كشفت مصادر حقوقية عن إصابة 5 من المعتقلين المضربين عن الطعام في سجن العقرب بالإغماء، بسبب تعنت إدارة السجن في تقديم أي شكل من أشكال الرعاية الصحية لهم؛ ما دفع أهالي المعتقلين للإعلان عن تقديم بلاغات لوقف تلك الانتهاكات.

وقال “مركز الشهاب لحقوق الإنسان” إن “إدارة السجن لم تكتف بالتسبب في تدهور الحالة الصحية للمضربين عن الطعام، بل توعدتهم وهددتهم بالعقاب البدني والنفسي إذا ما لم يتم فك الإضراب، وقامت بقطع الكهرباء عنهم، ونقلهم الي جهة غير معلومة”

وأدان مركز الشهاب الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون، وطالب سلطات الانقلاب بالكف عنها، وحمل وزاة الداخلية ومصلحة السجون بحموكة الانقلاب المسئولية الكاملة عن سلامة المعتقلين، وطالب بتطبيق الدستور والقانون ولائحة السجون والمواثيق الدولية، التى تنص على حقوق المسجون، كما طالب بالوقف الفوري لكافة أشكال الانتهاكات، والإفراج الفوري عن المعتقلين.

وكان المعتقلون في سجن العقرب قد أعلنوا عن دخولهم في إضراب عن الطعام، رفضا لما يتعرضون له من جرائم وانتهاكات تسببت في وفاة الصحفي محمود صالح، والذي توفي بسبب البرد والإهمال الطبي المتعمد داخل محبسه بسجن العقرب، ونددت “رابطة أسر معتقلي العقرب” بما يتعرض له المعتقلون في سجن العقرب من جرائم وانتهاكات، تسبَّبت في وفاة العديد من المعتقلين.

وقالت الرابطة، في بيان لها: “بعدَ التعذيبِ والإخفاءِ القسري الممارس بحق أولادنا أثناء المراحل الأولى للاعتقال، ها هم محرومون منذ ثلاثة أعوام من أشعة الشمس وممنوعون من التريض والكافيتريا، المصدر الوحيد للغذاء في هذا المكان البائس”، مشيرة إلى وجود حملات مستمرة من تجريدٍ للملابس والأدوية والمنظفات، والإهمال الطبي، والإصرار على عدم الاستجابة لهم في محاولتهم للخروج إلى العيادات الموجودة بالسجن، حتى أصبح الموتُ يدق أبواب الزنازين كل لحظة، فضلا عن الجوع والبرد والمرض والحرمان من الأبناء والزوجات.

وأكدت الرابطة رفضها التام للتعامل الغاشم من قبل إدارة سجن العقرب، وطالبت جمعيات حقوق الإنسان العالمية والمجتمع الدولي بالتدخل قبل أن يلقى أولادهم في مقبرة العقرب مصير من قُتلوا بالجوع والبرد والمرض، مشيرين إلى معاناة ذويهم منذ زمن من الزنازين الضيقة سيئةِ التهوية شديدةِ البرودة، ومن سياسة القتل البطيء بالتجويع والبرد والأمراض والقهر النفسي والإنهاك البدني بالعيش على فتات الطعام سيئ التجهيز الذي تعافه الحيوانات في وجبات لا تكفي طفلاً صغيرًا.

وأشار الأهالي إلى معاناة ذويهم في هذا الشتاء القارس من “البرد الشديد بين كتل خرسانية لا يحميهم منها سوى بطانية واحدة متهالكة، ومن القهر الشديد لعدم رؤيتهم لنا بسبب منع الزيارة منذ عامين”، مشيرين إلى دخول أبنائهم في إضراب كلي مفتوح عن الطعام منذ السبت 4\1\2020 واستمرارهم حتى تتم محاكمة قتلة شهيد البرد محمود عبد المجيد صالح، وغلق سجن العقرب سيئ السمعة، ونقل جميع المعتقلين منه إلى سجون أخرى.

وفي المنيا، اختفي 8 معتقلين بعد نقلهم الي مكان مجهول، وهم :عبد الرحمن عادل ياقوت، وليد طه عثمان، إيهاب أمين، جمال سيد جمعة، عبد الله إسماعيل إبراهيم، أسامة صالحين مسعود، عمران عاشور أحمد، بالإضافة إلى محمود صالح.

وفي الشرقية، كشفت مصادر حقوقية، عن قيام إدارة سجن الزقازيق العمومي بانتهاكات عديدة ضد المعتقلين، مشيرة إلى التعدي البدني على المعتقلين، وتجريدهم من المتعلقات الشخصية، منع التريض، وتكديس المعتقلين داخل الغرف؛ ما تسبب في وجود حالات اختناق وانتشار للأمراض، وقصر مدة الزيارات مع منع لكل الأدوية والتعنت في إدخال باقي المتعلقات، بالإضافة إلى التفتيش المهين لأهالي المعتقلين خلال زيارة ذويهم.

Facebook Comments