على الرغم من اتساع الحراك فى قرى ونجوع مصر وتصاعد الدعوات بالنزول إلى الميادين العامة للمطالبة برحيل عبد الفتاح السيسى قائد الانقلاب العسكري. زادت الأجهزة الأمنية من شراستها وضراوتها ضد المواطنين، حيث تحولت مدينة العوامية بمحافظة الأقصر إلى ثكنة عسكرية خشية تجدد المواجهات بين الأهالي وقوات الأمن احتجاجا على مقتل المواطن عويس الراوي الذى اغتالته الشرطة بالرصاص الحي بعد اعتراضه على اعتقال شقيقه بسبب مشاركة الأهالي فى التظاهرات المطالبة برحيل السيسى.

لم تكتفِ قوات الأمن بذلك بل قامت بالاعتداء على أهالى قرية العوامية بالرصاص الحي القنابل المسلة للدموع أثناء تشييع جنازة الشاب عويس الراوي، وهو ما دفع لتصاعد الغضب ضد سلطات النظام التى تصر على استخدام القمع والعنف ضد أى صوت معارض. وتعد هذه ثاني واقعة قتل على يد قوات الشرطة منذ بداية تظاهرات 20 سبتمبر ضد السيسى، حيث ارتقى شهيدان فى قرية البليدة التابعة لمركز العياط بمحافظة الجيزة أثناء مشاركتهما فى تظاهرات رافضة لحكم السيسى.

الدكتور عمرو عادل، رئيس المكتب السياسي فى المجلس الثوري المصري، يرى أن ممارسة الشرطة لأقصى درجات العنف متوقع لأن الاستبداد والبطش لا يكون له سقف ولا يتم السيطرة عليه من القانون وأجهزة الدولة الأخرى فسوف يتحول إلى وحش لا يمكن السيطرة عليه، مضيفا أن القيادة السياسية فى مصر ليس لديها مشكلة فى القمع والبطش بالمواطنين للمحافظة على وجودها وسلطتها على مصر فهناك تساؤل هل الضغط على الشعب وصل إلى نقطة حرجة لا يمكن التراجع عنها ؟ فالشعب المصري يحتاج أن تكون التظاهرات أكثر اتساعا من ذلك لكى يفقد النظام السيطرة.

وأوضح أن نموذج 25 يناير المسيطر على ذهن البعض لن يتكرر لان 25 يناير كان لها ظروفها وتوازنات القوى لها وضع إقليمي كان يسمح للشعب أن يتجمع بإعداد كبيرة فى مكان أو ميدان  للتعبير عن مطالبها لكن من الناحية الحركية التجمع بإعداد كبيرة فى ميدان هو أفضل شئ لقوات الأمن وبالتالي الدعوة لميدان التحرير فى هذا الوقت غير مقبول لوجود خطر على الموجدين ولا يمكن الدفع بالشباب إلى محرقة.

وأشار عادل إلى أن القمع بالناس بأعداد كبيرة فى مناطق محاصرة ويمكن حصارها بسهولة ليس هذا وقته على الإطلاق، وتحدث المجلس الثوري فى  التحرك من النقاط البعيدة أى فكرة الأطراف وليس المركز، فالأطراف هى الدولة والسلطة فالخمسة آلاف قرية هى التى تمثل مصر لكن الدفع بالناس إلى الميادين ظروفه ليست موجودة على الإطلاق يعتبر نوعا من الانتحار وتسليم الناس للحكومة.

بدوره قال معاذ عبد الكريم، عضو ائتلاف شباب الثورة سابقا، إن دعوات محمد على للنزول إلى الميادين العامة هو عبارة عن طرح وجهة نظر تحمل الصحة وتحمل الخطأ والمواطنون فى تظاهراتهم يقيمون وضعهم الأمني ووضع الدولة الأمني وحماية نفسها .

ووجه معاذ رسالة للشعب المصري دعا خلالها إلى اختيار الوسائل المناسبة من أجل التظاهر والخروج ضد نظام عبد الفتاح السيسى وأن يكون في صورة مسيرات ليلية أو نهارية والخروج فى أوقات متعددة أو الخروج والانسحاب المباشر بدون أى مواجهات مع الأمن لأن أرواح المصريين مهمة، موضحا أن التظاهرات وحدها لن تسقط عبد الفتاح السيسى ولكنها أحد أهم هذه الوسائل وربما المراحل القادمة تعمل على تهيئة الوضع إقليما ودوليا لوجود تغيير فى مصر.

كما وجه رسالة أخرى للشعب المصري بالاستمرار فى التظاهر والتعبير عن الغضب حتى يشعر من خلف عبد الفتاح السيسى أن كلفة بقائه أكبر بكثير مما يقدمه، ولذلك يجب أن نتخلص من هذا الغبي الذى يضحى بالشعب المصري ويقتل ويدمر ويشرع قوانين ضد مصالح الشعب.

   

شهيد ثالث في محافظة الأقصر قبيل #جمعة_الغضب_الثانية للمطالبة برحيل السيسي، والأحزاب والنقابات تحشد أمام المنصة في العاصمة،

شهيد ثالث في محافظة الأقصر قبيل #جمعة_الغضب_الثانية للمطالبة برحيل السيسي، والأحزاب والنقابات تحشد أمام المنصة في العاصمة، والميادين العامة في المحافظات، بدعوى الاحتفال بانتصارات أكتوبر

Posted by ‎قصة اليوم‎ on Thursday, October 1, 2020

Facebook Comments