أعلن التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب بتركيا عدم مشاركته في مسرحية الانتخابات الهزلية، وعدم الاعتراف بنتائجها المعلومة مسبقا لدى الجميع، مطالبًا عموم الشعب المصري في كل مكان بالتوجه للسفارات والقنصليات المصرية في كل دول العالم لإعلان رفضه لهذه المسرحية، مراهنا على وعي الشعب المصري، وأنه لم يعد قابلا للخداع أو الاستخفاف بعقله.
وطالب التحالف – في بيان له- كل منظمات ومؤسسات المجتمع المدني المحلية والعالمية أن تنأى بنفسها عن التورط في شرعنة الانقلاب العسكري بأي صورة من الصور، مشددًّا علي أن منصب رئيس جمهورية مصر العربية مازال يشغله السيد الدكتور محمد مرسي، ولم يفرغ حتى الآن بأي سند دستوري أو قانوني، بما يعني بطلان هذه العملية برمتها.
وأكد "دعم الشرعية بتركيا" أنه في 25 يناير 2011 خرج الشعب المصري بكل فئاته وأطيافه في ثورة عارمة ضد نظام الرئيس المستولي على السلطة طيلة ثلاثين عاما، ورغم المواجهة الأمنية القمعية للثوار في عامة شوارع وميادين مصر، إلا أن ذلك لم يؤثر في الحراك الثوري إلا تأثيرا إيجابيا، وظل الحراك يتزايد يوما بعد يوم، إلى أن أجبر "مبارك" على التنحي في 11 فبراير، وبدأ الشعب المصري مرحلة جديدة يتنفس خلالها نسائم الحرية والكرامة، وأصبح لصوته قيمة، ولكلمته وزنا، لذلك حرص على المشاركة في كل مرة يدعى فيها للإدلاء بصوته عبر صناديق الانتخاب، وعاش المصريون قرابة عامين ونصف متواصلة وهم يشعرون أنهم أصحاب الكلمة الحقيقية في حكم بلدهم.
وتابع:" اختار المصريون من يمثلهم في البرلمان بشعبتيه، ومن ثم اللجنة التي تقوم بوضع دستورهم، ثم اختاروا رئيسهم لأول مرة في تاريخهم الحديث بل والقديم، ثم قاموا بالتصويت على دستورهم بعد مناقشته في حوارات سياسية ومجتمعية، نخبوية وجماهيرية، ووافقوا عليه بأغلبية منقطعة النظير، مقارنة بنسب التصويت في الدول الحرة والديمقراطية، حتى كان يوم الثالث من يوليو 2013، والذي خرج فيه وزير الدفاع وقائد الانقلاب ليعلن انتهاء فترة الحرية والديمقراطية والعودة لعهد العسكرة والبوليسية، مؤكدا أن الغلبة والسيطرة في الحياة المدنية لابد أن تكون للدبابة والمدفعية!!.
ونوة التحالف بتركيا إلي أن عبد الفتاح السيسي أعلن خارطة طريق لمدة ستة أشهر تعهد فيها بمشاركة الشباب وكل أطياف الشعب المصري في إدارة شئون البلاد، لحين انتخاب رئيس ونواب واختيار حكومة، وإذا بعودة العجائز ليسيطروا على المشهد، وظهر للعيان يوما بعد يوم كذب قائد الانقلاب في كل مزاعمه، ولم يجد الشباب (الذي كان يحلم بالمشاركة في إدارة شئون بلده) نفسَه إلا مقتولاً أو مصابا أو معتقلا أو مطارَدا!.
وأشار التحالف إلي أنه بعد مرور أكثر من عشرة أشهر على انقلاب 3 يوليو، كانت نتائج خارطة الطريق العسكرية الدموية أكثر من خمسة آلاف قتيل (نحسبهم من الشهداء)، وما يربو على الثلاثين ألف معتقل سياسي، ومثلهم من المصابين، وأضعافهم من المُهَجّرين والمطارَدين، وآلاف البيوت المهدمة في سيناء وغيرها وآلاف الأسر المشردة، ومئات أو آلاف من الطلاب المفصولين من دراستهم سواء الجامعية أو ما دونها، وواكب ذلك كله قمعا ظاهرا لحرية الصحافة والإعلام والتعبير عن الرأي. 

Facebook Comments