أكدت دراسة حديثة أعدها الدكتور عمرو عاشور، الباحث المتخصص فى الحركات الجهادية وعمليات التحول الديمقراطي والإصلاح الأمني بمركز بروكنجز الأمريكى، أنّ السياسة التي يعتمدها الجيش المصري في سيناء، حوّلت المشكلة من أمنية محدودة إلى حالة تمرد محلي.
وقالت الدراسة، التى حملت عنوان" سيناء: مكافحة تمرّد أم تطهير عرقى؟" إن هناك ثلاث شرارات رئيسية ساهمت فى حدوث التمرد، كلها تتعلق بالإخفاقات الأمنية وسياسات مكافحة التمرد كانت الشرارة الأولى حسب الدراسة في رد فعل أجهزة نظام مبارك الأمنية على التفجيرات المتزامنة في طابا ونويبع في أكتوبر 2004 حيث ساهمت حملات القمع الوحشية التى قادها النظام فى تعميق المظالم الاجتماعية والسياسية بين المجتمعات القبلية على نطاق أوسع.

أما الشرارة الثانية، كما ذكرت الدراسة، فكانت مجزرة رابعة العدوية في 14 أغسطس 2013 التي سقط ضحيّتها 932 شخصاً موثّقين و337 آخرين غير موثّقين،وهى الأسوأ في تاريخ مصر الحديث، مشيرة إلى أن عمليات القتل والبيئة القمعية التى تلت الأحداث ساهمت في تعزيز جهود جماعة بيت المقدس، وهو التنظيم المسلّح الأكثر فعالية حينها، وشرعية الأعمال المسلحة، بالإضافة إلى تعزيز مواردها. أما الشرارة الثالثة والأخيرة، فكانت في سبتمبر 2013، عندما صعّد الجيش تكتيكاته ووسّع حملة القمع إلى مستوى غير مسبوق حتى بالمقارنة مع حملات القمع في ظل حكم مبارك.

واعتبرت الدراسة أن وحشية الجيش في سيناء من حيث التشريد القسري للمجموعات من خلال تدمير المنازل والمراكز الاجتماعية والمزارع والبنية التحتية وتدنيس المقابر وأماكن العبادة وإذلال السكان المحليين وأخذ الرهائن والتعذيب والقصف العشوائي، يمكن أن يُفسّر على أنها حملة تطهير عرقي سوف يترتّب عليها عواقب قانونية وسياسية ودولية.

Facebook Comments