طالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، محكمة الجنايات العسكرية بمصر، بتبرئة صحفيين اثنين وإنهاء محاكمتهما، مشيرة إلى أن "الاتهامات الموجهة لهما لم تثبُت في حقهما".

وقالت الشبكة في بيان لها: إن "محكمة الجنايات العسكرية بشمال القاهرة ستستمع في جلستها التي ستعقد اليوم الأربعاء إلى مرافعة دفاع الصحفيين عمرو القزاز وإسلام الحمصي و3 آخرين من العاملين (غير صحفيين) في شبكة رصد الإخبارية، في القضية المتهم فيها الصحفيان بنشر أسرار عسكرية على خلفية نشر الشبكة مقتطفات من حوار لوزير الدفاع المصري السابق والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية المشير عبد الفتاح السيسي، وكان يتحدث فيها حول مسائل متعلقة بالشأن العام المصري".

واعتادت شبكة "رصد" وفضائية "الجزيرة مباشر مصر" القطرية، على بث "تسريبات" للسيسي، في الوقت الذي لم ترد المؤسسة العسكرية في مصر على أي من هذه التسريبات.

وتعود وقائع القضية إلى 12 نوفمبر الماضي حين قامت قوات الأمن باعتقال الصحفي عمرو سلامة القزاز من منزله، ثم أعقب ذلك القبض على الصحفي إسلام الحمصي بعد خروجه من إحدى قاعات الدراسة بكلية التجارة التي يدرس بها.

وأعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عن "الرفض الشديد لاستمرار المحاكمات العسكرية للمدنيين والتي لا تتوافر فيها أبسط شروط وضوابط المحاكمة العادلة والمنصفة، لا سيما أن المؤسسة العسكرية في هذا النوع من المحاكمات تنصب نفسها كخصم وحكم في نفس القضية"، بحسب البيان.

وأعربت الشبكة عن الانزعاج الشديد من استمرار استهداف الصحفيين وتراجع حرية التعبير في مصر بشكل كبير بعد الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013.

وأضاف البيان "منذ ذلك التاريخ (3 يوليو) قد تعرض الصحفيون لأعنف حملة استهداف سواء من قبل الحكم الحالي أو من قبل جماعة الإخوان المسلمين والمؤيدين لها، الأمر الذي أدى إلى اعتقال عشرات الصحفيين وإصابة أعداد كبيرة جداً منهم خلال التغطية الميدانية، فضلا عن مقتل 8 صحفيين كان آخرهم ميادة أشرف التي قُتلت بالرصاص يوم الجمعة 28 مارس الماضي، الأمر الذي جعل مصر من أخطر البيئات على الصحفيين والإعلاميين".

وكانت محكمة الجنح العسكرية قد بدأت في 24 فبراير الماضي أولى جلسات المحاكمة، والتي تعدّ أول إحالة لمدنيين إلى المحكمة العسكرية منذ إقرار الدستور الجديد في يناير الماضي، رغم أن الدستور الجديد الذي تنصّ المادة 204 منه على أن "القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة يتخصص دون غيره بالفصل في كل الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة، وضباطها، وأفرادها، ولا تجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إلا في الجرائم التي تمثل اعتداءً مباشراً على القوات المسلحة، ويحدد القانون تلك الجرائم، ويبيّن اختصاصات القضاء العسكري الأخرى.

Facebook Comments