مي جابر
 

قالت الدكتورة ناهد عز الدين -أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن المصالحة الوطنية الفلسطينية التي وقعتها أمس حماس وفتح، تعتبر أبلغ رد على اتهام السلطات الانقلابية للرئيس الشرعي محمد مرسي بالتخابر مع حماس، حيث تعد تبرئة للرئيس والإخوان.

وأضافت -في تدوينة لها عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"-: "ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﻓﺘﺢ ﻭﺣﻤﺎﺱ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﺍﻟﻜﺎﺷﻒ ﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ.. ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺮﺟﻮ ﻣﻦ الله ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﻤﻤﻬﺎ ﺑﻜﻞ ﻧﺠﺎﺡ ﻭﻳﺜﺒﺖ أركانها ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﻠﻨﺖ ﻋﺒﺮﻫﺎ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ "ﺃﻧﻨﺎ ﺷﻌﺐ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻋﺪﻭﻧﺎ ﻭﺍﺣﺪ". وتابعت: "ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺃﺣﺮﺟﺖ ﻭﺑﺸﺪﺓ ﺑﻞ ﻫﻲ ﺗﻌﺪﺕ ﺍﻟﺤﺮﺝ ﺇﻟﻰ ﺇﺛﺎﺭﺓ ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻐﻴﻆ ﻭﺍﻟﺤﻨﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ الولايات ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺇﺧﻔﺎﺋﻬﺎ.. ﻓﺨﺮﺟﺖ -ﺑﺸﻜﻞ ﻓﻮﺭﻱ ﻭﺳﺮﻳﻊ ﺑﻤﺎ ﻳﻨﻢ ﻋﻦ ﻋﺪﻡ ﻗﺪﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﻢ ﺧﻮﻓﻬﺎ ﻭﻗﻠﻘﻬﺎ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ.. ﺧﺮﺟﺖ ﻟﺘﻌﻠﻖ ﺑﻤﺎ ﻳﻔﻴﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻋﻘﺒﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺇﺗﻤﺎﻡ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻼﻡ!!!!

ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺗﻀﺮ ﻭﺗﻬﺪﺩ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ الأمريكية ﻭﺃﻭﻟﻬﺎ ﺍﻷﻣﻦ ﺍلإسرائيلى.. ﻫﻲ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﻟﻠﺼﻒ ﻭﺭﺍﺀ ﺧﻴﺎﺭ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻔﺴﻠﻄﻴﻨﻲ.

وأوضحت د. عز الدين أنه ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﺫﺭﺓ ﺷﻚ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻫﻮ ﺧﻴﺎﺭ ﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ ﺧﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﺮﻳﻔﺔ ﻭﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺔ ﻟﻼﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﻐﺎﺻﺐ ﻭﺣﺘﻰ ﻳﺘﻢ ﺍﺳﺘﺮﺩﺍﺩ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻷﻗﺼﻰ، مؤكدة أن ﺍﻟﻤﺼﺎﻝﺣﺔ ﺿﺮﺑﺔ ﻗﺎﺻﻤﺔ للاﺩﻋﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺤﻤﺎﺱ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻳﺪ ﻭﺻﻤﻬﺎ ﺑﺎﻹﺭﻫﺎﺏ، ﻭﻫﻲ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﺒﻨﻲ ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻻﺳﺘﺴﻼﻡ.

