إسلام توفيق

قال د. محمد على بشر -وزير التنمية المحلية السابق والقيادى بالتحالف الوطنى لدعم الشرعية ورفض الانقلاب-: إن التحالف الوطنى يرحب بأى مبادرة من أى طرف وأى جهة "محايدة" لا تتبنى رأى أحد أطراف الأزمة فى مصر، مشيرا إلى أن أيادى التحالف ممتدة للجميع من أجل صالح الوطن ومن أجل ترميم الجماعة الوطنية فى مصر، وأن الشرط الوحيد الذى يشترطه التحالف هو العودة للشرعية الدستورية التى هى خيار الشعب المصرى.

وأعرب د. بشر، عن استغرابه للتصريحات المتواترة للدكتور أحمد كمال أبو المجد فى وسائل الإعلام المختلفة حول محاولات الوساطة التى يقوم بها، مشيرا إلى أن الشروط التى أعلنها د. أبو المجد والتى تتمثل فى الاعتراف بما يسمى بـ"سلطات الحكم الثورى القائم" ووقف التصعيد ضد سياسات الانقلابيين، لم تناقش أثناء اللقاء معه، ولم تذكر مطلقا، وهى ليست مقبولة أصلا لأن تكون بداية لحوار حقيقى.

وأضاف: "القبول بهذه الشروط تعد تحيزا لطرف من الأطراف دون آخر، وتعد اعترافا بالانقلاب الذى تم، وهو الأمر غير المقبول جملة وتفصيلا".

وتابع: "د. أبو المجد لم يمنحنا مهلة للرد على مبادرته، ولكنه هو من طلب مهلة للاتصال بالطرف الآخر لمعرفة رأيه فى الحوار، ثم خرج بعد ذلك ليعلن أنه لن يتصل بالطرف الآخر-الذى وصفه بأنه يملك السلطة القانونية والدستورية- إلا بعد رد التحالف على مبادرته"!.

وتساءل د. بشر: "أين رد فعل الطرف الآخر على الوساطة التى يقوم بها د. أبو المجد؟، ولماذا لم يؤخذ رأيه على ما يسعى إليه؟، ولماذا لم يتحدث عما دار بينه وبينهم من آراء كما تحدث عنا فيما دار بيننا؟، ولماذا يؤخر عرض مبادراته ووساطته على الطرف الآخر إلى ما بعد موافقتنا على شروط مسبقة؟".

وأوضح أن ما نشر منسوبا للدكتور أبو المجد يدل على أن الطرف الآخر يرفض جميع المبادرات والوساطات، ويضع شروطا تؤكد رفضه للحوار، مشددا على أن التحالف على موقفه المعلن من قبل، ولا يستطيع تجاوز إرادة الشعب المصرى.

وأشار إلى أن د. أبو المجد نفسه، ذكر فى بيانه الأخير أن التوصيف الصحيح للجهود التى يقوم بها هو أنه سعى لإنهاء حالة التصعيد التى نعيش فيها، والسعى لإيجاد توافق حول الخطوات اللازمة لإنهاء الأزمة القائمة.

وردا على سؤال حول رأى التحالف الوطنى فى هذه الوساطة، قال د. بشر إن انحياز الوسيط لطرف دون آخر، يقوّض جهود الوساطة التى تعمل على تقريب المواقف بين الأطراف المختلفة عن طريق لقاءات متعددة مع الطرفين بما يؤدى إلى نجاح مثل هذه الوساطة فى النهاية، مقدما الشكر للدكتور أبو المجد ولجهوده التى بذلها من أجل إيجاد حل ينهى الأزمة السياسية فى مصر.

وجدد د. بشر تأكيده قبول التحالف للحوار الذى يحقق المصلحة الوطنية العليا للوطن، ويكفل له الاستقرار، لكى يتمكن من مواجهة التحديات التى تواجه أمنه القومى فى إطار من تلاحم المجتمع والحفاظ على مؤسسات الدولة.


Facebook Comments