طالبت 9 منظمات حقوقية بمحاكمة قتلة الرئيس محمد مرسي، مشيرين إلى أن طريقة مقتل الرئيس مرسي تتطلب تحقيقا دوليا جادا ومحايدا من قبل الأمم المُتحدة، للوقوف على ملابسات وفاته وأسبابها، مؤكدين أهمية امتداد هذا التحقيق ليرصد الانتهاكات التي تعرض لها طوال سنوات محبسه منذ اعتقاله وإخفائه قسرا، مرورا بالانتهاكات المتعددة التي تعرض لها داخل محبسه.

وقالت المنظمات، في بيان لها، “يمر اليوم عام على مقتل الدكتور “محمد مرسي”- أول رئيس مدني منتخب لمصر- الذي وافته المنية يوم الثلاثاء 17/06/2019، داخل قفصٍ زجاجي عازلٍ للصوت، حاجب للصورة؛ ووقتها سقط على الأرض مغشيًا عليه، وتعالت النداءات لرئيس المحكمة “شيرين فهمي”، بضرورة اتخاذ الإسعافات الأولية له دون استجابة منه، وظل يُعاني من حالة الإغماء “المُتعمَّدة” إلى أن لفظ أنفاسه الأخيرة، في حدود الساعة السادسة مساءً من ذلك اليوم”.

وأضاف البيان: “لم يُصدق أحد بأن وفاة مرسي كانت طبيعية، فقد قضى ست سنوات في الحبس الانفرادي داخل غرفة ضيقة، في ظل ظروف احتجازٍ قاسية، وسوء رعاية صحية، وإهمالٍ طبي مُتعمَّد؛ بل أشارت بعض القرائن بشكلٍ واضح إلى تعمد إنهاء حياته بأي صورةٍ كانت”

وتابع البيان: “من خصومةٍ سياسيةٍ عميقة، إلى رفض رئيس المحكمة اتخاذ الإسعافات الأولية في حينه، إلى صدور قرار النيابة العامة بالتحفظ على كاميرات قاعة المحكمة وقت وقوع الجريمة، وقرارها أيضًا بالتحفظ على الملف الطبي الخاص بالدكتور “محمد مرسي” طوال فترة سنوات محبسه، انتهاءً بالإجراءات الخاصة بتسليم جثمانه ودفنه، والحرص على عدم رؤية أحد له؛ وهي القرائن التي تُشير جميعها إلى توافر النية لقتله”، مشيرا إلى أن “خبراء الأمم المتحدة والمختصين التابعين لمجلس حقوق الإنسان في 8 أغسطس 2019، في بيانٍ لهم، “إنَّ مرسي كان رهن الاحتجاز، في ظروفٍ يمكن وصفها بالوحشية”، وأشاروا إلى أن ما حدث ربما يصل إلى حد اعتباره “قتلًا تعسفيًا بإقرارٍ من الدولة”.

وأكدت المنظمات أن “مسلسل القتل بالإهمال الطبي المُتعمَّد داخل السجون ومقار الاحتجاز المصرية ما زال مستمرًا، يحصد أرواح المعتقلين السياسيين بصورةٍ منهجية، وتؤكد أن كافة الانتهاكات التي تمت سابقًا تمت بصورةٍ منهجية، دون أن يُحاسب أو يُسأل عنها أحد، ودون أن يتم التحقيق فيها من الجهات القضائية أو السلطة الرسمية”.

واعتبرت المنظمات أن “الانتهاكات بهذه الصورة (جرائم لا تسقط بالتقادم)، وستظل معها المنظمات الحقوقية مُستمرة في الرصد والتوثيق لها، لأجل وقفها والحد منها وملاحقة المسئولين عنها لمنع إفلاتهم من العقاب، وقد بذلنا جهودًا لفتح تحقيق مُحايد في هذه القضية وغيرها من القضايا المُشابهة”.

والمنظمات الموقعة على البيان:

1. مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان – إسطنبول.

2. مركز الشهاب لحقوق الإنسان – لندن.

3. منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان – لندن.

4. المرصد العربي لحرية الإعلام – لندن.

5. منظمة نجدة لحقوق الإنسان – لندن.

6. منظمة صوت حر للدفاع عن حقوق الإنسان – باريس.

7. منظمة التضامن لحقوق الإنسان – جنيف.

8. جمعية ضحايا التعذيب بتونس – جنيف.

9. مؤسسة الرقيب لحقوق الإنسان – لندن.

Facebook Comments