واستطردت قائلة: "ﻭﺇﻻ ﻓﻼ ﺃﺣﺪ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﺗﻬﺎﻡ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻛﻠﻪ ﺑﺄﻧﻪ ﺷﻌﺐ "ﺇﺭﻫﺎﺑﻲ.." على ﻧﺤﻮ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺧﺘﺎﺭ ﺭﺋﻴﺴﺎ ﺑﺈﺭﺍﺩﺗﻪ ﺍﻟﺤﺮﺓ ﻭﻋﺒﺮ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺗﻨﺎﻓﺴﻴﺔ ﺣﺮﺓ ﻧﺰﻳﻬﺔ ﻭﺷﻔﺎﻓة.. ﻓﺈﺫﺍ ﺑﺎلاﻧﻘﻼﺑﻴﻴﻦ ﻭﻗﻮﻯ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻀﺎﺩﺓ ﺗﻠﻐﻲ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻩ.. ﻭﺗﺘﻬﻢ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻭﺟﻤﺎﻋﺘﻪ ﺑﺎﻹﺭﻫﺎﺏ.. ﻭتتهم ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺘﻤﺴﻚ ﺑﺎﺧﺘﻴﺎﺭﻩ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻨﺘﻤﻴﺎ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺔ ﺑﺄﻧﻪ ﺑﺪﻭﺭﻩ ﺇﺭﻫﺎبي… ﺛﻢ ﺗﺘﻬﻢ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺑﺎﻟﺘﺨﺎﺑﺮ ﻣﻊ ﺟﻬﺎﺕ ﺃﺟﻨﺒﻴﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﻀﺮ ﺑﺎﻷﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ، ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻵﺧﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺴﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﻫﻮ "ﺣﻤﺎﺱ". ﻓﺤﻤﺎﺱ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻗﺘﺤﻤﺖ ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ، ﻭﺣﻤﺎﺱ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻒ ﻭﺭﺍﺀ ﺛﻮﺭﺓ 25 ﻳﻨﺎﻳﺮ.. ﻭﺣﻤﺎﺱ ﻫﻲ ﺣﻠﻴﻔﺔ ﺍلإﺧﻮﺍﻥ، ﻭﻛﻼﻫﻤﺎ ﺇﺭﻫﺎﺏ"!!

وتساءلت أستاذة العلوم السياسية قائلة: "ﺃﻫﻲ ﻣﺼﺎﺩﻓﺔ ﺑﺤﺘﺔ ﺃﻥ ﺗﻔﺮﺝ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻋﻦ ﻋﺸﺮ ﻃﺎﺋﺮﺍﺕ ﺃﺑﺎﺗﺸﻲ ﻭﺗﻘﺮﺭ ﺗﺴﻠﻴﻤﻬﺎ ﻟﻤﺼﺮ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﻟﻠﺤﻠﻴﻒ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻓﻲ ﺣﺮﺑﻪ ﺿﺪ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺻﻔﺘﻪ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺼﺮﻳﺢ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﺑﺄﻧﻪ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﻣﺼﺮ ﻭﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ"؟!!

وأشارت إلى أن ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﻮﺍﺑﺔ ﺍﻷﻣﻞ ﻭﻧﻘﻄﺔ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻲﺀ ﻟﻔﺎﻗﺪﻱ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﻭﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻢ ﺗﺰﻳﻴﻒ ﻭﻋﻴﻬﻢ ﻭﻭﻗﻌﻮﺍ ﺿﺤﻴﺔ ﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻀﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﺘﻌﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺴﻤﻴﻢ ﻭﺍﻻﺳﺘﻐﻔﺎﻝ ﻭﺍﻟﺘﺠﻬﻴﻞ ﻭﺍﻟﺘﺰﻭﻳﺮ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻌﻠﺖ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﺻﺪﻳﻘﺎ ﻭﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﻋﺪﻭﺍ!!

وأضافت: "ﻭﻗﻠﺒﺖ ﺍﻟﺤﻖ ﺑﺎﻃﻼ ﻭﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﺣﻘﺎ.. ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻣﺮﺍ ﺁﺧﺮ.. ﻭﻛﺎﻟﻌﺎﺩﺓ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻫﻲ ﻣﻔﺘﺎﺡ ﻣﺼﺮ.. ﻭﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻫﻲ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻟﻔﺘﺢ ﻭﺣﻤﺎﺱ ﻭﻣﺼﺮ ﻣﻌﺎ.. ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻣﻬﻤﺎ ﻓﻌﻠﻮﺍ".

Facebook Comments