• مخطط الانقلاب العسكري يقوم على تعديل هوية مصر حتى يستقر الحكم العسكري

• السلطة العسكرية الحاكمة تستهدف تغيير هوية مصر باستئصال الحركة السياسية الإسلامية ومنع أي إمكانية لإحياء الهوية الإسلامية

• القضاء على الحركة الإسلامية هو ما فشل فيه الحكم العسكري عبر العقود وفشل فيه الاستعمار بكل أشكاله

أعدها للنشر: الحرية والعدالة

يرى المفكر والباحث السياسي د. رفيق حبيب أن السلطة العسكرية الحاكمة تستهدف تغيير هوية مصر، بصورة تسمح باستئصال الحركة السياسية الإسلامية، وتؤدي أيضا لعدم ظهور حركات إسلامية مرة أخرى. فالسلطة العسكرية تريد القضاء على الحركية الإسلامية في مجملها، وهو ما فشل فيه الحكم العسكري عبر العقود، كما فشل فيه الاستعمار بكل أشكاله. والحكم العسكري يستهدف الإسلام السياسي، وهو ليس إلا المشروع السياسي الإسلامي، والذي يمثل الركيزة الأساسية للمشروع الحضاري الإسلامي. فالمشروع السياسي الإسلامي هو وسيلة لتحقيق المشروع الحضاري الإسلامي، وتحقيق النهوض الحضاري. 

 

وأضاف في دراسة حديثة له عنوانها "تزييف هوية مصر.. مخطط الحكم العسكري" المشروع السياسي الإسلامي، جزء من مشاريع الإحياء الإسلامي، بكل جوانبها الدعوية والاجتماعية والثقافية. وكل المشاريع الإسلامية، تمثل معا منهجا متكاملا لتحقيق المشروع الحضاري الإسلامي، بكل جوانبه. أهم ما يميز المشروع السياسي الإسلامي، أنه يمثل الجانب النشط والفاعل، الذي يحرك ويفعل الجوانب المختلفة للمشروع الحضاري الإسلامي، في التطبيق الواقعي. فالمشروع السياسي الإسلامي، يعد جانبا جوهريا من تطبيق المشروع الإسلامي في الحياة العملية والنظام العام.  وأكد "حبيب" أن الحكم العسكري، يستهدف عزل الأفكار والقيم والقواعد التي يبنى عليها المشروع السياسي الإسلامي من الهوية الإسلامية السائدة. فالحكم العسكري يريد إعادة تصنيع الهوية الإسلامية من خلال عزل بعض مكوناتها والتركيز على مكونات أخرى. 

مجمل الأطروحات التي تتبنى مشروعا إسلاميا بجوانبه المختلفة تستهدف تطبيق الهوية الإسلامية عمليا. لذا فالمشاريع الإسلامية هي منهج يقوم على تفعيل الهوية بصورة تجعلها مطبقة في الواقع، ومحددة للمستقبل. 

 

والحكم العسكري يريد نزع عناصر المشروع من الهوية الإسلامية، أي يريد نزع القيم والقواعد التطبيقية من الهوية. ونزع القيم والقواعد التطبيقية من أي هوية يجعلها هوية بلا مشروع، أي هوية خاملة. والهوية التي تحمل مشروعا هي واقعيا هوية نشطة. 

 

مراحل تصنيع الهوية

وتحت عنوان "مراحل تصنيع الهوية" قال "حبيب" إن خطاب الحكم العسكري يكشف عن مخطط الحكم العسكري لمصر بعد الانقلاب، وهو يكشف عن مركزية دور الهوية في هذا المخطط. فيمكن القول: إن مخطط الانقلاب العسكري يقوم على تعديل هوية مصر حتى يستقر الحكم العسكري. 

موضحا أنه منذ بداية الانقلاب العسكري، وهو يعمل على عزل الحركات السياسية الإسلامية والتي تحمل مشروعا إسلاميا. ويعمل إعلام الانقلاب العسكري على تشويه الحركية السياسية الإسلامية برمتها، حتى يعزلها عن الحاضن الاجتماعي. 

 

• المشروع السياسي الإسلامي وسيلة لتحقيق المشروع الحضاري الإسلامي، وتحقيق النهوض الحضاري واقعيا وعمليا

Facebook Comments