واصلت الأجهزة الأمنية حملاتها المكثفة في المحافظات، منذ ليل أمس، لإغلاق طرق الكورنيش والحدائق العامة والخاصة والشواطئ للحد من تجمعات المواطنين، ضمن إجراءات احتواء تفشي فيروس كورونا.

الحملات التي تراقب قرار الإغلاق الكلي للمحال والمراكز التجارية لمدة 24 ساعة، تأتي في وقت تتصاعد فيه المخاوف من ارتفاع معدل الإصابات واتساع رقعة الحظر المناطقي لعدد من القرى والمؤسسات، فيما يبقى معدل الوفيات أعلى المؤشرات سلبية في عملية مكافحة الوباء، بالنظر إلى ارتفاعه عن معدل الوفيات في معظم بلدان العالم .

وقال الدكتور مصطفى جاويش، المسئول السابق بوزارة الصحة المصرية، إن مصر تشهد تسارعا في منحنى الإصابات بفيروس كورونا خلال الفترة الحالية، مضيفا أن أول حالة اكتشفت بكورنا كانت يوم 14 فبراير الماضي، وبعد 51 يومًا وصل عدد الإصابات إلى 1000 حالة، وبعد 12 يومًا وصل عدد الإصابات إلى 2000 حالة، وبعد 8 أيام وصل العدد إلى 3 آلاف حالة.

وأضاف جاويش، في مداخلة هاتفية لبرنامج "قصة اليوم"، على قناة "مكملين"، أن مصر تمر بمرحلة الانتشار المجتمعي لفيروس كورونا، على الرغم من انخفاض نسبة الحالات التي يتم إجراء الفحص لها، والتي وصلت إلى 55 ألف مواطن، وهي نسبة قليلة جدا مقارنة بعدد السكان.

وأوضح جاويش أن نسبة الوفيات مرتفعة نسبيا مقارنة بنسبة الإصابات، كما أن وزارة الصحة سبق وصرحت بأن 30% من الحالات توفيت قبل وصولها إلى مستشفيات العزل، وهو ما يشير إلى تأخر إجراءات التشخيص المبكر أو قصور في إعطاء العلاج المناسب للحالات المكتشفة.

وأشار إلى أن مندوب منظمة الصحة العالمية نصح وزارة الصحة بتوسيع دائرة الفحص لتقليل نسبة الوفيات، وهو ما تسبب في انخفاض نسبة الوفيات من 7.5% إلى 6.7%، وهو ما يؤكد وجود قصور شديد في إجراءات الفحص، خاصة وأن الصحة العالمية طالبت حكومة الانقلاب يوم 25 مارس بفحص 3 فئات، وهم المخالطون والعائدون من الخارج ومن ظهرت عليهم أعراض مبدئية.

ولفت إلى أن وزارة الصحة أعلنت، أمس، عن إجراء عمليات فحص في مستشفيات الحميات والصدر لمن تظهر عليهم أعراض الإصابة بالفيروس لكن لم يتم التطبيق بعد، بدليل وجود استغاثات كثيرة من أعضاء طواقم التمريض في العديد من المستشفيات بمختلف محافظات الجمهورية.

بدورها رأت الدكتورة نهال أبو سيف، استشارية الأمراض الباطنية الحادة في جامعة برمنجهام، أن زيادة عدد الاختبارات التي تجرى على المواطنين سيرفع أعداد الإصابات، مضيفة أن وزارة الصحة لا تجري اختبارا للأطباء في المستشفيات أو من تظهر عليه أعراض كورونا.

وأضافت- في مداخلة هاتفية لقناة "مكملين"- أن إجراء وزارة الصحة الفحص لـ537 مواطنا من بين كل مليون مواطن يعبر عن إهمال طبي شديد وفشل المنظومة الصحية بشكل ذريع، مضيفة أن عدد الإصابات في صفوف الأطباء تتزايد يوما بعد الآخر، وهناك عدد كبير من أعضاء الطاقم الطبي بمستشفيات قصر العيني والقصر الفرنساوي أصيبوا بالفيروس، وبعضهم دخل للرعاية المركزة أيضا.

من جانبه قال محمد السيد، المحلل السياسي، إن تعامل سلطات الانقلاب مع فيروس كورونا كان أمنيا في المقام الأول، ولجأت المنظومة الأمنية إلى الإنكار في بداية الأمر، وتم اعتقال من تحدثوا عن وجود إصابات بالفيروس، ولم يتم الإعلان عن وجود حالات إلا بعد أن كشفت الدول الغربية عن وصول حالات لديها مصابة بكورونا قادمة من مصر.

وأضاف السيد أن المنظومة الأمنية هي التي تتحكم في البيانات والأرقام الصادرة عن وزارة الصحة، مضيفا أن إنكار الأجهزة الأمنية في بداية الأمر أسهم في تخدير المواطنين وعدم مراعاة الإجراءات الصحية والوقائية، ما تسبب في ارتفاع أعداد الإصابات بعد ذلك.

وأوضح السيد، في مداخلة هاتفية لبرنامج "قصة اليوم" على قناة "مكملين"، أن سلطات الانقلاب أدارت أزمة كورونا بشكل خاطئ، وتفرغت لتقديم المساعدات للدول الأخرى هنا وهناك، ما تسبب في وجود نقص شديد في مستلزمات الوقاية والحد من العدوى، وهو ما أدى إلى إصابة أعداد كبيرة من الأطقم الطبية والتمريض بالفيروس وإغلاق عدد من المستشفيات في وقت الحاجة إليها. 

وأشار السيد إلى أن حكومة الانقلاب فشلت أيضا في تطبيق إجراءات الحظر حتى بعد أن اضطرت للإعلان عن وجود إصابات، مضيفا أن الدولة أعلنت عن تقديم مساعدات للعمالة غير المنتظمة، ولم تراع إجراءات التباعد الاجتماعي خلال عمليات التسجيل أو استلام المساعدات أمام البنوك ومكاتب البريد.

دلالات الأرقام في مصر.. معدل الإصابات يتضاعف وخبراء يتوقعون ذروة الوباء في الاسبوع الأخير من رمضان !!تابعونا في #قصة_اليوم مع الإعلامي خالد جعفر

Posted by ‎قصة اليوم‎ on Monday, April 20, 2020

Facebook Comments