كتب- يونس حمزاوي:

 

قبل بدء الصف الدراسي الثاني يوم 11 فبراير الجاري ، تتابعت الصدمات على أولياء الأمور بما يفاقم الأزمات ويضاعف من معاناة الأسر المصرية التي تكتوي بنيران الأسعار والخدمات بعد قرارات قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي الكارثية يوم 3 نوفمبر الماضي بتعويم الجنيه ورفع أسعار الوقود.

 

أولى هذه الصدمات هو قرار حكومة الانقلاب رسميًا رفع أسعار الكتب الدراسية خلال الفصل الدراسي الثاني بنسبة 50 %.

 

وبررت سلطات الانقلاب ذلك القرار الذي يضاعف معاناة المواطنين بارتفاع سعر الدولار وقرار الحكومة "تعويم الجنيه" وزيادة أسعار الورق، فضلًا عن المواد الخام المستخدمة في الطباعة.

 

تعود تفاصيل القرار إلى مخاطبة وزير التربية والتعليم بحكومة الانقلاب، الهلالي الشربيني، لرئيس الحكومة شريف إسماعيل، رسمياً بشأن رفع أسعار الكتب خلال التيرم الثاني، بعد إعلان المطابع الحكومية والخاصة عدم قدرتها على طباعة الكتب بالأسعار السابقة ذاتها.

وعليه؛ فوّض رئيس الحكومة الوزيرَ الشربيني باتخاذ ما يلزم لرفع أسعار الكتب خلال الفصل الثاني الذي يبدأ رسميًا يوم 11 فبراير الجاري.

 

وتوقعت مصادر حكومية تأخير استلام الكتب المدرسية في جميع المراحل التعليمية كافة (الابتدائية والإعدادية والثانوية العامة) بسبب تأخر طباعة الكتب حتى اليوم، الذي يعود إلى عدم أخذ المطابع الضوء الأخضر من وزارة التربية والتعليم بذلك، نتيجة تأخر الاعتمادات المالية.

 

وأوضحت هذه المصادر في تصريحات صحفية  أن نسبة العجز في تسليم الكتاب المدرسي ربما تصل إلى أكثر من 40 في المائة، مع عدم وصول الكثير من الكتب المطلوبة في موعدها المحدد قبل انطلاق الفصل الدراسي الثاني.

 

وأوضحت المصادر أن الوزارة ربما تستخدم أوراق أقل جودة في طباعة الكتب الدراسية، ما يضر كثيرًا بصحة التلاميذ، خصوصاً في المرحلة الابتدائية بسبب ضعف مناعة الصغار. كما لفت إلى استئناف الدراسة في موعدها، مؤكداً عدم ورود تعليمات إلى الإدارات التعليمية في المحافظات بتأخير الدراسة بسبب تأخر طباعة الكتب، رداً على ما تردد عن تأجيل الدراسة أسبوعًا إلى حين وصول الكتب الدراسية.

 

وبحسب صحيفة العربي الجديد، تقدمت أكثر من 30 مطبعة حكومية وخاصة باعتذاراتها إلى وزارة التربية والتعليم بعدم طبع الكتب الدراسية خلال الفصل الدراسي الثاني، بسبب ارتفاع سعر الدولار الذي أحدث فارقًا بالأسعار. وفي حين أن تعاقد الوزارة مع المطابع وصلت قيمته إلى نحو 50 في المائة من القيمة التي تطلبها المطابع، ما يعني عدم قدرة الأخيرة على الإيفاء بالتزاماتها بطباعة الكتب الدراسية.

 

"60%" زيادة في الكتب الخارجية

 

كما يواجه أولياء أمور الطلاب في مصر صدمة أخرى خلال الفصل الدراسي الثاني، مع ارتفاع أسعار الكتب الخارجية إلى أكثر من 60 في المائة. وهناك توقعات بارتفاع أسعار كافة مستلزمات المدارس من كراسات وكشاكيل وأقلام ورزم الورق وغيرها، وهو ما أكده عبد الحكيم محمد، صاحب مكتبة في منطقة الفجالة أشهر مناطق بيع الكتب الخارجية ومستلزمات المدارس في القاهرة.

 

وأشار إلى أن الكتب الخارجية لم تصل حتى اليوم، كاشفًا أن التأخير يؤكد الاتفاق مع الغرفة التجارية على رفع سعر الكتاب الخارجي ومستلزمات المدارس خلال الفصل الثاني، ما يضيف أعباء جديدة على المواطن. ولفت إلى أن أولياء الأمور لا يمكنهم الاستغناء عن توفير الكتب لأولادهم.

 

وزيادة مصاريف المدارس الخاصة

 

أما الصدمة الثالثة فهي زيادة مصروفات المدارس الخاصة بما يسهم في تآكل الطبقة المتوسطة ومضاعفة معاناتها.

 

ومن جانبها، أطلقت رابطة أولياء أمور المدارس الخاصة، وحملة «ثورة أمهات مصر»، حملة ضد ما سموه جشع وفساد المدارس الخاصة فى مصر.

 

وقالت الرابطة فى بيان لها: إن هذه الحملة تم إطلاقها لمكافحة الفساد المالى والإدارى والارتقاء بالمنظومة التعليمية.

 

وأضافت: «نحن لا نَلقى الدعم الكافى من الوزارة فى مواجهة استغلال أصحاب المدارس».

 

وطالبت الحملة، أولياء الأمور بحصر أسماء جميع المدارس الخاصة والدولية، التى قامت برفع المصروفات، بالمخالفة للنسبة المحدّدة من وزارة التربية والتعليم.

 

هذا وينظم المعلمون المغتربون ضمن مسابقة الـ30 ألف معلم، وقفة احتجاجية غداً الخميس، أمام وزارة التعليم، للمطالبة بعودتهم إلى محافظاتهم مرة أخرى.

 

Facebook Comments