أهالي سيناء يستغيثون.. الجيش يقطع المياه والكهرباء ويمنع المرور

- ‎فيأخبار

كتب رانيا قناوي:

تستمر معاناة أهالي سيناء بعد أن زادت أجهزة أمن الانقلاب، الحصار المفروض على مدينتي رفح والشيخ زويد، وتم قطع المياه والكهرباء، ومنع أهالي سيناء غير المقيمين فيها من الدخول إلى مناطق رفح والشيخ زويد.

ونقلت صحيفة "العربي الجديد" عن مصادرها في تقريرها المنشور صباح اليوم الجمعة، أن كمين الريسة التابع للجيش هو بمثابة معبر يفصل مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء عن مدينتي رفح والشيخ زويد، يمنع دخول أي من سكان سيناء ممن تغيرت أماكن إقامتهم بسبب الأحداث الأمنية المتواصلة منذ أربع سنوات.

كما يعاني أهالي سيناء من إجراءات تفتيش دقيقة في كل رحلة سفر من مناطق سكنهم وإليها، ما يصعب مهمة الخروج أو الدخول إلى المدينتين اللتين تعيشان ظروفا إنسانية صعبة، في الوقت الذي تفرض قوات الأمن المنتشرة على عشرات الكمائن في الطريق من المدينتين وإليهما، تشديدات أمنية على حركة البضائع الأساسية لحياة السكان، عدا عن منع عشرات الأصناف من الدخول إلى المدينتين، من دون إبداء أسباب ذلك.

ونقل التقرير عن المواطن جهاد عودة، الذي يعمل مدرساً في مدينة الإسماعيلية، وهو من سكان مدينة الشيخ زويد أصلاً، كان في طريقه إلى زيارة والديه في المدينة، إلا أنه فوجئ، صباح الأحد الماضي، بحديث للضابط المسؤول عن كمين الريسة بمنع إكماله رحلة السفر صوب الشيخ زويد.

وكشف أنه حين حاول الذهاب إلى مدينته، بأن الضابط رفض إكمال السفر، وطلب منه العودة إلى الإسماعيلية حيث يقيم حالياً بسبب عمله، وأشار إلى أنه أجبر على تغيير محل إقامته إلى الإسماعيلية، والعمل في مدرسة خاصة، بسبب هدم الجيش المصري لمنزله خلال حملة عسكرية شنها على قريتهم قبل عامين، مؤكداً أنه حاول على مدار اليومين الماضيين دخول المدينة إلا أن طلبه قوبل بالرفض من قبل قوات تأمين كمين الريسة.

وأحدث هذا القرار مشادات بين المواطنين وقوات الأمن، ما دفع الأخيرة إلى إغلاق الكمين لعدة ساعات، وإرجاع عدد من السيارات إلى طابور الانتظار، بينما تكرر الموقف على مدار الأيام الماضية منذ بدء تطبيق القرار.

ويتواصل انقطاع التيار الكهربائي عن كافة مناطق رفح والشيخ زويد منذ أكثر من 50 يوماً على التوالي، من دون أي تحرك حكومي، أو من قبل قوات الأمن المسؤولة عن المناطق، بصفتها مناطق عسكرية، لحل الأزمة الإنسانية المتراكمة.

وحسب مصادر طبية في مستشفى العريش العسكري، فإن خسائر قوات الجيش خلال أسبوع واحد بلغت 12 قتيلاً و15 إصابة، بينهم ضباط في الجيش وأمناء شرطة، وتمثل ارتفاعاً في الخسائر البشرية لدى الأمن مقارنةً بالأسابيع الثلاثة التي سبقتها.

وأشارت المصادر إلى أن قوات الأمن تعمدت عدم إصدار أي معلومات عن القتلى، أو عددهم، خلال الأيام الماضية، حتى لا تتعارض مع الحديث الإعلامي الإيجابي عن هجوم جنوب العريش.

وأكدت أن هجوم الجيش على جنوب العريش أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 10 ضباط ومجندين في تفجيرات استهدفت الآليات، وكذلك بسبب عمليات القنص التي اعتمد عليها تنظيم "ولاية سيناء"، الموالي لتنظيم "داعش"، في صد الهجوم.