يقول الدكتور صلاح فهمي -أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر وعميد معهد الجزيرة للحاسب الآلي بالمقطم-: عن إلغاء الدعم: "يجب أن نكون متوقعين مثل هذه القرارات، خاصة وأن الأوضاع الاقتصادية صعبة ولا تحتمل المزيد من الدين"، موضحا أن الحل يكمن في تخفيف الدعم وتقليله بشكل تدريجي وليس إلغاؤه فمثلا إذا كان هذا العام تصل قيمة دعم الغاز مليار ونصف، العام المقبل تكون مليارا و200 والعام الذي يليه مليارا وهكذا، حتى يتعود الناس على سياسة تقشفية من جهة الحكومة وهذا شيء طبيعي في مجال الاقتصاد.

 

ويضيف -في تصريح لـ"الحرية والعدالة- "لا نعرف ارتفاع أسعار الغاز في أي مجال إذا كان ارتفاع أسعار الغاز للمنازل والمحال التجارية فقط فإنه يمكن التحكم في الأسعار، أما إذا كانت هناك زيادة في أسعار الغاز الذي تستخدمه المصانع ووسائل النقل، لا تستطيع الحكومة التحكم في الأسعار".

 

ويتابع فهمي قائلا "في هذه الحالة سينتقل العبء وهذه الزيادة ليتحملها المواطن، فمثلا إذا كان هناك سيارات أجرة تعمل بالغاز الطبيعي فإن سائقي السيارات سيقومون برفع الأجرة".

 

ويستطرد قائلا "لا بد أن نلفت النظر إلى أن سيارات النقل التي تقوم بنقل البضائع ستقوم برفع الأجرة وهذا سيؤدي إلى ارتفاع أسعار كافة المنتجات"، مشيرا إلى أن مثل هذه القرارات ربما تكون غير عادلة من وجهة نظر البعض، حيث إن المنظمة الاقتصادية تحتاج إلى إعادة هيكلة حتى يتم معرفة من هم الفقراء الذين يستحقون الدعم؛ كي يصل الدعم إلى مستحقيه.

ردا على تصريحات وزير البترول أن زيادة أسعار الغاز من شأنه يحقق العدالة الاجتماعية يقول أستاذ الاقتصاد حكومات الانقلاب بدءا من حكومة حازم الببلاوي السابقة وحكومة إبراهيم محلب الحالية تستخدم مصطلح العدالة الاجتماعية وتكرره دائما. ويشير إلى أن العدالة الاجتماعية لا تتحقق هكذا بل تحتاج إلى فترة طويلة يتحقق خلالها زيادة في حجم النمو الاقتصادي يوازيها عدالة في التوزيع، مؤكدا أن حصر العدالة في نطاق ضيق مثلما حدث في رفع أسعار الغاز من شأنه يزيد الناس فقرا تحت مسمى العدالة الاجتماعية، مشددا على ضرورة وجود فكر ورؤية لدي الحكومة وليس مجرد كلمات ومصطلحات. 

Facebook Comments