ضمن مسلسل أكاذيب السيسي ونظامه، قال رئيس الوزراء الانقلابي مصطفى مدبولي، إن مصر أنفقت أكثر 424 مليار جنيه خلال آخر 6 سنوات على مشروعات النقل.
وأضاف "مدبولي"، خلال افتتاح المرحلة الرابعة من الخط الثالث لمترو الأنفاق، "استثمرنا بشكل كبير جدًا في الطرق والكباري على مدار 6 سنوات، وهناك مشروعات قيد التنفيذ وأخرى سيبدأ تنفيذها خلال الأيام القليلة المقبلة".

وتابع: "ننفذ حاليا 7 آلاف كيلو من الطرق السريعة والجديدة بالكامل، وجرى تنفيذ 4500 كم طرق، إضافة إلى 5 آلاف كلم جرى فيها ازدواج ورفع كفاءة".

واستوردت مصر عربات "أتوبيسات" و"ميكروباص" و"ميني باص" بـ31 مليونا و134 ألف دولار في شهر واحد، وهو ضعف المبلغ الذي يوازيه من العام الماضي، وفقا للجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء.

تلك الأرقام المعلنة والتي يتباهى بها السيسي ونظامه، تكشف كما كبيرا من الفساد، إذ إن أغلب تلك المشاريع تجري وفق الأمر الباشر من قبل الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وشركاتها العديدة، ووفق رشاوى وأساليب ملتوية من قبل مقاولين من الباطن، تصلهم المناقصات بعد قرض أرباحها من قبل شركات الجيش، فيضطر المقاول تنفيذ المشروع بأقل التكاليف والمواصفات الفنية، لتحصيل هامش ربخ، معتمدا على الفساد الإداري والمالي لقيادات العسكر، الذين دائما ما يؤكدون أن "الورق ورقنا والدفار دفاترنا" لتمرير أية مخالفات.
وهو ما كشفت عنه الانهيارات والتشققات في الطرق الحديثة التي نفذها الجيش في العين السخنة وشرم الشيخ وطريق بنها السريع، وعدد من طرق الجمهورية بعد سقوط بعض الأمطار عليه..

إحصاءات الحوادث وخسائرها

جانب آخر من  الجوانب التي تؤكد زيف أكاذيب حكومة السيسي، ما تكشفه حوادث الطرق بمصر.. فوفق إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، بلغ إجمالى عدد حوادث السيارات 11٫1 ألف حادثة عام 2017. وبلغت الخسائر الاقتصادية لحوادث الطرق 28٫9 مليارجنيه، وفق تقديرات العام 2017.
أما الخسائر البشرية، فبلغت الوفيات 3747 حالة وفاة، وبلغت الإصابات 13998 حالة إصابة، ووصلت قيمة التعويضات المسددة من شركات التأمين نحو 2٫1 مليار جنيه.
أما  إجمالى عدد المركبات التالفة بسبب الحوادث 17٫2 ألف مركبة، وبحسب خبراء، فإن تلك الأرقام تتصادم مع ما أعلنه السيسي.


وتأتي تلك الإحصاءات في الوقت الذي تعاني فيه مصر من تراجع اقتصادي عام، حيث تتواصل سلاسل الديون والقروض التي أكلت أكثر من 98% من قيمة الناتح المخلي الإحمالي..
وزيادة عجز الموازنة وزيادة فوائد الديون وتراجع الصادرات وانهيار معدلات الإنتاج، وهو ما يفاقم التردي الاقتصادي العام في مصر، وبالرغم من ذلك يلجأ السيسي يوميا لرفع أسعار الخدمات وخاصة النقل، حيث جرى رفع قيمة تذاكر المترو إلى 40% بأوامر مباشرة من السيسي بالأمس، دون مراعاة لظروف الناس وأحوالهم الاقتصادية.. كما وصل حجم الزيادات في أسعار النقل والمواصلات أكثر من 600% منذ انقلاب السيسي في 2013.

Facebook Comments