صدَّق اليوم محمد العصار أغنية الفنان حمزة نمرة “بص بص”، التي تتحدث عما يفعله وزير حكومة الانقلاب للإنتاج الحربي، الخصم القوي للقطاع الخاص، وهو يسير بنظام التدرج في استحواذ العسكر على كل الصناعات المدنية، ليعلن عن أن إجمالي ما حققته الوزارة حتى الآن نحو 13.249 مليار جنيه في عام واحد فقط، وهي لقطة في ظلامٍ لبقية الوزارات المدنية، مما سيُسبب إغلاقها عما قريب.

والدليل ما قاله في نفس المؤتمر الذي حضره، اليوم، وأعلن فيه العصار عن أن وزارة الإنتاج الحربي التي يرأسها غير مسئولة عن قرارات التموين، في حين تستحوذ وزارته على التموين، بداية من السلع مرورًا بمنافذ البيع، وصولا إلى بطاقة التموين المميكنة.

الخامس والستون

تصريح العصار اللافت بإعلان الرقم السالف الذي سيصب في النهاية في خزانة العسكر باعتبار الجيش مؤسسة مستقلة كما يدعي رئيس العصابة، لا علاقة له بالحسابات الختامية أو انتهاء الميزانية السنوية، بل كان ضمن احتفالية بمناسبة عيدها الخامس والستين، وأقامه بمسرح قطاع التدريب التابع للوزارة بمدينة السلام.

العصار نفسه في “الاحتفالية” تحدث عما تم تنفيذه من مشروعات قومية وتنموية بالتعاون مع العديد من الوزارات والهيئات ومختلف الجهات بالدولة، كما أشار إلى أنه خلال الأيام القليلة القادمة سيشارك “الإنتاج الحربي” في تنفيذ عدد من المشروعات الجديدة التى تمثل إضافة صناعية جديدة فى مصر لتوطين صناعة المركبات الكهربائية وإنتاج محطات الشحن وأنظمة تخزين وتوفير الكهرباء، بما يسهم فى نظافة البيئة، مدعيًا أن ذلك لخدمة المواطنين وبالنفع على الاقتصاد القومي، مضيفًا أنه سيفتتح المركز الطبي التخصصي الذي يقدم خدمات الرعاية الصحية للعاملين والجمهور.

نذالة العسكر

ورغم ذلك يبدو أن العصار، تاجر الأسلحة كما ينعته نشطاء التواصل، سأله صحفي مستجد عن شكاوى حذف المواطنين من منظومة التموين، فقال مذعورا: “لا علاقة لنا.. ودورنا يقتصر على تنفيذ قرارات التموين”، وأشار النشطاء إلى أن مثل تلك الأسئلة لا تنفي صلتهم بالتموين، فسبق أن رشح السيسي وزيرًا عسكريًّا وهو محمد علي المصيلحي، والذي يتشابه في الاسم مع الوزير الحالي عضو لجنة سياسات المخلوع ونجله.

وادعى العصار، خلال مؤتمر صحفي على هامش الاحتفال، أن دور وزارة الإنتاج الحربي فى منظومة التموين يقتصر على التنفيذ فقط، مشيرا إلى أنه وفر من خلال الإنتاج الحربي مكانًا لتلقى تظلمات المستبعدين، ليتم إرسالها إلى أصحاب القرار “التموين” لمراجعة مواقفهم، زاعما “لكننا لا نتدخل في تفاصيل القرار”.

وكان الثوار ينظرون للعصار على أنه أكثر رجال المجلس العسكري تفهمًا للثوار، بعدما وعد سابقا بأن الجيش لن ينقلب، ففوجئوا به يتبنّى كلمات حمزة نمرة “خد مني حته حته.. دي بضاعة ناسها غايبة.. ملهاش صاحب وسايبة”.

وأعلن، في يونيو ٢٠١٦، عن أن “30 يونيو خلصتنا من الفئة الباغية التي كانت تريد سرقة الوطن”، وفي يناير من العام نفسه أعلن العصار عن أن “وزارة الإنتاج الحربي تهدف للوصول إلى كل المنتجات المصرية والمستوردة”.

وعلق النشطاء: “مش مكفيكم السرقة وكمان المزاحمة في أكل العيش؟ مكانكم حماية الوطن وليس مزاحمة النشاط الاقتصادي للعباد والاستيلاء عليه لصالح فئتكم”.

Facebook Comments