أعدمت سلطات الانقلاب 15 معتقلاً منذ يوم السبت، جميعهم سجناء سياسيون، حسبما قالت منظمة حقوقية وعائلات لـ "ميدل إيست آي".

وفقاً لمنظمة "نحن نسجل"، وهي منظمة تتعقب وتوثق عقوبة الإعدام في مصر، أعدمت السلطات يوم السبت 15 محتجزاً كانوا محتجزين منذ عام 2014، في ثلاث حالات وصفتها المنظمة بأنها "سياسية". وقال متحدث باسم المجموعة لـ "ميدل إيست آي" إن عمليات الإعدام كانت "غير قانونية" لأن معظم المحتجزين تعرضوا للاختفاء القسري والتعذيب قبل إدانتهم.

وكان اثنان من المعتقلين، هما ياسر الأباصيري وياسر شكر، عضوين في جماعة الإخوان المسلمين، من مدينة الإسكندرية الساحلية. وقال المتحدث إنه تم القبض عليهما بعد تنظيم احتجاجات ضد الانقلاب العسكري عام 2013. وقد اتصلت "ميدل إيست آي" بعائلة الأباصيري وشاكر للتعليق على الحادث، ولكنها لم تتلق ردا حتى وقت النشر.

وكان عبدالفتاح السيسي قد نفذ انقلابا عسكريا أطاح بالرئيس الشهيد محمد مرسي، وهو عضو بارز في جماعة الإخوان المسلمين، في يوليو 2013. وبحسب أحمد العطار، الباحث في مجال حقوق الإنسان في لندن، فإن معظم الذين أُعدموا يوم السبت كانوا محتجزين في سجن العقرب الذي يخضع لأقصى درجات الحراسة، حيث يحتجز مئات السجناء السياسيين.

وفي 23 سبتمبر، قُتل ثلاثة من رجال الشرطة وأربعة محتجزين محكوم عليهم بالإعدام في عملية اقتحام فاشلة للسجن من سجن العقرب، وفقاً لوزارة الداخلية. وقال العطار إن توقيت تنفيذ أحكام الإعدام قد يكون مرتبطاً بالحادث، لأن الذين شنقوا كانوا شهوداً محتملين على ما حدث.

ومع تنفيذ أحكام الإعدام يوم السبت، قال العطار إن عدد السجناء السياسيين الذين أُعدموا منذ وصول السيسي إلى السلطة بلغ 79 سجيناً، بينهم 25 شنقوا في عام 2020.

مذبحة الإعدام

وكان هاشتاج أطلقه نشطاء المعارضة المصرية على مواقع التواصل الاجتماعي لإدانة عمليات الإعدام من بين أبرز الصيحات في مصر يوم الاثنين. وأشار عبد الله الشريف، وهو من المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي المصرية، إلى أن عمليات الإعدام كانت رداً على الاحتجاجات المتفرقة المناهضة للحكومة التي نُظمت منذ 20 سبتمبر. وكتب على تويتر "اكتبوا عن مذبحة الإعدامات، وعن الرهائن المحتجزين في سجون المجلس العسكري، وعن معاملتهم للمصريين بمنطق العقاب في أعقاب أي انتفاضة".

ووفقاً لهيثم أبو خليل، وهو ناشط مصري في مجال حقوق الإنسان مقيم في تركيا، فقد أُعدم ثمانية سجناء آخرون شنقاً يوم السبت في "قضايا جنائية". وكتب على فيسبوك: "هل يمكنك أن تتخيل ما حدث يوم السبت الدامي؟" وأضاف أن "سلطات الانقلاب حريصة على إعدام 23 شخصاً في اليوم نفسه لإيصال رسالتين الأولى إرهاب الشارع المصري بعد يوم جمعة غضب غير ناجح، والثانية رداً على وفاة أربعة من رجال الشرطة في سجن العقرب".

ووفقاً لمنظمة العفو الدولية، كانت حكومة السيسي خامس أسوأ جلاد في العالم في عام 2019، بعد الصين وإيران والمملكة العربية السعودية والعراق. وقالت منظمة العفو الدولية إن المحاكم المصرية أصدرت ما لا يقل عن 435 حكماً بالإعدام العام الماضي، مقارنة بـ 717 حكماً قياسياً في عام 2018.

https://www.middleeasteye.net/news/egypt-political-prisoners-executed-crackdown

Facebook Comments