أحمد أبو زيد

أدانت "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" – أمس الأربعاء – اعتقال الشرطة السعودية ثلاثة نشطاء بسبب فيديوهات منسوبة لهم نشرت على موقع "يوتيوب"، وذلك عقب صدور المرسوم الملكي في فبراير الماضي الذي يقضى بالسجن لفترات طويلة لكل من يساند أو يدعم ما أسماه بالجماعات المتطرفة.

ووجهت السلطات السعودية لكل من عبد العزيز محمد الدوسري، وعبد الرحمن العسيري، وآخر لم يُذكر اسمه، تهم التحريض، وإثارة الفتن، والخروج على ولي الأمر، وذلك عقب نشرهم لفيديوهات يعلنون فيها رفضهم لما أسموه "فساد العائلة الملكية"، وتذمرهم من الأوضاع المعيشية، وقله الرواتب وعدم ملاءمتها لمتطلبات الحياة الضرورية، رافضين إلقاء اللوم على من ينتمي للجماعات المتطرفة، مما حفز العديد من المعارضين لسياسة "آل سعود" لشن حملة انتقادات واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي.

وكان عبد العزيز محمد الدوسري قد خاطب العاهل السعودي قائلا: «بالله عليك هذي تكفي المهر واللا السيارة واللا البيت؟ وتلومون اللي يفجرون!». أما عبد الرحمن العسيري فقال: «المشكلة فيكم أنتم يا آل سعود، سرقتم كل شيء، سرقتم اسمنا وبلدنا .. وقفتونا لكم.. بأي حق؟ سرقتم الإسلام، صار الإسلام السعودي!».

يذكر أن المملكة العربية السعودية قد شددت من حملاتها الأمنية ضد المعارضين للعائلة الملكية عقب ثورات الربيع العربي، كما ضاعفت من ملاحقتها الأمنية لنشطاء شبكات التواصل الاجتماعي.

وقالت الشبكة العربية: «إن اعتقال النشطاء الثلاثة بتهمة الاعتراض على الظروف المعيشية والفساد بالمملكة، وتحويل التهمة إلى مساندة ما تسميه المملكة بالجماعات المتطرفة، ما هو إلا حلقة جديدة في سلسلة الانتهاكات التي تتبعها المملكة ضد كل من يعارض آل سعود، خاصة بعد ما طالت شرارات الربيع العربي العرش السعودي».

وأوضحت الشبكة العربية أن النظام السعودي ما زال مصرا على ملاحقة النشطاء وأصحاب الرأي على خلفية تعبيرهم السلمي عن رأيهم، في ظل صمت مخزٍ من المجتمع الدولي المرتبط بمصالح اقتصادية مع آل سعود.

وطالبت الشبكة العربية بالإفراج الفوري عن النشطاء الثلاثة المعتقلين، وإسقاط التهم الموجهة ضدهم، وعدم ملاحقتهم قانونيا وضمان سلامتهم.

Facebook Comments