الحرية والعدالة

كشفت صحيفة ديلي ميل البريطانية تفاصيل زيارة "سرية" قام بها أليستر كامبل، المساعد السابق لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، إلى مصر، للترويج للنظام الحالي.

وذكرت الصيحفة  فى تقرير لها اليوم الأحد حررها الصحفى سيمون والترز أن كامبل قابل من أسمتهم بـ "فريق السيسي"، الذين طلبوا منه المساعدة، على تغيير تناول الإعلام الأجنبي للأحداث فى مصر.

من جانبها قامت الصحيفة بالكشف عن السيرة الذاتية لكامبل والذى أكد التقرير أن له دورا مشبوها فى الغزو البريطانى للعراق، والذي أجبر بموجبه على تقديم استقالته.

وتشير السيرة الذاتية لكامبل، الصحفي السابق،  إلى أنه كان ضالعا في الإعداد لما يسمى "ملف سبتمبر"، أو "ملف العراق"، أو ما اصطلح على تسميته "الملف المخادع"، في الفترة التي سبقت غزو العراق عام 2003، واحتوى ذلك الملف على تشويه لنتائج استخبارتية بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية، وكشفت تحقيقات لاحقة أن تعديلات طرأت على الملف بأوامر من كامبل، لتتلاءم مع خطابات ألقاها الرئيس الأمريكي آنذاك جورج بوش الابن، ومسؤولين أمريكيين آخرين، واضطر إلى الاستقالة في أغسطس 2003.

يقول التقرير: "ضحايا للانقلاب العسكري في مصر اتهموا رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، ومساعده السابق أليستر كامبل بمساعدة "النظام الوحشي" المسؤول عن عمليات القتل الجماعي، والتعذيب، وحبس آلاف الأبرياء".

ويضيف والترز: "بينما يتوج قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي كرئيس في انتخابات مثيرة للجدل الأسبوع الماضي، اتهم ضحايا الانقلاب الثنائي بمساعدة الرجل القوي على اكتساب موافقة دولية في أعقاب عزل الحكومة المنتخبة".

وينقل التقرير عن أستاذ بيولوجي مصري يدعى محمد طارق، قوله:  إنه تعرض لثلاث رصاصات أثناء مساعدة ضحايا مذبحة قتل خلالها مئات المتظاهرين، وأضاف طارق: " لا تزال هناك ثلاث رصاصات في صدري، هل هذه هذه هي الديمقراطية التي يروجها هؤلاء الأشخاص للغرب"".

وتابعت الصحيفة: "غضب الضحايا يتزامن مع ظهور دليل جديد على دور كامبل في تقديم نصائح إلى نظام الحاكم المصري عبد الفتاح السيسي".

وتابعت الديلي ميل: " يمكن الكشف عن تفاصيل جديدة حول مهمته السرية بالقاهرة لمناقشة الترويج لنظام السيسي إلى سائر العالم".

وتنقل الصحيفة عن مصادر دبلوماسية بالقاهرة قولهم: " كامبل أجرى محادثات مطولة مع مساعدين بارزين، وسياسيين، حول كيفية الدفاع عن الانقلاب، وعواقبه الدموية في الإعلام الدولي"، وتابع أحد المصادر: " إنهم سيئون للغاية في توصيل رسالتهم".

وأضافت  الديلي ميل: " كامبل، الصحفي السابق، اعترف بالتطرق خلال زيارته إلى القاهرة إلى ملاحظات الإعلام الدولي عن مصر، وأشار إلى شكوى أحد المسؤولين البارزين، الذين التقى بهم، من عدم فهم الغرب للأحداث في مصر"، وأردف المسؤول لكامبل، بحسب الصحيفة: " خطابنا السياسي ليس قويا للغاية، ونحن غير مدربين على التحدث إلى العقلية الغربية..الديمقراطية مسألة نسبية".

Facebook Comments