منذ انقلابه على الديمقراطية منتصف 2013، لجأ سفيه العسكر عبد الفتاح السيسي إلى 3 آليات لدعم الاقتصاد المتداعي: في المرحلة الأولى في أعقاب الانقلاب مباشرة، اعتمد بشكل أساسي على المساعدات الخليجية التي هطلت عليه بغزارة؛ مكافأة له على الانقلاب والإطاحة بالمسار الديمقراطي.

وتكفّلت السعودية والإمارات والكويت بمد النظام بأكثر من 50 مليار دولار حتى مارس 2015، حيث انعقد المؤتمر الاقتصادي بهدف تحويل المساعدات إلى استثمارات دائمة، وهو ما فشل في تحقيقه، واليوم تعاني هذه الدول من هبوط أسعار النفط من جهة، وتفشي كورونا من جهة ثانية، حتى باتت غير قادرة على مساعدة الانقلاب.

الآلية الثانية، هي فرض الضرائب الباهظة ورفع أسعار السلع والخدمات الحكومية، مثل ضريبة القيمة المضافة وغيرها، ورفع أسعار الوقود 5 مرات بنسبة تصل إلى 700%، وارتفعت نسبة الضرائب في إيرادات الموازنة العامة حتى وصلت في الموازنة الحالية إلى قرابة التريليون جنيه، بنسبة 75% من جملة إيرادات الموازنة.

الآلية الثالثة، هي التوسع في الاستدانة، وفي هذا يتفوق السيسي على الخديوي إسماعيل الذي أغرق مصر في الديون، وتسبب لاحقًا في تدخلات دولية سافرة في الشأن المصري انتهت باحتلالها سنة 1881 من جانب الإنجليز. فقد ارتفعت ديون مصر المحلية من 1.3 تريليون جنيه إلى 4.5 تريليون، والخارجية من 43 مليار دولار إلى 115 مليارا. ما يعني أن السيسي اقترض بمفرده 3 أضعاف ما اقترضه كل حكام مصر في السابق.

اليوم، وأمام التداعيات الكارثية لتفشي وباء "كورونا" انكشف الاقتصاد المصري، وثبت أنه شديد الهشاشة، فلا إنتاج يذكر على مستوى الصناعة ولا الزراعة ولا حتى التجارة، لأن مصر تستورد أكثر من 60% من غذائها، ما يجعلها معرضة لخطر المجاعة إذا ما قررت الدول المصدرة للمحاصيل الزراعية وقف التصدير لتوفير مخزون لشعوبها في ظل عدم اليقين الحاصل من وباء كورونا.

اليوم يلجأ السيسي مجددا إلى صندوق النقد الدولي ليقترض 3 مليارات دولار، وقد أمدته الأمم المتحدة بـ1.2 مليار دولار على عجل بما يؤشر على خطورة الوضع الاقتصادي المتدهور؛ وكانت وزارة التخطيط بحكومة الانقلاب قد حذرت من سيناريو كارثي إذا استمر الوباء لأكثر من 6 شهور، إضافة إلى أن مصر فقدت 5,4 مليار  دولار من احتياطها النقدي خلال شهر مارس فقط ، وهي مؤشرات كافية للتدليل على فشل توجهات السيسي الاقتصادية التي لا تقوم إلا على المساعدات والقروض أو فرض الضرائب الباهظة.

وفي هذا الملف نستعرض أبعاد الموقف الاقتصادي وأهداف القرض الجديد من صندوق النقد الدولي.

عصابة العسكر لا تشبع من المال الحرام.. السيسي يستدين من صندوق النقد 19 مليار دولار

عصابة العسكر لا تشبع من المال الحرام.. السيسي يستدين من صندوق النقد 19 مليار دولار

طلبُ السيسي قرضًا من “الصندوق”.. هل يستر سحب الجيش الـ10 مليارات دولار؟

طلبُ السيسي قرضًا من “الصندوق”.. هل يستر سحب الجيش الـ10 مليارات دولار؟

حكومة الديون تبحث عن إهلاك الشعب.. نشطاء: قرض صندوق النقد يكشف كذب السيسي

حكومة الديون تبحث عن إهلاك الشعب.. نشطاء: قرض صندوق النقد يكشف كذب السيسي

أين ذهبت الـ100 مليار جنيه؟.. السيسي يطلب قرضا جديدا من “صندوق النقد”

أين ذهبت الـ100 مليار جنيه؟.. السيسي يطلب قرضا جديدا من “صندوق النقد”

حكومة الديون تبحث عن إهلاك الشعب.. نشطاء: قرض صندوق النقد يكشف كذب السيسي

حكومة الديون تبحث عن إهلاك الشعب.. نشطاء: قرض صندوق النقد يكشف كذب السيسي

السيسي يسلمه رقبة مصر.. صندوق النقد الدولي يغرق البلاد في الديون

السيسي يسلمه رقبة مصر.. صندوق النقد الدولي يغرق البلاد في الديون

ردًا على أكاذيب الانقلاب.. كورونا بريئة من قرض صندوق النقد

ردًا على أكاذيب الانقلاب.. كورونا بريئة من قرض صندوق النقد

“هي مصر قليلة ولا ايه؟!”.. لماذا يتسول السيسي قرضا جديدًا من صندوق النقد؟

“هي مصر قليلة ولا ايه؟!”.. لماذا يتسول السيسي قرضا جديدًا من صندوق النقد؟

شاهد| دلالات طلب حكومة الانقلاب قرضًا جديدًا من صندوق النقد

شاهد| دلالات طلب حكومة الانقلاب قرضًا جديدًا من صندوق النقد

إنفوجراف| قنابل صندوق النقد الدولي حول الاقتصاد المصري في 2020-2021

إنفوجراف| قنابل صندوق النقد الدولي حول الاقتصاد المصري في 2020-2021

بعد مطالبة العسكر بقرض جديد.. صندوق النقد للمصريين: السيسي هيعيشكم على الحديدة

بعد مطالبة العسكر بقرض جديد.. صندوق النقد للمصريين: السيسي هيعيشكم على الحديدة

مد عمل برلمان الانقلاب مجاملة لصندوق النقد وكوارث اقتصادية للمصريين

مد عمل برلمان الانقلاب مجاملة لصندوق النقد وكوارث اقتصادية للمصريين

“بلومبيرج”: دولة العسكر استغلت قرض صندوق النقد في طحن المصريين

“بلومبيرج”: دولة العسكر استغلت قرض صندوق النقد في طحن المصريين

Facebook Comments