محمد شعبان

أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" موسى أبو مرزوق حرص حركته على استمرار الاتصال مع مصر وأن مصالحها مع من يحكم ويختاره شعب مصر.

وقال أبو مرزوق في تصريحات نشرها على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" بعنوان: "الفلسطيني المفترى عليه" قوله:" ان حماس ستبقى وفية لمبادئها، تعرف مصالحها، تحس بنبض شعبها، فلن تبادل العدوان بمثله، ولا الافتراءات الإعلامية بافتراءات مضادة، ولن تتدخل في شئون أحد، أيا كان، خاصة مصر" .

وأضاف:"إن قطعوا الاتصال، سنحرص عليه، وسنبقي القنوات مفتوحة، فمصالحنا مع من يحكم، ويختاره الشعب المصري العزيز، ولا دخل لنا، من قريب أو بعيد، بسياسات مصر الداخلية، وسنوضح للعيان حقيقة الاتهامات بدون ألفاظ نابية، ولا كلمات جارحة، ولن نقابل الإساءة بالإساءة، رغم كل الضرر الذي حصل لنا، وللمقاومة، وللشعب الفلسطيني في قطاع غزة".

واستطرد قائلا:"الحملات اليوم على حماس، ومن ثم على الفلسطينيين، خاصة أبناء القطاع المحاصر، يصعب علينا تقبلها، ليس لأنها افتراءات، وتأليف محبك لبعضها، فحسب، ولكن لأن ما يقال ليس من مصلحة حماس، ولا قطاع غزة، ولا يمكن أن يصنع أولئك المحاصرون ذلك في أحب الأقطار إلى أنفسهم، حيث هم الجيران والأنساب والأصهار، واعتمادهم على مصر في كل شيء".

وتابع"مصر هي من أرسلت المئات من المعلمين والقضاة وضباط الشرطة والخبراء إلى قطاع غزة، ليرفعوا من مستواه، ويسدوا العجز فيه..نعم مصر قدمت الكثير للعرب وللفلسطينيين، ولا ينكر أحد ذلك، ولكن الفلسطينيين، وإن جثم على صدرهم وفوق أرضهم الصهاينة، وكانوا أداة ترويع، وتهديد، وأداة قتل لآلاف من العرب، لا سيما المصريين، فكيف تنقلب الأوضاع، ليصبح هؤلاء الصهاينة هم الأصدقاء، وأهل غزة هم الأعداء؟ على الرغم من أن أهل غزة لم يتسببوا بأي أذى، وقد كانوا تحت الإدارة المصرية، ولم يكونوا قط الشرارة التي ذهبت بالشهداء وبالجنود المصريين (رحمهم الله) في حربهم مع العدو الصهيوني".

وأردف:"الإرهاب في سيناء، تسرب لنا منه جزء إلى القطاع، وليس العكس، ودارت بينهم وبين حماس معارك لا تزال ذكراها حية وآثارها بادية. نعم، قد تكون هناك علاقة بين هؤلاء الناس وبعض من شاطرهم الفكر في غزة، ولكن هؤلاء لهم علاقات عابرة للحدود، في كل مكان".

وقال القيادي في حماس:"هذه الافتراءات التي صورت حماس قوة عظمى، حين يقال عنها إنها هي من قتل المتظاهرين، في أحداث 25 يناير، وهي من اقتحمت السجون وهي من أحرقت المساجد والكنائس، وهي وراء حماية “الاتحادية" وقادة “الإخوان"، أيعقل هذا؟ وحينما يطلب دليل، يقولون شارة رابعة وعرض عسكري، وملابس مكتوب عليها كتائب القسام، أو أن القذيفة هي شبيهة بما يستخدمه القسام أو عندنا الأدلة، ولا نريد البوح بها! لكنهم يوما لم يقبضوا على أي من أبناء حماس أو الكتائب، ولا حتى من أبناء قطاع غزة، لأن أبناء قطاع غزة، تحديدا أو الفلسطينيين عموما، لن يفعلوا شيئا من ذلك، لمعرفتهم مكانة وتأثير وأهمية مصر، بالنسبة لكل واحد منهم".

واشار الى أن حماس حركة وطنية فلسطينية مجاهدة “ضربت تل أبيب والقدس بصواريخها، ومن قبل باستشهادييها، في كل مدن فلسطين، وقاومت وصمدت أمام الصهاينة في حربين (2009,2008) و 2012، ولم تصمد أمامهم جيوش عربية جرارة".

