حفتر يخرق اتفاق باريس ويعلن شن الحرب على حكومة الوفاق

- ‎فيعربي ودولي

كتب- يونس حمزاوي:

 

لا يفتأ الجنرال الدموي خليفة حفتر في إثارة المشاكل والفتن في ليبيا الشقيقة مدعوما من حكومة الانقلاب في مصر ودويلة الإمارات والسعودية وقوى دولية كروسيا وفرنسا، حيث أخلف عهده مع رئيس الحكومة المعترف بها دوليا فايز السراج والذي أبرمه مؤخرا في باريس وأعلن استئناف الحرب والاعتداءات مجددا.

 

وأعلن حفتر، الإثنين، عن أن قواته "تعتزم مواصلة القتال حتى السيطرة على كافة الأراضي الليبية والقضاء على ما أسماه بالإرهاب".

 

وشدد حفتر، قائد العصابات المدعومة من مجلس النواب في طبرق، في لقاء له مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافوروف، على أن قواته ستواصل ما أسماه بـ "الكفاح حتى يبسط الجيش سيطرته على كامل التراب الليبي".

 

وبحسب مراقبين فإن حفتر يستهدف الحصول على دعم روسي يتمثل في تزويد قواته بأسلحة متطورة، يوازن به الدور الإيطالي الذي تدعم من خلاله روما حكومة الوفاق الوطني.

 

وجاءت زيارة حفتر لروسيا بعد أن استجابت إيطاليا لطلب رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج بشأن دعم خفر السواحل الليبي وتدريبه على عمليات الإنقاذ ومكافحة مهربي البشر.

 

من جانبه رفض اللواء المتقاعد خليفة حفتر الدعم الإيطالي المقدم للسراج، معتبرا أنه عائق في طريق تقدم قواته إلى العاصمة طرابلس وسيطرتها عليها.

 

واتهم اللواء المتقاعد، رئيس مجلس رئاسة حكومة الوفاق الوطني فائز السراج بالإخلال بكثير من المبادئ التي تم الاتفاق عليها، في باريس، قائلا: "على الرغم من الاتفاق مع السراج، على الكثير من المبادئ إلا أنه أخل بها".

 

وذكر حفتر أنه انخرط في العملية السياسية، التي بدأت بلقاء السراج في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، وذلك تحت ضغوط من وصفها بالدول الشقيقة، قائلا: "لا يخفى عليكم انخراطنا في العملية السياسية استجابة لطلبات الدول الشقيقة، والتي بدأت بلقاء السراج، في أبو

ظبي، في بداية مايو من هذا العام".

 

من جانبه أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف على ضرورة إشراف الأمم المتحدة على أي جهود وساطة في العملية السياسية بين حفتر والسراج.

 

وقال لافروف : إن ليبيا لم تتجاوز بعد مرحلة الخطر، خاصة التطرف، مشيرا إلى دعم بلاده " الاتجاه الناشئ نحو تنشيط عمليات التسوية السياسية وإعادة بناء الدولة في ليبيا بشكل كامل".

 

وكان السراج وحفتر اتفقا في 25 يوليو الماضي، على وقف إطلاق النار، ونزع السلاح، وتأسيس جيش موحد تحت قيادة مدنية، وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في 2018، وفق ما أعلنه الرئيس الفرنسي، مانويل ماكرون، الذي اجتمع بهما.

 

وتتقاتل في ليبيا كيانات مسلحة عديدة، منذ أن أطاحت ثورة شعبية بالزعيم الراحل، معمر القذافي، عام 2011، فيما تتصارع فعليا على الحكم حاليا حكومتان، إحداهما في العاصمة طرابلس (غرب)، وهي الوفاق الوطني برئاسة السراج، والأخرى في مدينة البيضاء (شرق)، وهي "الحكومة المؤقتة"، التي تتبع مجلس نواب طبرق، والتي تتبع لمليشيا حفتر.