“تقيلة عليك يا سيسي سيبها” .. لماذا تتجاهل الأذرع الإعلامية فشل وفساد بلحة؟

- ‎فيتقارير

لو الشيلة تقيلة عليك يا سيسي سيبها.. كلمات قيلت في حوادث القطارات.. “تقيلة عليك الشيلة يا دكتور مرسي سيبها” ، تقيلة عليك يا دكتور هشام قنديل سيبها”، تقيلة عليكي ياجماعة الإخوان الشيلة سيبوها”.

https://www.youtube.com/watch?v=hjfzJLDLfPE

تلك الكلمات التي أطلقها إعلام المخابرات والانقلاب العسكري الذي كان يعد منذ اليوم الأول لرئاسة الرئيس الراحل محمد مرسي، الكلمات الواردة بالفيديو للإعلامية الانقلابية لميس الحديدي، وقت وقوع حادثة قطار أسيوط، الذي اصطدم بسيارة تلاميذ مدارس “نور الإسلام”.

وعبرت تلك الكلمات عن غضب شعبي حاول الإعلام وقتها إظهاره وتكبير حجمه ضد الدكتور محمد مرسي، أما اليوم وفي عهد السيسي وفي ظل تزايد اعداد الحوادث والكوارث المتنوعة، لا ينطق أحد نهائيا في عهد السيسي، الذي يدير بالقمع.

فلا يكاد يوم يخلو من كوارث تحل على المصريين بسبب حكم العسكر ولا يستطيع أي إعلامي الحديث، إلا من باب التلطيف وتحميل أي أحد المسئولية بعيدا عن السيسي.

فبالأمس قتل كمسري أحد القطارات شابا وتسبب بقطع ساق آخر، لعدم وجود تذكرة معه وأمرهم بالقفز من القطار، والأدهى وبدلا من أن يعتذر وزير النقل كامل الوزير –العسكري المقرب من السيسي- خرج يبرر الواقعة، محملا المسئولية للشابين.

واليوم يصطدم قطار بسيارة في الأقصر، ويقع بسببها عشرات القتلى والمصابين في إحصائية أولية، حتى الآن، ودون أن يتحدث إعلامي واحد عن الكوارث.

وقبل أيام غرقت مدن وقرى مصر وتعطلت الطرق وتكسرت مشروعات السيسي الوهمية المسمى البنية التحتية التي ينفق فيها أموال المصريين لمقربيه، ودون أي تحرك.

ولا أدل على سياسة التعامي الإعلامي بعهد السيسي، من إعلام الانقلاب من حادثة قطار رمسيس، الذي راح ضحيته 25 قتيلا و40 جريحا، ولم يوجه إعلام الانقلاب كلمة لوم واحدة لرئيس سلطته عبدالفتاح السيسي، رغم تقصيره ورفضه السابق لتطوير منظومة السكة الحديد، فيما أهان ذات الإعلام الرئيس محمد مرسي إثر حادث قطار واتهمه بالفشل وطالبه بالتنحي.

صراخ الإعلاميين

وتداول نشطاء فيديو مصور للسيسي إثر وفاة 49 مصريا وإصابة أكثر من 140 بتصادم قطارين بالإسكندرية في مايو 2017، يعلن رفضه منح وزارة النقل 10 مليارات جنيه لتطوير السكة الحديد وتفضيله وضع المبلغ بالبنك والحصول على فائدة 2مليار جنيه سنويا.

وإثر حادث قطار البحيرة في مارس 2018، قال السيسي: “تطوير السكة الحديد يحتاج من 200 لـ250 مليار جنيه”، زاعما عدم وجود ذلك المبلغ.

ودافعت أذرع النظام الإعلامية عن السيسي، واتهمت فضائيات المعارضة بتزييف فيديو حديثه عن السكة الحديد، حيث خرجت معظم المواقع بعناوين متشابهة، منها “اليوم السابع” التي كتبت: “منصات الإخوان الإرهابية تحرف فيديو للرئيس السيسي لتشكيك المصريين”، فيما اتهم برنامج “كل يوم”، بفضائية “ON E”، الإخوان باقتطاع الفيديو لتشويه السيسي.

وكال الإعلام الاتهامات لجماعة الإخوان وتحميلها سبب الحادث، بدلا من النظام، واتهم الإعلامي نشأت الديهي، السائق بأنه “تربية الإخوان”.

وظهرت بموقع الحادث سيدة معروفة بتأييدها للسيسي وظهورها عبر الفضائيات لتكيل الاتهامات للإرهاب والإخوان وقطر وتركيا محملة إياهم سبب الكارثة.

