاميرا الحقيقة ورصاصات الغدر

- ‎فيأخبار

كتب- حسن الإسكندراني:

 

خلف كل إبداع نجم يبذغ في السماء، فما بالك بنجم النجوم وشمس الحرية التي كشفت من وراء كا ميرا صغيرة مذبحة كبرى اعتبرها المراقبون الجريمة الأكبر والأشهر في العصر الحديث.

 

فـ"أحمد عاصم ومصعب الشامى" ليسا أفراد عاديين وإنما كانوا جزءًا من كشف الحقيقة دفعا حياتهما ثمنًا كى يرى العالم إجرام العسكر حكام مصر مغتصبي السلطة من رئيس مدني شرعي منتخب.

 

"مصعب الشامي" أهدى العالم 500 صورة وثقت "مجزرة رابعة"

 

جلس يبكى كى تترك له الفرصه لينزل للميدان بعد أن سلم القناة التي يعمل بها صور أول 20 شهيدًا، ظل يبكي ويبكي، كأن مضجعه يناديه، فسمح له بالنزول من مكانه على المنصة إلى الميدان، ربع ساعة وأعلن استشهاده. 

 

اتخذ الله مصعب مصطفى الشامي، المصور الصحفي بشبكة "رصد" شهيدًا، فكانت أعظم جائزة يتلقاها مصور، غير أنه قدم عمله في سبيل الحقيقة وعدالة القضية، وبقي "ألبوم" صوره شاهدًا على الصمود والبسالة والشجاعة من ثوار رابعة العدوية، ودموية وهمجية العسكر القاتلين، فكان نائبا عن إعلاميي رابعة وصحفيها الذين نقلوا الحقيقة للعالم فأستشهد من استشهد واعتقل من اعتقل، ضحوا بأرواحهم وحريتهم من أجل ألا تموت الحقيقة.

 

شاهد ألبوم المصور مصعب الشامي 

 

والدة مصعب الشامي "الدموع والثبات "

 

حلم الشهيد | مصعب الشامي

 

 

 

أحمد عاصم السنوسي

 

هو الشهيد "أحمد عاصم السنوسي" مصور الحرية والعدالة، ذو الـ25 ربيعا، الذي ارتقى يوم مجزرة الحرس الجمهوري فجر يوم 8 يوليو 2013؛ ولكن بعد أن سجلت الكاميرا الخاصة به مشاهد من تلك المجزرة الدامية، وفضحت السيسي وأعوانه ومليشياته في غدرهم بالركع السجود في صلاة الفجر.

 

يقول عنه والده الدكتور سمير عاصم: "كان أحمد يعشق التصوير، ويحبه للغاية؛ حتى أنه في إحدى الملاحظات التي دونها واطلعنا عليها، وجدناه يتحدث عن التصوير بعشق بالغ، وكان لذلك شديد النشاط في هوايته تلك التي أصبحت حرفته، فكان يجتهد في تطوير نفسه فيها ويراسل العديد من الأماكن حتى في الخارج، وقد اتخذنا خطوات جادة بالفعل في إنهاء أوراقه للسفر للخارج لاستكمال دراسته للتصوير، والكاميرات التي يهواها، حتى يعود في قمة احترافه لها، وقد بدأ لذلك في دراسة "كورسات" اللغة التي يحتاجها سفره ودراسته في الخارج، ولكن في الحقيقة عمله الصحفي أخذ من وقته الكثير. ولكن بقي حلم أن يستكمل دراسة التصوير في الخارج أحد أهم طموحاته التي كانت تراوده طوال الوقت.

 

أما والدة الشهيد -آمال السنوسي- فأشارت إلى أنه كان يشعر بقرب أجله قبل أيام من استشهاده وأنه كان يخبرها دائما بفضل الشهيد حتى أنه طلب منها أن "تزغرد" إذا زف إليها شهيدًا في يوم من الأيام وكثيرًا ما كان يسمع أنشودة "الحور العين تناديني". مشيرة إلى أنها فخورة جدًا بابنها، وملتزمة بتنفيذ وصيته التي كان يكتبها على الرغم من أن عمره لم يتجاوز 25 عامًا.

 

وقد أشارت وكالة أنباء "رويترز" إلى واقعة استشهاد "أحمد عاصم"، لافتة إلى استهدافه من قبل قناص لقيامه بتصوير عمليات القنص ضد المتظاهرين العزل الأمر الذي جعل القناص ينتقل برصاصه القاتل لصدر عاصم أثناء تصويره لينهي حياته، ولكن يبقى مشهد قنصه الذي صوره عاصم خالدا يتداوله النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي لكسر التعتيم الذي يفرضه الانقلاب على جرائمه.

 

حيث تجاوز الفيديو الذي صوره الشهيد لوجه قاتله -قبل أن يرتقى ليشكو إلى الله إجرام الانقلاب-؛ تجاوز المليون مشاهدة علي اليوتيوب.

 

والفيلم غير الواضح يظهر جنديًا وهو يطلق النار من أعلى مبنى حجري، ويطلق أكثر من مرة، وفجأة يحول فوهة بندقيته باتجاه عدسات الكاميرا، وينتهي الفيلم، لتبدأ معه حياة أحمد سمير عاصم الحقيقية.

 

 

أحمد عاصم مصور الحرية والعدالة ورصاصة قاتلة من جندى الحرس الجمهورى

 

 

الــ سي إن إن ولقاء حصرى مع والدة مصور الحرية والعدالة الذي قتله قناص السيسي