بدأ نظام الانقلاب في فتح سبوبة جديدة للعسكر تحت مسمى المشروع القومي للدراجات، وذلك بزعم مواجهة الارتفاع الكبير في أسعار الوقود –والتي تسبب فيها العسكر- وذلك على خطى كافة السياسات الربحية الأخرى التي انتهجها العسكر على مدار السنوات الماضية، سواء استيراد المنتجات الغذائية واللحوم، ومرورا بسبوبة التابات التي تولتها المخابرات العامة.

وأعلن نظام الانقلاب ممثلا في وزارة الشباب والرياضة أنه سيتم إطلاق مبادرة رياضية قومية تحت شعار ”دراجة لكل مواطن”، بزعم تغيير ثقافة الانتقال اليومي للمواطنين وتحسين لياقتهم البدنية والصحية وتشجيعهم على استخدام وسائل التنقل النشط بدلا من الاعتماد على وسائل التنقل الآلي المستهلكة للوقود والملوثة للبيئة.

وتنتهج حكومة الانقلاب سياسة لتخفيض دعم الوقود منذ ثلاث سنوات، تزامنا مع تلقيها شريحة من قرض صندوق النقد الدولي، ومنذ ذلك الحين، رفعت حكومة الانقلاب أسعار الوقود والكهرباء عدة مرات، جاء أغلبها بعد قرار تعويم المصري، في نوفمبر عام 2016، كما اتخذ العسكر بموجب بنود الاتفاق مع صندوق النقد، تدابير اقتصادية صارمة تركت قطاعات عريضة من المصريين تحت ضغوط متزايدة، وشملت تلك القرارات تطبيق ضريبة القيمة المضافة، وخفض قيمة العملة، ورفع الدعم الحكومي للطاقة.

وكانت زيادة أسعار الوقود التي أقرت الشهر الماضي هي الخامسة خلال 5 سنوات وكانت الزيادة الأولى في يوليو 2014 وجاءت بما يقارب 50 في المئة، وجاءت الزيادة الثانية في نوفمبر 2016 بنسب تراوحت بين 30 و47 في المئة، ثم كانت الزيادة الثالثة في يونيو 2017 بنسبة تجاوزت 50 في المئة، وطبقت الزيادة الرابعة في يونيو 2018 بنحو 67 في المئة.

وضمن مخطط العسكر لتحقيق أرباح من سبوبة الدراجات نقلت صحيفة “المال” عن محمد صبحي حسانين نائب رئيس الاتحاد الرياضي للجامعات، قوله إن الاتحاد توصل لاتفاق مع الهيئة العربية للتصنيع لتدشين أول خط إنتاج لدرجات مصرية، وذلك ضمن مباحثات تنفيذ المشروع القومي للدراجات ، دراجة لكل طالب بالجامعات، مشيرا إلى أنه جارٍ دراسة كافة المعطيات اللازمة لخروج المشروع للنور قريبا حيث من المنتظر بدء تطبيقه على عدد من الجامعات بداية العام الدراسي الجديد سبتمبر المقبل.

وأشار حسانين إلي أن الدراسات الجارية للمشروع تشمل الآليات التمويلية، وكيفية الوصول لأكبر عدد ممكن من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس و العاملين بالجامعات.

ولفت إلى السعي لتهيئة البنية التحتية للجامعات في هذا الصدد، وإنشاء ممرات لسير الدراجات وأماكن التخزين، وربط المشروع بتطبيقات الهاتف المحمول، ومن المتوقع أن تتولى الهيئة الهندسية ذلك المشروع أيضا.

يذكر أن وزارة التعليم العالي، في حكومة الانقلاب أعلنت موافقة المجلس الأعلى للجامعات على مقترح المشروع القومي للدراجات، بحيث تكون الدراجة وسيلة الانتقال داخل وخارج الجامعة، مشيرة إلى أنه جار تشكيل لجنة متخصصة في كل جامعة؛ لتنفيذ هذا المشروع بالتنسق مع الاتحاد الرياضي المصري للجامعات، على أن يعرض المشروع في الجمعية العمومية للاتحاد الرياضي الشهر المقبل استعدادًا لبدء التنفيذ مع بداية العام الدراسي المقبل.

Facebook Comments