ترى د. شيماء بهاء الدين -الباحث السياسي بمركز الحضارة للدراسات السياسية– أن السياسة الخارجية لسلطات الانقلاب سعت من اليوم الأول لتعيد تسكين مصر من جديد بعد الانقلاب في نفس المكانة التي كانت عليها في ظل الأنظمة المستبدة السابقة وذلك من خلال العودة إلى المواقف المتخاذلة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

 

مشيرة –في تصريح لـ"الحرية والعدالة"- إلى أن القراءة الدقيقة لمواقف السلطة الانقلابية تؤكد عدم اكتراث السلطة الانقلابية الراهنة بالقضية الفلسطينية من الأساس وقصرها للصراع الراهن على أنه صراع فلسطيني إسرائيلي وليس صراعا عربيا إسرائيليا.

 

مشيرة إلى أن دلائل ذلك متعددة والتي كان منها أول تصريح لرئيس سلطات الانقلاب عن فلسطين والذي قال فيه "دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية"، وليس كامل القدس.. فضلًا عن عدم الاكتراث بما بات يتعرض له المسجد الأقصى من انتهاكات والتي تزايدت عقب الانقلاب العسكري.

وترى بهاء الدين أن تصعيد الانقلابيين ضد حماس لم يكن إلا لأسباب أيديولوجية، لا تنفصل عن استراتيجية الانقلاب الخارجية التي تضع أمامها هدفين أساسيين، أما الأول هو: الحصول على الدعم الخارجي، حيث إن سلطات الانقلاب تحاول بشتى الطرق التقرب إلى إسرائيل، رغبة منها في استغلال وتوظيف النفوذ الإسرائيلي للحصول على المزيد من الدعم الأوربي عامة والأمريكي خاصة، ولا ننسى الشركة الدعائية ذات الإدارة الإسرائيلية التي تعاقدت معها سلطات الانقلاب للترويج لها في الولايات المتحدة، أما الهدف الثاني فتري أنه محاولة من قادة الانقلاب تأمين أنفسهم من الملاحقة القانونية التي تنتظرهم جراء ما ارتكبوه من جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية. 

Facebook Comments