الحرية والعدالة

كشفت حيثيات الحكم المثير للجدل والذى أصدرته محكمة جنايات المنيا بإعدام 37 من أنصار الشرعية وثورة يناير والمؤبد على 492 آخرين أن هيئة المحكمة تحولت من قضاة يفترض فيهم الإنصاف والعدالة والاستناد إلى أدلة مادية ملموسة لإدانة المتهمين إلى الالتحاق بتنظيم "التكفير والهجرة".

وجاءت حيثيات الحكم خالية تماما من أى دليل يمكن أن يدين المعتقلين الأبرياء وجاءت وثيقة الحيثيات تمثل فضيحة قانونية و إدانة كاملة لهيئة المحكمة التى تحول قضاتها إلى أعضاء شديدى التطرف فى تنظيم تكفيرى  لا يرى غيره إلا كافرا مرتدا وخارجيا من نسل الشياطين يجب بتره والقضاء عليه حتى لو لم يكن مدانا على الإطلاق.

وبررت المحكمة  فى حيثيات حكمها حكمها المثير للجدل بأن المدانين «شياطين يرتدون عباءة الإسلام، وكتابهم المقدس هو "التلمود"».

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها الذي نشرته الأحد إن المتهمين «خرجوا من أعماق الجحيم يرتدون عباءة الإسلام، وهدفهم الاستيلاء على مقاليد الحكم في مصر، ونهب ثرواتها واستعباد أهلها، فقتلوا نائب المأمور، ومثلوا بجثته وهو صائم»، على حد زعمها.

ووصفت المحكمة المتهمين بأنهم «الشياطين أعداء الوطن، الذين استخدموا دور العبادة، في الترويج لأغراضهم، ووصايا كتابهم المقدس، التلمود».

يشار إلى أن محكمة جنايات المنيا، أثارت موجة انتقادات دولية في الأشهر الأخيرة بسبب حكمها بالإعدام على المئات من الأبرياء لمجرد رفضهم لانقلاب السيسى الدموى وانتصارهم لشرعية الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسى  وذلك في محاكمتين جماعيتين لم تدم جلسة الاستماع فيهما إلا دقائق.

وفي نهاية آذار/ مارس قضت المحكمة بإعدام 529 متهما، ولكن بعد شهر خفف القاضي العقوبة على 492 منهم إلى السجن المؤبد، وأبقى عقوبة الإعدام على 37 متهما.

وبعدها أصدر القاضي نفسه حكما جديدا في قضية ثانية، حكم فيها بإعدام 683 شخصا آخرين، بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، فيما لا تزال هذه الأحكام تنتظر المصادقة عليها في 12 حزيران/ يونيو. 

Facebook Comments