قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس إنها ماضية في إنجاز المصالحة ومتمسكة بمشروع المقاومة حتى التحرير والعودة قائلة: إنَّنا في حركة حماس نجدّد العهد لشهدائنا الأبرار وأسرانا الأحرار وجماهير شعبنا الفلسطيني على المضي في طريق المقاومة والوفاء لدمائهم وتضحياتهم وعدم التفريط في الحقوق والثوابت والمقدسات.

وأضافت الحركة في بيان لها اليوم في الذكرى السادسة والستين للنكبة, أنَّ إنجاز المصالحة الوطنية وتحقيق شراكة سياسية بين كافة الفصائل الفلسطينية هو خيار إستراتيجي، سنعمل على إنجاحه واستمراره وحمايته من كل التحدّيات، وكذلك استعادة وإحياء المشروع الوطني الأصيل المتمثل في مشروع التحرير والعودة من خلال إعادة ترتيب البيت الفلسطيني ضمن منظومة وطنية موحّدة قادرة على حماية الحقوق والثوابت والدفاع عن شعبنا ومقدساته ومجابهة جرائم العدو وعدم الرّضوخ للضغوط والتهديدات.

وأوضحت الحركة أنها " ستمضي في مشروع المقاومة بكافة أشكالها وعلى رأسها المقاومة المسلّحة التي أثبتت أنَّها قادرة على ردع الاحتلال وكسر غطرسته، ولن تحيد عن هذا النهج حتّى نيل حقوقنا كاملة وإنجاز التحرير والعودة، لافتة إلى أن جرائم الاحتلال الصهيوني المتواصلة ومخططاته الاستيطانية والتهويدية المتسارعة ومحاولاته المحمومة لن تفلح فى فرض أمر واقع في تهجير شعبنا الفلسطيني وإبعاده، وسرقة أرضه وطمس معالمها، وتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية.

وأعلنت الحركة رفضها أيّ تنازل عن أيّ شبرٍ من أرض فلسطين أو جزءٍ من مقدساتنا، وستظل القدس عاصمة لدولة فلسطين المحرّرة بإذن الله، وسيبقى المسجد الأقصى المبارك إسلامياً خالصاً لا يقبل القسمة ولا التجزئة، مشيرة إلى أن الجرائم المروّعة التي ارتكبت ضد شعبنا الفلسطيني منذ النكبة إلى يومنا هذا لن ينساها شعبنا الفلسطيني؛ وهي جرائم حرب لن تسقط بالتقادم، وستطال يدُ العدالة مرتكبيها طال الزمان أم قصر.

وتابعت الحركة:" حقُّ عودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي انتزعوا منها، حقُّ غير قابل للتصرف ولا يسقط بالتقادم، فهو حق جماعي وفردي، وحق طبيعي وشرعي لا يزول بالاحتلال ولا بالتقادم، ولا تجوز فيه الإنابة، ولا تلغيه أية اتفاقيات أو معاهدات تتناقض مع هذا الحق".

وأردفت:" إننا نقف إجلالا أمام تضحيات شهداءنا الأبرار الذين قدّموا أرواحهم رخيصة في سبيل تحرير الأرض والمقدسات، وأسرانا الأحرار الذين يخوضون اليوم معركتهم ضد السجّان الصهيوني والاعتقال الإداري وسنظل الأوفياء لدمائهم وتضحياتهم، وسنعمل جاهدين على تحرير كافة الأسرى من سجون الاحتلال".

ودعت الحركة الدول العربية والإسلامية والمؤسسات الخيرية والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى حماية اللاجئين الفلسطينيين في مخيماتهم وفي البلدان التي هجّروا إليها قسراً وهرباً من القتل، وتوفير الحياة الحرّة الكريمة لهم، كما ندعو إلى تحييد مخيماتهم عن أيّة صراعات، وعدم الزّج بهم في أية أزمات داخلية.

وثمّنت الحركة من دور كلّ المؤسسات والمنظمات الرّسمية والشعبية في أمتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم التي تعمل على خدمة قضية فلسطين وتدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني وتدعم صموده، وندعو إلى المزيد من الاهتمام والتفاعل شعبياً وإعلامياً معها.

واختتم البيان: وسيبقى اللاجئون على موعد مع العودة المظفرة.. وقريبا سيأتون زحوفا من كل المنافي.. يقبلون أرض الوطن.. ويحتفلون بالانتصار".

Facebook Comments