أسوان : عبدالقادر عبدالباسط

إضطرت قيادات الشرطة الإنقلابية بأسوان للإستجابة الجزئية لمطالب حملة "معاً لفتح كورنيش أسوان"، وضغوط الأهالي وغضبهم، ووعدت المسؤولين بالحملة بحل المشكلة بالكامل في غضون أسبوعين .

وجاء ذلك بعد أيام من إنطلاق حملة "معاً لفتح كورنيش أسوان" عبر شبكة التواصل الإجتماعي "فيس بوك" وإلتحامها بالشارع الأسواني الغاضب، لجمع توقيعات ضد غلق الشوارع الرئيسية التي أصابت المدينة بالشلل المروري والكساد التجاري حول المواقع التي أغلقت بالكتل الخرسانية وتزامناً مع اللجوء لقضاء مجلس الدولة بقيد دعوى ضد قرار الإغلاق الجائر ومع تزايد الغضب الشعبي من إجراءات الداخلية التعسفية بمنعها للحق الدستوري في حرية التنقل .

وكانت قد جرت إتصالات بين مديرية أمن الإنقلاب، وحملة "معاً لفتح كورنيش أسوان"، والتي مثلها د.أشرف مكاوى، خالد صادق ومن أعضاء اللجنة القانونية للحملة المحاميان حمدى الحرزاوى، وأحمد نادى، إنتهت بعقد لقاء بين ممثلين عن الحملة ومدير أمن الإنقلاب بأسوان ومعه بعض القيادات الشرطية لمناقشة مشكلة الشوارع المغلقة .

وقد صرح حمدي الحرزاوي عضو اللجنة القانونية لحملة "معاً لفتح الكورنيش" بإنتهاء اللقاء بالإتفاق على الآتي :

1_ يتم فتح الجزء الغربى من شارع كورنيش النيل اعتبارا من مساء يوم الجمعة القادم باتجاهين ذهاب وإياب إلى حين عمل بلوكات خرسانية حول المديرية على أن يتم فتح الجزء الثانى من الكورنيش خلال أسبوعين كحد أقصى وبذلك يكون الكورنيش مفتوح تماما.

2 _ اعتبارا من الآن شارع الكورنيش مفتوح 24 ساعة فى الجزء الغربى ولا يغلق ليلا.

3_ فتح شارع أبطال التحرير أمام قسم شرطة أسوان لجميع السيارات دون تمييز بعد التأكد من السيارة وشخصية قائدها.

4_ يفتح شارع مجلس المدينة أمام نادى ضباط الشرطة اعتبارا من مساء الجمعه القادم.

5_ يتم توفير خدمات المرور والمرافق والشرطة عامة بشارع شرق البندر.

هذا وتقدمت الحملة على لسان الحرزاوي بالشكر لكل من شارك فى التوقيع لفتح الشوارع المغلقة سواء ورقيا أو إلكترونيا وكذا من ساهم فى إقامة الدعوى والاعلاميين كافة وأشادات بالتكاتف والضغط الجماهيرى البناء .

وبحسب مراقبين تأت إستجابة مدير أمن شرطة الإنقلاب بأسوان لفتح الشوارع ولو جزئياً في الوقت الراهن كمحاولة لتحسين صورة الشرطة السيئة في الشارع الأسواني عقب مجزرة الدابودية والهلايل التي أثبتت فشل الشرطة تماماً في تعاملها مع الأزمة مع ما يلاحظه المواطن الأسواني من تحصين قوات الداخلية لمواقعها لتوفير الأمن الشخصي لقياداتها بعيداً عن أمن المواطنين، واهتمامها فقط بتتبع تظاهرات التحالف الوطني لدعم الشرعية ضد الإنقلاب .

كما تأت عدم الإستجابة الكاملة لفتح الشوارع فوراً خاصة أمام مديرية الأمن ومهلة الأسبوعين انتظاراً لما سوف يسفر عنه الحشد الثوري للتحالف الوطني لدعم الشرعية في الشهر الجاري وما بعدها.

فهل تنجح خطوة فتح الشوارع المغلقة – التي كانت مفتوحة بالأساس – في تحسين صورة الشرطة لدى المواطن الأسواني ؟ ..ويتسائل آخرون ما مصير الدعوى القضائية الأحد القادم أمام مجلس الدولة لإلغاء قرار الغلق بعد الخطوة الجزئية في فتح الشوارع ؟..هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة ، وهي حبلى بما سوف يكون.
 

Facebook Comments