أحمد أبو زيد

كشف الدكتور ممدوح المنيَّر – رئيس الأكاديمية الدولية للدراسات والتنمية – عن الحيلة القادمة التي سيتبعها الانقلابيون لإحباط الثورة وتثبيت شرعية قائد الانقلاب بعد المسرحية الهزلية المسماة بالانتخابات، عبر تصفية الرئيس الشرعي الدكتور محمد مرسي، مؤكدا أن أي مساس به سيقضي على دولة العسكر، وسيوقد ثورة لا مثيل لها؛ لأن الرئيس هو محور الشرعية التي دفع آلاف من الشهداء أرواحهم من أجلها.

وقال "المنير" – في تدوينة بثها صباح اليوم الثلاثاء عبر حسابه على "فيس بوك" –: "يدرك السفّاح السيسي والأجهزة المخابراتية التي تحركه، أن الرئيس مرسي أصبح بالنسبة لمؤيديه رمزا عظيما يمثل معاني كثيرة، منها استعادة الحرية والكرامة، ويعلم جيدا أن كل القوى الثورية الرافضة للانقلاب لا تملك التنازل عن رجوعه وإلا سيعد انتحارا سياسيا من قبلهم".

وأضاف: "تعلم أمريكا وإسرائيل والسعودية والإمارات أن عودة مرسي تعني كشف معلومات قد تسبب كوارث سياسية لهذه الدول عن علاقتها بالانقلاب، لذلك يعتقدون أن التخلص من مرسي سيحقق لهم عدة مكاسب (حسب ظنهم) منها خلق حالة من الإحباط قد توقف الحراك الثوري وتحسين شروط التفاوض مع القوى المؤيدة للشرعية إذا ما قبلوا بالتفاوض، فيعتبرون أن التخلص من مرسي سينهي هذه العقبة التي تقف في طريقهم".

وأوضح المنير أن احباط ذلك المخطط الأسود يستلزم زيادة التمسك بعودة مرسي وتوضيح أن حياته خط أحمر سيندم الانقلابيون كثيرا لو تخطوه، أما في حال نجاحهم في تصفيته فيجب أن يعرفوا أنه سيكون هناك مد ثوري هائل يعجل برحيلهم.

وطالب المنير الثوار بالتمسك بعودة الشرعية كاملة (الرئيس – الدستور – الشورى) وربما مجلس الشعب أيضا، لإرسال رسالة للانقلابيين أن الرئيس ليس وحده نقطة الارتكاز في الصراع، وبالتالي يدركون أن اغتيال الرئيس لن يحل الأزمة بل يعقدها، مشددا على ضرورة أن تصل هذه الرسالة واضحة للانقلابيين؛ لأنهم الآن يحاولون حرق الرئيس بخدعهم المخابراتية حتى نتخلى عنه، ومن ثمّ يحكمون عليه بالإعدام أو يقومون بتصفيته بشكل أو بآخر.

وأكد في ختام تدوينته أن طريقة معالجة أخبار الرئيس في الفترة الحالية في صحف الانقلاب ستعكس حقيقة تلك الاتجاهات.

Facebook Comments