قال د.أحمد التهامي -أستاذ علم الاجتماع السياسي-: إن حكم محكمة عابدين للأمور المستعجلة بحل مجلس نقابة المعلمين وتعيين حارس قضائي عليها، بالإضافة إلى الأربعة مقيمي الدعوى بأنه يأتي في سياق عملية تغول السلطة على مؤسسات المجتمع المدني، فالسلطة الحاكمة تريد احتكار وإخضاع هذه المؤسسات لسيطرتها مرة أخرى، وهذا يتم بطرق كثيرة بعضها بقضاء مسيطر عليه أو من خلال آليات غير ديمقراطية لإزاحة قيادات أو مجالس منتخبة.

 

وأضاف في تصريح خاص لـ"الحرية والعدالة": ومن الواضح أنه توجه يركز على أن أجهزة السلطة تستغل "أيديولوجيا الأمن القومي" من أجل إضعاف مؤسسات المجتمع المدني، والتي توسعت بقوة بمرحلة ما بعد ثورة يناير، وتضم النقابات المهنية والعمالية، وتسعى السلطة لتمكين جناح قريب من هذه السلطة أو من الحزب الوطني القديم لإعادة السيطرة على هذه المؤسسات.

وبالتالي إعادة النموذج نفسه القديم المتسم بالفساد والمحسوبية وعدم مراعاة صالح أعضاء النقابة أو المهنة، ومنعها من أن يكون لها دور في الشأن العام، وبالطبع يتم استغلال فزاعة أن "النقابات يسيطر عليها بعض أعضاء جماعة الإخوان المسلمين" كمبرر لتنفيذ هذه الاستراتيجية التي تهدف إلى قمع الحريات النقابية. 

Facebook Comments