ريهام رفعت

في الوقت الذي يحاصر فيه الانقلابيون أهالي غزة ويسلطون عليهم سهام إعلامهم المسموم بهدف استعداء الشعب المصري عليهم, يسعى الانقلاب في المقابل إلى استعادة وتوطيد العلاقات الحميمية بين مصر وإسرائيل، التي قد شابها التوتر والقلق من قِبل الإسرائيليين بعد تولي الدكتور مرسي الحكم؛ حيث سعت سلطة الانقلاب جاهدة بقيادة قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي منذ اليوم الأول إلى طمأنة الكيان الصهيوني، ولم تتورع خجلًا من عقد اللقاءات السرية والمُعلنة مع قادة إسرائيليين لا تزال أيديهم ملطخة بدماء الأبرياء من الفلسطينيين.

 

حيث شهدت العشرة أشهر الماضية من عمر الانقلاب العسكري لقاءات واتصالات بين القاهرة وتل أبيب حرص الانقلابيون على سريتها ولكن فضحتها وسائل الإعلام الإسرائيلية؛ حيث نشر مؤخرًا موقع "وللا" الاستخباراتي الإسرائيلي الشهير أن السيسي يحافظ شخصيًّا على إجراء اتصالات مع كبار قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وأنه أمر كبار القادة الأمنيين في مصر بتعزيز التعاون مع إسرائيل.

 

وأشاد الموقع بنجاح السيسي في تدمير 95% من الأنفاق التي تربط قطاع غزة بمصر، مؤكدًا أن الحرب التي يشنها الجيش المصري ضد الجهاديين وحماس تتم وسط تعاون وتنسيق قوي مع إسرائيل، ويرجح الموقع أن هذا التعاون سيستمر بعد الانتخابات الرئاسية، وأضاف الموقع أن السيسي يقلد سلوك مبارك تجاه “إسرائيل”؛ حيث كان مبارك يرفض زيارة “إسرائيل” لكنه في المقابل كان يحافظ على علاقات وثيقة وقوية معها في الخفاء، خصوصًا على مستوى التعاون والتنسيق الأمني.

 

وفي السياق نفسه قالت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”: إن السيسي يتصرف بوصفه رئيسًا للبلاد فيما يتعلق بموقفه تجاه إسرائيل، ويمتنع عن اتخاذ إجراءات “رسمية علنية وإن القيادات الأمنية الخاضعة له عملت على تعزيز العلاقات مع نظرائهم الإسرائيليين، وأشارت الصحيفة إلى أن السيسي تحدث أكثر من مرة مع مسئولين إسرائيليين بارزين، بمن فيهم وزير الدفاع الإسرائيلي. 

لقاءات معلنة

 

مشاركات وزيارات رسمية بالجملة لإسرائيل على مدار عشرة أشهر

Facebook Comments