أعلنت مصادر سيناوية مقتل 8 من أفراد الجيش بينهم ضباط خلال تفجير 3 عبوات ناسفة في بئر العبد بشمال سيناء.

وقال المتحدث العسكري إن قوات الجيش اغتالت 77 "إرهابيا"، ودمرت 317 وكرا و10 سيارات، مشيرا إلى مقتل 7 ضباط وجنود خلال العمليات التي جرت في الفترة من 22 يوليو إلى 30 أغسطس. وكرر إعلام الانقلاب بيان المتحدث العسكري باعتباره انتصارا، على الرغم من سقوط 8 ضباط وجنود في يوم واحد.

وما بين الحين والآخر يعلن الجيش مقتل عدد من العناصر المسلحة بشمال سيناء ما يثير علامات استفهام حول استمرار عمليات ولاية سيناء حتى الآن رغم إطلاق العملية الشاملة سيناء 2018. وتُظهر الأرقام المنشورة في البيانات العسكرية الـ 31 التي أصدرها المتحدث العسكري عن العملية الشاملة التي أطلقها الجيش والشرطة منذ 9 فبراير 2018 إلى 22 يناير 2019 أن الجيش قتل 520 إرهابيا وفي المقابل قتل 14 ضابطا و47 جنديا.

لكن الإحصاءات التي أعلنها الجيش عن حصاد العملية الشاملة خلال عامين يُظهر اغتيال الجيش 682 مواطنا، وشككت المنظمات الحقوقية في هذه الأرقام؛ وأكدت أن هؤلاء الضحايا ليسوا إرهابيين وقد تم اعتقال بعضهم من قبل قوات الداخلية ثم إعلان قتلهم لاحقا كإرهابيين بعد إخفائهم قسريا.

وقالت المنظمات الحقوقية إنه جرى اعتقال 7749 مواطنا من أهالي سيناء، مضيفة أن هناك مبالغة في أرقام ضحايا العملية الشاملة من المسلحين بما يتناقض مع معلومات سابقة عن قلة عددهم، حيث صرح المتحدث العسكري، في حوار مع قناة العربية بأن الجيش قتل أكثر من 450 بعد بدء العملية الشاملة على الرغم من أنه سبق وأعلن على صفحته عن مقتل 320 فقط.

وكان رئيس المخابرات الحربية قد أعلن في فبراير 2017 عن قتل 500 مسلح، فيما قدرت مصادر مطلعة عدد المسلحين ما بين 500 إلى ألف مسلح ما يعني أن التنظيم انتهي بالفعل واستمرار هجماته يثير الشكوك حول من يقف وراء تلك الهجمات وأيضا استمرار إعلان الجيش عن اغتيال مسلحين يطرح تساؤلات حول هوية هؤلاء الضحايا وما إذا كانوا من المدنيين الأبرياء.

الباحث الحقوقي أحمد العطار رأى أن ما يحدث في سيناء جريمة مكتملة الأركان يدمر فيها الإنسان المصري السيناوي خاصة في مدينة بئر العبد والتي شهدت خلال السنوات الماضية الكثير من الأحداث وقع ضحيتها جنود وضباط مصريين وأبرياء من المدنيين العزل تحت مسمى تكفيريين وإرهابيين.

وأضاف العطار في مداخلة هاتفية لبرنامج "وسط البلد" على قناة "وطن"، أن سيناء تعيش واقعا مؤلما يتم خلاله انتهاك الكرامة الإنسانية للمواطن السيناوي عن طريق تهجيره خارج بيته وأرضه أو اتهامه ظلما وزورا بالإرهاب، مضيفا ان سيناء شهدت الكثير من الجرائم التي تثبت أن قوات الجيش تصنع الإرهاب ولا تحاربه.

وأوضح العطار أن هناك إشكالية فسلطات الانقلاب تعلن أنها تحارب "الإرهاب" وهو مصطلح مبهم وفي النهاية يدفع ثمنه المواطن السيناوي البسيط وأسرته وتنتهك فيه الكرامة الإنسانية المصرية.

وأشار إلى المواطن السيناوي ضحية القوة الغاشمة التي يستخدمها الجيش بشكل عشوائي في أحيان كثيرة وبين المسلحين الذي يقتلون المواطن السيناوي ويروعونه، مضيفا أنه منذ الإعلان عن إطلاق العملية الشاملة في 9 فبراير 2018 حتى الآن لم يحدث أي تقدم ولا يزال تنظيم ولاية سيناء يتفنن في اصطياد الضباط والجنود.

 

Facebook Comments