وقال أبو مرزوق:"حماس حركة أصولها إخوانية، والإخوان في غير فلسطين حركة دعوية إصلاحية سلمية، وفي فلسطين حركة جهادية وطنية، لتحرير أرضها، وعودة شعبها ..حماس اقتصر جهادها على ثرى وطنها، وعملها بين أبناء شعبها، حيث وجدوا دعما وحشدا لهم من أجل وطنهم، لم يصفها أحد بالإرهاب سوى عدوها الصهيوني، وداعميه، والخلاف السياسي في الإطار الوطني، أو القومي، يجب لا يتخطى حدوده، بإدانة المقاومة، أو المساس بها أو بقدراتها".

وأورد نائب رئيس المكتب السياسي لحماس عدة أسباب رأى أن أحدها أو بعضها أو كلها تسببت في كيل الاتهامات إلى حركته أولها “اختلاق عدو خارجي، لتوحيد الجبهة الداخلية حوله، وجعل الناس يعتقدون أن مشاكلهم تأتي من خارج الحدود، وليس من داخل البلد".

والسبب الثاني:"ارتباط حماس بالإخوان"..وقال: "إن منهج الإخوان إصلاحي دعوي خيري،

أما حماس فحركة وطنية فلسطينية مقاومة، تواجه احتلالا لأرضها، وشعبها لاجئ مشرد، فأولويات حماس الوطنية بعيدة عن أولويات بقية الإخوان، في أقطارهم المختلفة، وكما يعلم الجميع فإننا أقمنا علاقات مميزة مع الحكومة السورية، وهي معادية للإخوان، بل تحكم قوانينها عليهم بالإعدام".

وعزا السبب الثالث الى "التزامات تجاه الصهاينة، أقلها الاتفاقيات الموقعة، وحركتها والضغوط الأمريكية" وقال:"كلنا يعلم أن ضغوط الصهاينة والأمريكان لا تتوقف على مصر والعرب، حتى تنبذ حماس ويبقى حصارها".

أما السبب الرابع –بحسب أبو مرزوق- فهو "حماس والفلسطينيون الطرف الأضعف والهجوم عليهم والاتهامات لهم، بل إيذاؤهم، لا يترتب عليه ضرر داخلي في مصر".

 

واعتبر أن السبب الخامس يتمثل في "هروب بعض الأجهزة من تحملها لمسئوليتها، وأسهل شيء فبركة الاتهامات والإكثار من الإشاعات وفتح بوابة القنوات الفضائية".

وقال أبو مرزوق إن السبب السادس هو :"الخلافات الداخلية الفلسطينية، وكون مصر الراعي للمصالحة، وهم أكثر الأقطار تأثيرا في الساحة الفلسطينية، لا سيما في قطاع غزة، فقد تم تسريب المئات من الأخبار الكاذبة، والروايات المزعومة، وتم نشر مئات من هذه التسريبات. وتم ذلك، سواء بالاطار الحزبي أو الإطار الرسمي،

أما السبب السابع فهو –وفق أبو مرزوق- "ما اعترف به أخيرا محمد دحلان بأن له رجالا وطنيين في مصر، وأنه هو من ساهم في تقويض الإخوان في مصر والخليج، وأنه يقدم المساعدة في هذا الصدد".

وحدد السبب الثامن في "وجود علاقة بين ما يحدث في سيناء وبعض المتطرفين في قطاع غزة، والعلاقة قد تكون تدريبا أو تسليحا أو معلومات، أو غير ذلك، و"حماس" مسئولة عن قطاع غزة. وبحكم الأمر الواقع، هي مسئولة عن كل ذلك، فهي مطالبة ببذل كل الجهد لسد كل ضرر، يأتي من القطاع، وهذه مسئولية حماس عليها أن تتحملها وتقوم بها، وهي تفعل ذلك. ولكنها لا تستطيع ضمان الأمن 100% حتى إن بذلت من الجهد أقصاه.

وقال إن السبب التاسع هو "غسل اليد من القضية الفلسطينية " ..وختم نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق قائلا:"أرجو أن أكون مخطئا في كثير مما ذكرت".

Facebook Comments