وصف الدكتور خالد فهمي -الأستاذ بكلية الآداب بجامعة المنوفية- القرار الذي اتخذته وزارة التربية والتعليم بحكومة الانقلاب والخاص بتحويل أكثر من 200 معلم إلى وظائف إدارية بسبب انتمائهم لجامعة الإخوان المسلمين، بأنه تكريس لسياسية الإقصاء التي تنتهجها السلطة القائمة منذ قيام الانقلاب العسكري.

وقال -في تصريحات خاصة لـ"الحرية والعدالة": إن هذا القرار لا يخرج عن كونه نوعا من المزايدة السياسية تسعى من خلالها وزارة التعليم إلى إثبات ولائها للنظام، حتى ولو كان ذلك على حساب العملية التعليمة.

ولفت إلى أن هذا القرار له تبعات سيئة متعددة الجوانب؛ أولها أنه سيتم استبدال هؤلاء المعلمين الذين اكتسبوا خبرة كبيرة على مدار السنوات الماضية بمعلمين آخرين جدد أقل منهم خبرة، بما سيكون له تأثير سلبي على الطلاب على المستويين التعليمى والنفسي.

واعتبر فهمي أن تبرير الوزارة لاتخاذها هذا القرار بأنه حماية للأجيال من الأفكار الإرهابية؛ بأنه مبرر يكشف عن حجم الارتباك الذي تعاني منه، مؤكداً أنه لو كان هناك خطر حقيقي من هؤلاء المعلمين لماذا لم يتم التحقيق معهم، وإثبات تورطهم في بث أي أفكار إرهابية خاصة.

وأشار إلى أن خصوصية النظام التعليمي تجعل الرقابة على المدرس مُحكمة إلى حد كبير، لأنه مرتبط بمنهج وبوقت محدد لإنهائة وبعدد حصص معينة، فضلاً عن تعدد جوانب الإشراف عليه، سواء من المدرس الأول ثم الموجه العام.

وختم تصريحه بأن المتضرر الحقيقي من هذا القرار هو النظام التعليمي لما سيسهم في زيادة نسب عجز المدرسين، والذي تعانى منه الوزارة منذ فترة ولم تنجح في سده.

Facebook Comments