وبدفاعه عن السيسي، تواصل الإعلامي أحمد موسى، مع المتحدث باسم مجلس الوزراء، نادر سعد، الذي أكد أنه تم تخصيص 56 مليار جنيه لتطوير السكك الحديدية من عام 2014 وحتى 2020، نافيا تقصير السيسي وحكومته.

وبدا الإعلامي عمرو أديب، بلا أية انفعالات كما نراه عبر الشاشة ليقول عبر “تويتر”، “البلد كلها رايحه تتبرع بالدم هي دي مصر وهما دول المصريين نلحق الناس ونقف جنب بعض الأول وبعد كده نقعد نتحاسب”، مضيفا: “أغلب الأحيان الإهمال أشرس من الإرهاب”، دون أن يوجه إشارة لوم للسيسي ولا حكومته مرجعا الكارثة للإهمال ولم ينسى أن يذكرنا بالإرهاب.

ترحم الإعلامي، مصطفى بكري، الذي يقدم برنامجا إعلاميا يومي الخميس والجمعة، على الضحايا وذكر أعداد القتلى والمصابين وتوجيه النيابة بالتحقيق، دون توجيه أي لوم للنظام.

اكتفى الإعلامي إبراهيم عيسى، الذي طالما كال الاتهامات لجماعة الإخوان وللرئيس مرسي، بتعليق من 5 كلمات قائلا: “مصر التي في محطة مصر”، دون توجيه أية اتهام للسلطات.

أيام مرسي

وبالمقابل وفي عام 2012، وعند وقوع حادثة أتوبيس وقطار أسيوط بعهد الرئيس مرسي، توجهت سهام النقد له عبر الإعلام، وقال يومها عمرو أديب “هذا فشل؛ الطفل عندك أرخص من الموبايل، 5 آلاف جنيه ياكافر، ولا مال الدنيا يعوضه”.

وفي الوقت الذي استضاف فيه الإعلامي وائل الابراشي، سائق القطار الموقوف ، لم يوجه أية انتقادات للسيسي، فيما كان وصف حكومة هشام قنديل إثر حادث أسيوط بأنها “تمص دماء المصريين، ومرسي والإخوان قتلة الأطفال”.

وكان الإعلامي يوسف الحسيني، الذي تم منعه من الظهور إعلاميا وأغلق حسابه بـ”تويتر”، في 2018، قال للرئيس مرسي: “دم إللي ماتوا في رقبتك يامرسي، انت فاشل في إدارة البلد وحكومتك فاشلة ياجماعة فاشلة”، بينما لم يوجه أي نقد للسيسي.

وبينما قال الإعلامي محمود سعد العائد مؤخرا بعد منعه لتقديم البرامج الاجتماعية، للرئيس مرسي، “لو أولادي الخمسة ماتوا بحادث قطار أسيوط كنت جبت طبنجة وضربت رئيس الوزراء بالنار”، إلا أنه لم ينتقد السيسي عبر صفحته بتويتر…

دمى يحركها الأمن

وحول تناقض الإعلام وتغير موقفه بنفس القضية مع السيسي عنه مع مرسي، قال الخبير الإعلامي محمود جعفر في تصريحات صحفية..: “من الصعب القول أن بمصر إعلام مهني بالمعنى المتعارف عليه”، موضحا أن “ما لدينا أبواق دعائية تمارس كل أنواع الكذب -والتضليل لخدمة شخص”.!!!

شيلة السيسي

ولعل ما يستوجب على السيسي ونظامه اعلان الاستقالة  بعد سلسلة غير مسبوقة من الكوارث بحق ممصر، لو خثت في اي دولة لاستقال الرئيس وتنحي كل المسئولين، ومن ضضمنها:

-وصول ديون مصر المخلية الى 4,5 تريليون جنيه..

-وصول الديون الخارجية لنحو 107 مليار دولار.

-فقدان مصر اكثر من 25% من حصتها المائية بسبب سد النهضة الاثيوبي..

-تزايد نسبة الفقر لتطال اكثر من 60% من المصريين بسبب سياسات السيسي.

-بيع جزيرتي تيران وصنافير للسعودية

-إخلاء نحو 20% من أراضي سيناء خدمة لاسرائيل.

-تراجع مصر في كافة مناحي مؤشرات جودة الحياة.

-تصدر مصر قائمة الدول العربية الأكثر في الانتحار. وغيرها الكثير…وهو ما يستوجب توجيه رسالة للسيسي “مصر كبيرة عليك ياسيسي”، لو الشيلة تقيلة سيبها ياسيسي…فهل يستجيب؟